أخبار العالمالشرق الأوسطبحوث ودراسات

إيران: ما فشل العدو في نيله عسكريا لن ينجح فيه عبر المفاوضات

رغم المفاوضات التي تخوضها الولايات المتحدة وإيران ابتداء من السبت 12 أبريل 2025 يتزايد الحديث في الآونة الأخيرة عن توجيه ضربة مشتركة أمريكية-إسرائيلية لإيران في ظلّ تهديدات مستترة وعلنية من الطرفين الأخيرين. تكشف بعد التسريبات الصحفية عن نوع من المهلة كان قد أعطاها الرئيس الأميركي دونالد ترامب للمسؤولين الإيرانيين من غير أن يحدّد العواقب المترتّبة على انتهائها مع تلميح بالعمل العسكري المباشر.

وتعتبر إدارة ترامب الأحداث الحالية فرصة تاريخية لاستكمال مشروع التطبيع مع الدول العربيّة، إنهاء القضيّة الفلسطينية وتحييد إيران عن أي طموحات إقليمية قد تخدم أهل المنطقة وتعارض الهيمنة الغربية. عبر مزيج من سياسات الترهيب والترغيب، يحاول ترامب استمالة إيران، و هويعتبر نفسه رجل الصفقات، ولكن لا يجب الخلط بين هذا وحاجته الماسة لإنهاء الصراعات في غرب آسيا وإخضاعه لحلفاءه على شاكلة ناتو شرق أوسطي تكون عماده السعودية، دول الخليج، وإسرائيل، دول دون مشروعات وطنية وقومية لأهل المنطقة، وتعتمد بشكل كبير على الولايات المتحدة لاستمرارها. 

في هذا الإطار، يمكن فهم إصرار ترامب، ترهيباً وترغيباً في فرض صفقة ما، بالإضافة إلى تأثير هكذا صفقة على سمعته الداخلية بالتأكيد. فالفرصة مناسبة والوقت يداهمه لخلق تحالفه، لذلك فإن فرص تقديم تنازلات جيّدة لإيران بمقابل تخليّها عن القضية الفلسطينية وحلفائها الإقليميين هي مساوية لفرص القيام بعمل عسكري. 

أما بالنسبة لإيران فقد إعتبرت على لسان قائد القوات الجوفضائية في الحرس الثوري الإيراني، مجيد موسوي، إن “العدو لن يتمكن من تحقيق ما عجز عن تحقيقه في ساحة المعركة، عبر طاولة المفاوضات”.جاء ذلك في تدوينة، الثلاثاء، على منصة شركة “إكس” الأمريكية، تعليقا على مرور 100 يوم على الهجمات الأمريكية – الإسرائيلية ضد إيران.وأضاف موسوي أن إيران “لا تستسلم ولا تُخدع”، مؤكدا أن طهران “لا تثق بوعود العدو”، في إشارة إلى الولايات المتحدة وإسرائيل.

وما بين تعثر وتفاؤل حذر، تخوض طهران وواشنطن منذ بدء الهدنة الراهنة في 8 أبريل  الماضي مفاوضات لإنهاء الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي.والثلاثاء، قال ترامب في تصريح صحفي إن اتفاقا محتملا مع إيران قد يُوقع خلال يومين أو ثلاثة.

وأضاف أن مضيق هرمز، المطل على سواحل إيران، سيُعاد فتحه فور توقيع الاتفاق.وإثر تعثر مفاوضاتهما، تفرض الولايات المتحدة منذ 13 أبريل حصارا على الموانئ الإيرانية، بما فيها الموجودة على مضيق هرمز الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية.

وردت إيران بمنع مرور السفن في المضيق إلا بتنسيق معها، وسط مخاوف من احتمال انهيار الهدنة واستئناف الحرب، التي رفعت أسعار الطاقة ومستويات التضخم عالميا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق