أخبار العالم

إردوغان يتوعد بعدم الرضوخ للاحتجاجات وسط تصاعد الغضب على اعتقال إمام أوغلو

أكد الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، اليوم الأربعاء، أن حكومته لن تنجر وراء ما وصفه بـ”استفزازات” المعارضة، وذلك في أعقاب احتجاجات واسعة أشعلها اعتقال رئيس بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو، في قضية أثارت جدلاً واسعاً داخل تركيا وخارجها.

تصعيد سياسي ومواجهات في الشارع

في خطاب أمام نواب حزب العدالة والتنمية في البرلمان بأنقرة، اتهم إردوغان المعارضة بتقديم الوثائق والمعلومات التي شكلت أساس قضية الفساد المرفوعة ضد إمام أوغلو، والتي أدت إلى صدور قرار بحبسه على ذمة المحاكمة يوم الأحد.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تتواصل فيه الاحتجاجات، حيث شهدت إسطنبول، مساء الثلاثاء، تظاهرات حاشدة لليلة السابعة على التوالي، شارك فيها عشرات الآلاف من المحتجين أمام مبنى بلدية المدينة، ملوحين بالأعلام التركية ولافتات مناهضة للحكومة، في مشهد يعيد للأذهان احتجاجات منتزه غيزي عام 2013. كما انضم آلاف الطلاب إلى الاحتجاجات تحت رايات جامعاتهم، وسط مخاوف من عمليات قمع أمنية.

إردوغان يرفض التراجع ويتهم المحتجين بإثارة الفوضى

في خطاب جديد مساء الثلاثاء، شدد إردوغان على أن حكومته لن تسمح بما أسماه “إرهاب الشوارع”، مضيفًا: “لن نسلم هذا الوطن لمحاولات زعزعة الاستقرار”. وتعكس هذه التصريحات موقفًا متصلبًا من الرئيس التركي، في ظل تنامي الضغوط الدولية وانتقادات منظمات حقوقية اعتبرت توقيف إمام أوغلو محاولة لإقصاء المعارضة قبيل الانتخابات المقبلة.

انعكاسات سياسية واستقطاب داخلي

يثير اعتقال إمام أوغلو، الذي يُعد أبرز خصوم إردوغان السياسيين، تساؤلات حول تأثيره على المشهد السياسي التركي، لا سيما أن إسطنبول تعد معقلًا سياسيًا هامًا للمعارضة. ويخشى المراقبون من أن تؤدي هذه الأزمة إلى مزيد من الاستقطاب الداخلي، في ظل تمسك الحكومة بسياستها الأمنية المتشددة في مواجهة الاحتجاجات الشعبية.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق