أخبار العالمأمريكا

كندا وأستراليا تتعاونان لتطوير رادار متقدم في القطب الشمالي وسط تصاعد التوترات مع واشنطن

أعلنت كندا وأستراليا عن اتفاق لتطوير نظام رادار متقدم لرصد الصواريخ في القطب الشمالي، في خطوة تهدف إلى تعزيز الأمن والسيادة الكندية في المنطقة، وذلك بتمويل يصل إلى 6 مليارات دولار كندي (حوالي 4.2 مليار دولار أميركي).

وجاء الإعلان خلال زيارة رئيس الوزراء الكندي مارك كارني لإقليم نونافوت في القطب الشمالي، ضمن جولة شملت باريس ولندن. وبموجب الاتفاق، سيتعاون البلدان في تطوير تقنية “الرادار لما وراء الأفق”، وهو نظام يتميز بقدرات متقدمة لمراقبة وتتبع التهديدات المحتملة من مسافات بعيدة، مما يعزز قدرة كندا على رصد أي تحركات غير مرغوب فيها في الشمال.

تعزيز الانتشار العسكري في القطب الشمالي

إلى جانب المشروع الجديد، أكد كارني أن حكومته ستستثمر 420 مليون دولار كندي لتعزيز وجود القوات المسلحة الكندية في القطب الشمالي على مدار العام. كما أعلن عن سلسلة تدابير تنموية لدعم إقليم نونافوت، الذي يمتد على أكثر من مليوني كيلومتر مربع ويشكل جزءًا رئيسيًا من أرخبيل القطب الشمالي الكندي.

وتعكس هذه الخطوات رغبة أوتاوا في تأمين حدودها الشمالية، خاصة مع تزايد المنافسة الدولية على المنطقة الغنية بالموارد الطبيعية، ومع تزايد المخاوف من نشاطات عسكرية روسية وصينية متزايدة في القطب الشمالي.

توتر متصاعد مع الولايات المتحدة

يأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه العلاقات الكندية-الأميركية توترًا متزايدًا، خاصة بعد فرض واشنطن رسومًا جمركية بنسبة 25% على صادرات كندية رئيسية، مثل الصلب والألمنيوم، مما دفع أوتاوا إلى الرد بفرض تعريفات مضادة على المنتجات الأميركية.

كما زاد التوتر مع تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب المثيرة للجدل، والتي تحدث فيها علنًا عن إمكانية ضم كندا إلى الولايات المتحدة لتصبح ولايتها الـ51. وردًا على ذلك، أكد كارني خلال كلمته في العاصمة إيكالويت أن كندا لم تعد تستطيع الاعتماد على الولايات المتحدة في أمنها القومي، قائلًا: “لطالما كانت أولويات الولايات المتحدة تتماشى مع مصالحنا، لكنها اليوم تتغير. لا يمكننا، ولا ينبغي لنا، أن نعتمد على الآخرين لحماية بلدنا. إعلان اليوم هو خطوة في هذا الاتجاه”.

تنافس أميركي متزايد على القطب الشمالي

يتزامن التحرك الكندي أيضًا مع محاولات واشنطن تعزيز نفوذها في القطب الشمالي، حيث يواصل ترمب الحديث عن رغبته في شراء جزيرة غرينلاند من الدنمارك، ضمن استراتيجية أميركية أوسع تهدف إلى تأمين موطئ قدم أكبر في المنطقة المتجمدة.

وتشير هذه التطورات إلى أن القطب الشمالي بات ساحة تنافس جيوسياسي متزايد، حيث تسعى الدول الكبرى إلى تعزيز حضورها العسكري والاقتصادي، وسط تحولات جذرية في موازين القوى الدولية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة


زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق