أخبار العالمالشرق الأوسطبحوث ودراسات

الحرب في الشرق الأوسط: ارتفاع أسعار الأسمدة ينذر بأزمة في الأمن الغذائي

شهدت أسعار الأسمدة ارتفاعا كبيرا بسبب تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، خاصة أن ثلث تجارة الأسمدة يمر عبر مضيق هرمز المضطرب أمنيا.وفجر الأربعاء أعلنت الولايات المتحدة وإيران هدنة لمدة أسبوعين، تتضمن إعادة فتح المضيق، الذي قيدت طهران الملاحة فيه منذ 2 مارس ردا على الحرب.

لكن بعد ساعات، أعلنت إيران إعادة تقييد الملاحة في المضيق مع التزامها ببقية بنود الهدنة، ردا على خرق إسرائيل الهدنة بعدوان على لبنان، خلّف 254 قتيلا و1165 جريحا. بدأت إسرائيل والولايات المتحدة حربا على إيران، أسفرت عن آلاف القتلى والجرحى، وردت طهران بإطلاق صواريخ ومسيرات باتجاه إسرائيل.

كما نفذت هجمات على ما قالت إنها قواعد ومصالح أمريكية بدول عربية، لكن بعضها خلّف قتلى وجرحى، وأضر بمنشآت مدنية ومواقع لإنتاج الطاقة، ما أدى إلى تقليص الإنتاج.

وقالت منظمة الأغذية العالمية (الفاو)، عبر تقرير، إن مؤشر أسعار الغذاء ارتفع في مارس، مع تصاعد تكاليف الطاقة بسبب الحرب في الشرق الأوسط.وأوضحت أن الضغط على إمدادات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة يضيفان حالة من عدم اليقين إلى الأسواق.

وتشكل الطاقة، ولاسيما الغاز الطبيعي، نحو 70 بالمئة من تكاليف إنتاج الأسمدة.ومع وقف شركة قطر للطاقة الإنتاج في أكبر مصنع لليوريا (سماد) عالميا، يجد مزارعو العالم أنفسهم في وضع صعب، إذ تعتمد مثلا الهند، التي تضم 17 بالمئة من سكان العالم، على نحو 40 بالمئة من أسمدة اليوريا والفوسفات من الشرق الأوسط، وفقا للتقرير.

وحذر كبير الخبراء الاقتصاديين بالمنظمة ماكسيمو توريرو من اضطراب سوق الأسمدة، ما يؤثر على القطاع الزراعي، خاصة أن 30 بالمئة من تجارة الأسمدة تمر عبر مضيق هرمز.وقال توريرو، عبر منصة شركة “إكس” الأمريكية في مارس الماضي، إن الحرب أثرت على أسعار النفط والأسمدة، خاصة أن نحو 20 مليون برميل من النفط يمر عبر هرمز، أي نحو 25 بالمئة من حركة النفط العالمية.كما أدت الحرب إلى اضطرابات في سوق الأسمدة، التي يأتي جزء كبير منها من الشرق الأوسط، بحسب توريرو.وأوضح أن المضيق يشهد مرور ما بين 30 و35 بالمئة من اليوريا، وما بين 20 و30 بالمئة من صادرات الأمونيا (تستعمل لإنتاج الأسمدة).

وتعد الدول العربية من بين أكثر الدول استيرادا للحبوب عالميا، خاصة مصر والجزائر والمغرب، لاعتمادها الكبير على الخارج لتأمين الحبوب، الذي يستخدم في إنتاج الخبز”. حيث أن إمدادات الحبوب ترتبط بشكل أساسي بدول مثل أوكرانيا وروسيا، وهما من أهم المصدرين عالميا، غير أن الحرب بينهما منذ 2022 تؤثر مباشرة على صادراتهما الزراعية، مما ينعكس سلبا على الأسواق العالمية ويهدد استقرار الإمدادات.وأردف أن “الحرب على إيران زادت من تعقيد الأمور، لأن مواد رئيسية في إنتاج الأسمدة تأتي من دول الخليج”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق