أخبار العالمالشرق الأوسط

الدويري يحذر من تصعيد بري إسرائيلي ويؤكد أن المقاومة تتهيأ لمعركة دفاعية فاصلة

دفع جيش الاحتلال الإسرائيلي، خلال الساعات الماضية، بتعزيزات جديدة نحو حي الشجاعية شرقي مدينة غزة، وسط تصاعد كبير في وتيرة القصف الجوي والمدفعي، في إطار ما وصفه محللون عسكريون بتوسيع العملية البرية في القطاع، بينما حذّر الخبير العسكري اللواء فايز الدويري من أن معالم المعركة الدفاعية للمقاومة الفلسطينية ستتضح قريباً.

الاحتلال يتقدم نحو تل المنطار والمقاومة تتحصن في مواقع استراتيجية

ووفق تصريحات اللواء الدويري لقناة الجزيرة، فإن تحرك القوات الإسرائيلية نحو أطراف الشجاعية ومنطقة تل المنطار، يشير إلى محاولة للضغط الميداني واختبار قدرات الفصائل على الصمود في نقاط مركزية ذات رمزية وتاريخ في العمل المقاوم، خصوصاً أن الشجاعية شهدت مواجهات دموية خلال عدة حروب منذ 2005.

معركة الشجاعية.. اختبار جديد للردع

ورغم التقدم الإسرائيلي، يشير الدويري إلى أن المعركة البرية لا تزال محدودة، إذ تعتمد إسرائيل بشكل رئيسي على القصف الجوي والمجازر بحق المدنيين، في ظل غياب معارك مباشرة منذ انهيار اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى.

ورأى الدويري أن أوراق المقاومة محدودة ولكنها فعالة ضمن تكتيك الدفاع الثابت، مشيراً إلى امتلاكها قذائف مضادة للدروع مثل “الياسين 105” و”التاندوم”، والتي لا تتجاوز فاعليتها القتالية 130 متراً، إلى جانب عنصر الإرادة وارتفاع المعنويات.

ووصف الدويري هذه المرحلة من الحرب بأنها “الأكثر دموية”، نظراً لتكثيف المجازر، وسياسة الحصار والتجويع، واستمرار الإخلاء القسري للسكان، مما يُفاقم الكارثة الإنسانية، ويرفع في الوقت نفسه من احتمال تفجر مقاومة شرسة في أي لحظة.

مواقف القسام وتصعيد القيادة الإسرائيلية

تأتي هذه التطورات بعد تصريحات الناطق العسكري باسم كتائب القسام، أبو عبيدة، الذي حذّر في مطلع مارس من أن العودة إلى الحرب ستؤدي إلى “كسر ما تبقى من هيبة العدو”، مؤكداً أن الكتائب في جاهزية تامة لكافة السيناريوهات.

وفي المقابل، كشفت صحيفة وول ستريت جورنال أن رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير يضغط باتجاه تنفيذ اجتياح بري واسع بهدف “القضاء الحاسم على حماس”، رافضاً أي حل سياسي قبل إنجاز هدفه العسكري.

رفح على خط النار وتهديد بضم مناطق أمنية

بدوره، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قبل أيام توسيع العمليات العسكرية في رفح جنوب غزة، مؤكداً نية الجيش السيطرة على مناطق واسعة من القطاع وربطها بما سماها “المناطق الأمنية الإسرائيلية”، ما يعكس توجهاً نحو تغيير دائم في الخارطة الجغرافية والسياسية لغزة.

وبحسب الدويري، فإن الساعات المقبلة ستكشف ما إذا كانت المقاومة ستخوض معركة استنزاف شرسة في الشجاعية، أم ستنتهج تكتيك الانسحاب المنظم للحفاظ على قواها، في ظل اختلال موازين القوى ميدانياً، ولكن مع احتفاظها بعوامل المفاجأة والصمود الشعبي، التي لا تزال تقلب التقديرات العسكرية الإسرائيلية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق