إيران ترفض مشروع ادانة البرلمان الأوروبي ضدها وتقول انه قائم على الازدواجية وهو تدخلاً في شؤوننا

قسم الاخبار الدولية 23-01-2026
الخارجية الإيرانية ترفض مشروع قرار البرلمان الأوروبي الذي يدين النظام الإيراني على خلفية الأحداث الأخيرة التي شهدتها البلاد، وتصفه بالتدخّلي وغير القانوني، وتؤكد أنه قائم على معايير مزدوجة ولن يؤثر على سيادة إيران أو مواقفها.
أكّدت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم الجمعة 23 يناير 2026، أن القرار الصادر عن البرلمان الأوروبي يتضمّن مزاعم غير صحيحة وادّعاءات لا أساس لها بشأن التطورات الأخيرة في إيران، ويُعدّ تدخّلاً سافراً في الشؤون الداخلية للبلاد.
واعتبرت الوزارة أن البرلمان الأوروبي، الذي يتغاضى عن انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في العديد من الدول، لا يمتلك أي مؤهلات أخلاقية أو قانونية لتقديم نفسه مدافعاً عن حقوق الإنسان أو لإصدار أحكام بحق الدول الأخرى.
كما أضافت أن قرار البرلمان الأوروبي يأتي في وقت يواصل فيه الكيان الإسرائيلي ارتكاب جرائم غير مسبوقة بحق الشعب الفلسطيني، وسط صمت أو دعم مباشر من بعض الحكومات الأوروبية، في تناقضٍ فاضح يُفقد البرلمان الأوروبي أي مصداقية في ادعاءاته المتعلقة بحقوق الإنسان.
وشدّدت الخارجية على أن إدراج بعض الكيانات والمؤسسات الإيرانية الرسمية ضمن القرار يُعد إجراءً غير قانوني، ويتعارض مع مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مؤكدةً أن القرار يعكس استمرار النهج العدائي والتدخلي لبعض الدوائر الأوروبية تجاه الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وأردفت قائلةً إن القرار لن يؤثر على عزم الجمهورية الإسلامية في الدفاع عن سيادتها الوطنية أو على مواقفها المبدئية في دعم قضايا الحق والعدالة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، محمّلة البرلمان الأوروبي والدول الداعمة للقرار المسؤولية الكاملة عن تداعياته.
وختمت الخارجية الإيرانية بالتأكيد على أن استمرار السياسات القائمة على المواجهة والتدخّل سيقابَل بردود مناسبة ومتناسبة، داعيةً البرلمان الأوروبي إلى التخلي عن المعايير المزدوجة، واحترام سيادة الدول، والالتزام بمبادئ القانون الدولي، والكف عن اتخاذ مواقف من شأنها تعقيد العلاقات والإضرار بمصالح الشعوب.
البرلمان الأوروبي يصوّت على مشروع قرار يدين النظام الإيراني
وصدّق البرلمان الأوروبي، خلال جلسة عامة عُقدت أمس الخميس، على مشروع قرار يدين النظام الإيراني على خلفية تعامله مع الأحداث الأخيرة في البلاد، بأغلبية 562 صوتاً مؤيداً، مقابل 9 أصوات معارضة و57 امتناعاً عن التصويت.
ودعا البرلمان مجلس الاتحاد الأوروبي إلى التحرك العاجل من أجل تصنيف حرس الثورة الإيراني “منظمة إرهابية”، كما طالب بتوسيع نطاق عقوبات الاتحاد الأوروبي، بما يشمل تجميد الأصول وحظر التأشيرات، وتطبيقها بشكل صارم.
وأدان القرار ما وصفه بمحاولات فرض الرقابة على الاحتجاجات عبر قطع الإنترنت، مؤكداً أن “تطبيع العلاقات” مع إيران لن يكون ممكناً إلا بعد ما سمّاه “الإفراج غير المشروط عن السجناء السياسيين، وتحقيق تقدم فعلي نحو الديمقراطية وسيادة القانون”.
كما رحّب النواب بقرار رئيسة البرلمان الأوروبي روبرتا ميتسولا “حظر دخول ممثلي النظام الإيراني إلى مباني البرلمان”، داعين الدول الأعضاء إلى اعتماد الإجراء نفسه.



