البنوك السعودية تقترض خارجياً بأسرع وتيرة في تاريخها

قسم الاخبار الدولية 20-01-2026
بيانات لوكالة “فيتش” تظهر أن البنوك السعودية اقترضت نحو 33 مليار دولاراً خارجياً في 2025، في وتيرة قياسية.
تقترض البنوك في السعودية من الأسواق الدولية بأسرع وتيرة لها على الإطلاق، في ظل سعيها لإعادة موازنة دفاترها بعد سنوات من دعم اقتصاد المملكة سريع النمو، وفق ما أفادت به صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية.
وذكرت الصحيفة أنه وفقاً لوكالة “فيتش” للتصنيف الائتماني، اقترضت جهات الإقراض في السعودية مجتمعةً نحو 33 مليار دولار خلال عام 2025، أي ما يقارب 3 أضعاف الرقم القياسي السابق البالغ 10.5 مليارات دولار، والمسجل في عام 2024.
وقال ريدموند رامسديل، رئيس قسم تصنيفات البنوك في الشرق الأوسط لدى “فيتش”: “كنا نعتقد أن عام 2024 سيكون عاماً قياسياً، وأن هذا سيكون كل شيء. ومن الواضح أن عام 2025 قد تجاوز ذلك بشكلٍ كبير مرة أخرى”.
وتسارع نمو الائتمان في السعودية منذ نحو عام 2020، مع قيام البنوك بتمويل جزء كبير من خطة ولي العهد محمد بن سلمان “رؤية 2030” البالغة قيمتها تريليون دولار، والتي تهدف إلى تقليل اعتماد البلاد على عائدات النفط، إضافةً إلى التوسع في منح الرهون العقارية في سوق عقارية تشهد نمواً سريعاً.
إلا أن هذا التوسع في الإقراض تجاوز نمو الودائع، ما قلّص قدرة البنوك على مواصلة الإقراض بالوتيرة نفسها، في وقتٍ تواجه فيه السعودية تضييقاً في السيولة بعد عقد من الإنفاق الحكومي الكبير.
ووفق شركة “ألفاريز ومارسال”، بلغت نسبة القروض إلى الودائع لدى أكبر عشرة بنوك سعودية نحو 106% بحلول منتصف عام 2025، بزيادة تقارب 10 نقاط مئوية مقارنة بالفترة نفسها من عام 2023، وهي نسبة أعلى بكثير من نظيرتها في الإمارات، حيث تبلغ النسبة لدى أكبر بنوكها نحو 75%.
وأجبر شح السيولة البنوك السعودية على البحث عن مصادر تمويل بديلة، لا سيما من الخارج. وقال أشرف مدني، كبير محللي البنوك السعودية في وكالة “موديز” للتصنيف الائتماني: “بدأت البنوك بالتوجه إلى السوق الدولية لسدّ الفجوة”.



