أخبار العالمالشرق الأوسطبحوث ودراسات

الحرب على إيران: “الإقتصاد الدولي يهوي إلى أعنف مستوياته “

مع تصاعد الحرب على إيران واتساع نطاقها في المنطقة العربية، وتراجع احتمالات التهدئة في الوقت الراهن، بدأت انعكاسات توقف إنتاج وتوزيع نسبة كبيرة من النفط والغاز الخليجي، تلقي بظلال قاتمة على استقرار أسواق الطاقة والتجارة العالمية. وأصبحت اقتصاديات دول العالم، الثرية منها والفقيرة، عرضة لاضطرابات عاصفة قادمة، ما لم تتوقف الحرب ويعود الاستقرار إلى منطقة الخليج، أحد أهم مراكز إنتاج وتصدير النفط والغاز في العالم

فبعد مرور شهر على أول هجوم للطائرات الأمريكية والإسرائيلية على طهران، توقفت تقريبا حركة الملاحة والتجارة عبر مضيق هرمز، وسجل ارتفاع تدريجي في تكاليف الشحن والتأمين البحري، وتأخر وصول السلع والمواد الخام. فتأثرت سلاسل الإمداد في قطاعات الصناعات الغذائية والدوائية والبناء، وتراجع حجم الاستثمارات الأجنبية.

وحذر صندوق النقد الدولي، من أن تداعيات واسعة للحرب في الشرق الأوسط، ستطال مجالات الطاقة والتجارة، وسلاسل الإمداد والأسواق المالية، وستشكل عبئا ثقيلا على أسعار الطاقة والتجارة والظروف المالية والاقتصاد العالمي ككل، طالما استمر الصراع.

وبخصوص الظروف المعيشية للمستهلكين عبر دول العالم، حذر الصندوق من أن معدلات التضخم سترتفع فيما ستتراجع معدلات النمو، مشيرا إلى أن استمرار الصراع وقوته التدميرية سيحددان تلك المعدلات إن صعودا أو هبوطا.

وبالفعل سجل في كل الدول العربية – حتى المنتجة للنفط – ارتفاع في أسعار النفط وأجور النقل العام والشحن التجاري للخضروات والحبوب والمنتجات المستوردة بين المدن والموانئ والأسواق.

وكانت مصر الدولة الأولى التي تعلن عن رفع أسعار الوقود وأسطوانات البوتاجاز وغاز تموين السيارات غداة اندلاع الحرب. وارتفعت بعدها أسعار الخضروات والفاكهة والحبوب والزيوت النباتية وبعض المنتجات المستوردة.

وفي الأردن ارتفعت أسعار المحروقات أيضا ومعها تكاليف النقل والكهرباء وأسعار السلع الأساسية مثل الخبز وبعض المواد الغذائية والمنتجات الاستهلاكية.

وفي لبنان الذي يعاني أصلاً من أزمة اقتصادية حادة، أدى ارتفاع أسعار الوقود عالمياً إلى زيادة كبيرة في تكاليف النقل والكهرباء، وأسعار المواد الغذائية والسلع اليومية في الأسواق.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق