بوادر حرب أهلية في سوريا: مشاهد لمجازر بحق المدنيين في ريف اللاذقية

قسم الأخبار الدولية 07-03-2025
ذكرت مصادر إعلامية ميدانية أن الوضع الأمني في الساحل السوري يشهد عدّة مجازر راح ضحيتها المدنيون في قرى وأرياف الساحل السوري، بعد ليلة دامية من الاشتباكات المتبادلة بين الأمن العام السوري وعناصر مسلحة.
أكدت نفس المصادر الميدانية في سوريا، اليوم الجمعة 07 مارس 2025، وقوع سلسلة مجازر في مناطق في الساحل السوري، ناقلاً عن مصادر محلية أنّ “مجموعة ترتدي الزي العسكري والأمن العام دخلت إلى قرية المختارية وعزلت الرجال عن السيدات والأطفال، وقتلت الذكور”.
واضافت المصادر الإعلامية الميدانية على أنّ مشهد المجازر تكرّر في بلدة الحفّة وفي قرية القبو، واصفاً اليوم بـ”الدامي” في ريف اللاذقية.
وأشارت إلى وجود أكثر من 30 ضحية جميعهم من المدنيين من أبناء المختارية، بينما بلغ عدد الضحايا من طرفي الاشتباكات في الإحصائية الأخيرة التي أعلنها المرصد السوري لحقوق الإنسان 70 قتيلاً، وهذا الرقم يُستثى منه عدد ضحايا المجازر.
كما نقلت المصدار الإعلامية الميدانية معلومات تسرّبها إدارة العمليات والتي تفيد بمقتل 45 مقاتلاً في صفوفها، بينما تتحدث عن مقتل 25 آخرين من صفوف الجماعات المسلحة.
وتحدثت المصادر عن بدء خروج مظاهرات، اليوم أيضاً، للطائفة العلوية من أبناء طرطوس واللاذقية أمام القاعدة العسكرية الروسية في حميميم، يطالبون بتحرك وحماية روسية للطائفة، وطالبوا موسكو بالتدخل لدى مجلس الأمن الدولي في هذا الشأن.
“وتستمر حملة التجييش وشد العصب الطائفي، كما تستمر المعارك، التي تتركز في القرى والأرياف في اللاذقية وطرطوس وبعيداً عن مراكز المدن، بين وزارة الدفاع والأمن العام وبين مجموعات مسلحة في ريف اللاذقية وطرطوس”، وفق نفس المصادر الإعلامية الميدانية.
ولفتت إلى أنّ مدن طرطوس واللاذقية وبانياس تخضع بشكل شبه كامل لسيطرة لإدارة العمليات العسكرية، بينما تتضمن مدينة جبلة أحياء خارج عن السيطرة، وكذلك الأمر في مدينة القرداحة.
وأفادت مصادر أخرى إلى أنّه منذ ساعات الصباح الأولى وصلت عشرات الأرتال العسكرية إلى مناطق في الساحل حيث وقعت في كمائن. وامتدت التوترات إلى مدينة حمص، مساء أمس، حيث تم استهداف الأحياء التي يسكنها العلويين، ونُشرت مشاهد لاستهدافات مباشرة للمنازل.
وفي ظل الأحداث، أصدر المجلس الإسلامي للطائفة العلوية في سوريا والمهجر بياناً حذّر فيه من التجييش الطائفي ورفع الحدّة في التحريض على القتل والذبح، في أعقاب المقاطع المصوّرة للمجازر التي انتشرت منذ أمس.
وطالب المجلس في البيان مجلس الأمن الدولي بالتدّخل، تحت البند السابع، لحماية الطائفة العلوية في الساحل السوري والأقليات. كما أنّ هذا البيان يُعدّ الأكثر تصعيداً فيما كان المجلس الإسلامي للطائفة العلوية يسعى إلى خفض التوتر.