آسياأخبار العالمأمريكابحوث ودراسات

مستقبل العالم في ظل مبادرة الحوكمة العالمية

تعد مبادرة الحوكمة العالمية، التي أطلقها الرئيس شي جين بينغ في سبتمبر 2025، واحدة من أهم المبادرات الرامية إلى إصلاح النظام العالمي؛ وذلك إلى جانب مبادرة “الحزام والطريق” (2013)، ومبادرة التنمية العالمية (2021)، ومبادرة الأمن العالمي (2022)، ومبادرة الحضارة العالمية (2023).

تهدف مبادرة الحوكمة العالمية إلى تعزيز تكامل النظام العالمي من خلال “الحوكمة العالمية”، وجعل العالم أكثر تعاونا وعدلا وإنصافا، وتعزيز إطار دولي أكثر عدلا وتعاونا من خلال الالتزام بالقيم والمبادئ والقانون والاستفادة المتبادلة بين الشعوب. وعلاوة على ذلك، تهدف المبادرة إلى معالجة أوجه القصور والعقبات والأزمات التي تواجه النظام العالمي المعاصر، مثل الصراعات الإقليمية وغياب العدالة وعدم المساواة والنزعات الأحادية وتغير المناخ، إلخ. ومن ثم، تؤكد المبادرة على ضرورة تعزيز التعاون والتكامل بين جميع الشعوب، بما يحقق التنمية والمنافع المتبادلة والمشتركة والمستدامة، والتعاون المربح لجميع شعوب العالم الفقيرة والغنية. مع تقديم الخدمات والمصالح المتبادلة للجميع من دون استثناء. وسيتناول هذا المقال المحاور الرئيسية التالية:

الأسباب التي أدت إلى إطلاق مبادرة الحوكمة العالمية

مفهوم الحوكمة يعني الرؤية الفلسفية الرشيدة والطويلة المدى لجميع مجالات الحياة على المستوى العالمي للوصول إلى الأهداف البناءة والتواصل البناء والمفيد لجميع الشعوب. لهذا، كان من أسباب إطلاق الرئيس شي جين بينغ لهذه المبادرة ما يلي:

– وجود العديد من التحديات العالمية التي أدت إلى اضطرابات وتحديات مشتركة لا تستطيع أي دولة بمفردها مواجهتها. ومن هنا، أدى غياب قيم ومبادئ “الحوكمة العالمية” إلى وصول دول العالم إلى مفترق الطرق، مع تنامي فكرة الحرب الباردة والهيمنة والحمائية، وكثرة التحديات والاضطرابات الإقليمية المتكررة، مما أدى إلى تباطؤ الاقتصاد والاستثمار العالمي وتراجعهما. في ظل هذه التحديات ومناهضة العولمة وتغير المناخ وانتشار الأوبئة ومخاطر الأمن السيبراني والهجرة، بالإضافة الى الضغوط غير المسبوقة على آليات العمل المتعدد الأطراف، أصبح العالم في حاجة إلى بوصلة واضحة تضبط أنظمة السياسة العالمية. لهذا، قامت الصين بإطلاق مبادرة الحوكمة العالمية من أجل ترسيخ الاستقرار بدلا من الفوضى، وإرساء التعاون المثمر وتعزيز التنمية المتوازنة والشاملة؛

– تراجع قدرة النظام الدولي الحالي على تحقيق تمثيل عادل وترابط فعال بين جميع الأطراف، واختلال التمثيل الدولي لكثير من الدول. لهذا، لم يعد النظام العالمي مواكبا للتحولات السياسية والاقتصادية والإنسانية، في ظل استمرار ضعف تمثيل دول الجنوب العالمي وغياب صوتها في المحافل الدولية، مما أدى إلى شعور معظم هذه الدول بالتهميش وبأن آراءها لا تؤخذ بعين الاعتبار في قضايا التنمية والتمويل والسلام. بالإضافة إلى عدم إنفاذ قواعد القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، وتزايد الحاجة إلى مزيد من الفعالية في مواجهة التحديات. لهذا، تسعى الصين من خلال هذه المبادرة إلى دعم التعددية الفاعلة، ورفض الهيمنة الأحادية والمعايير المزدوجة، ورفض الهيمنة وسياسات القوة والمعايير المزدوجة، وذلك في وقت يتعرض فيه الدور المركزي للأمم المتحدة لتحديات متزايدة؛

– تمكين دول الجنوب العالمي وبعض الدول النامية من المشاركة العالمية وسد الفجوة بين الشمال والجنوب. يرى الرئيس شي جين بينغ أن الصعود الجماعي للجنوب العالمي سمة مميزة للتحول الكبير، وإلغاء الفجوة التنموية بين الشمال والجنوب وحماية المصالح المشتركة، من خلال زيادة تمثيل الدول النامية وإعطائها حقوقها في التصويت والتأثير في المؤسسات الاقتصادية والمالية الدولية؛ 

– تحقيق واستكمال المفهوم الصيني لمجتمع المستقبل المشترك للبشرية في مجالات التنمية والأمن والحضارة والحوكمة، من خلال المبادرات التي أطلقتها الصين.

الأهمية الإستراتيجية للمبادرة ومجالاتها على المستوى العالمي    

ترجع الأهمية الإستراتيجية للمبادرة إلى ما يلي:

– الأهمية السياسية التي تمنح الصين إطارا نظريا وآليات تنفيذية في إصلاح الحوكمة العالمية، مع إيلاء اهتمام خاص بتعزيز حضور الجنوب العالمي، وتوفير قنوات جديدة للتنسيق عبر مجموعة “بريكس” والمنتديات الصينية- الأفريقية والعربية والآسيوية. كما تسعى المبادرة إلى الإسهام في إضفاء قيمة نوعية على النظام الدولي القائم، وتجاوز ما يشهده من اضطرابات وممارسات قائمة على سياسات القوة غير العادلة؛

– الأهمية الاقتصادية والصناعية، تتجسد في دعم البنية التحتية للدول الأعضاء، وضخ دعم جديد في اقتصاداتها ومواردها وصادراتها. وتوفير منصات عالمية متعددة للتعاون في مجال الطاقة الجديدة والصناعة الخضراء والاقتصاد الرقمي، وتمكين دول الجنوب العالمي والدول النامية من تحسين الحوكمة عبر مؤسسات مثل بنك التنمية الجديد لمجموعة “بريكس”؛

– محاولة إصلاح النظام العالمي، وجعل العالم أكثر عدلا وإنصافا، من خلال تقديم إطار عملي لتوحيد الجهود وجمع العالم تحت مظلة واحدة قائمة على حوكمة القانون، بما يعالج أوجه القصور والمعوقات التي يعاني منها النظام الدولي الحالي، والتي أدت إلى تفاقم العديد من الأزمات؛  

– تحقيق المساواة في السيادة بين جميع الدول المشاركة، بغض النظر عن حجمها وقوتها، مع الالتزام الدولي بسيادة القانون على جميع الدول مهما كانت مكانتها، والالتزام بميثاق الأمم المتحدة ورفض المعايير المزدوجة؛ 

– تفعيل الالتزام بالتعددية وتعزيز الحوار والتبادل بين الحضارات، من خلال التشاور البناء والمشترك وتقاسم المنافع بين الجميع، مع تطبيق النهج المرتكز على المصلحة الإنسانية بوجه عام، وضمان استفادة الشعوب والاهتمام بالتنمية المشتركة بين الشعوب.

الأهداف الرئيسية للمبادرة

– بناء نظام حوكمة عالمية أكثر عدلا وإنصافا، من خلال تطوير آليات الحوكمة العالمية الحالية بما يتلاءم مع التحولات، وزيادة تمثيل الأسواق الناشئة والدول النامية وسد الفجوة بين الشمال والجنوب، وحماية المصالح المشتركة بين الشعوب؛

– تفعيل وتطبيق التعددية ومبادئ وميثاق الأمم المتحدة، ورفض المعايير المزدوجة ووضع قواعد يلتزم بها الجميع لتعزيز التعايش السلمي؛

– التركيز على الإنسان، مع وجود الحلول العملية، من خلال ضمان التنمية والتقدم التكنولوجي مثل الذكاء الاصطناعي بما يعود بالنفع على كل دول العالم؛

– مواجهة التحديات المشتركة، مثل الاضطرابات العالمية وتباطؤ النمو وتغير المناخ ومخاطر الأمن السيبراني وغيرها، مع تقاسم فرص التنمية والتصدي للتحديات؛

– استكمال الرؤية الصينية لمجتمع المستقبل المشترك للبشرية، من خلال التنمية العالمية والأمن العالمي والحوار بين الحضارات العالمية.

المبادئ التي ترتكز عليها المبادرة

– تطبيق المساواة في السيادة بين الشعوب ورفض التمييز بين الدول، سواء كانت صغيرة أو كبيرة، غنية أو فقيرة، فكل الدول متساوية في المشاركة وصنع القرار والاستفادة المتبادلة؛

– احترام سيادة القانون الدولي والالتزام بميثاق الأمم المتحدة وتطبيقه على كل الدول مهما علا شأنها، مع ممارسة التعددية الدولية حسب ثقافة كل شعب؛

– الالتزام بممارسة التعددية بدلا من الأحادية القطبية، مع الالتزام بطبيعة وثقافة كل شعب، والتركيز على الالتزام بالأفعال الواقعية بدلا من الشعارات فقط. واتخاذ الإجراءات الحقيقية من التوظيف العملي لتنفيذ المبادرة على أرض الواقع لا مجرد شعارات. والتركيز على الإنسان كمحور للحوكمة.

المحاور والمجالات التي تشملها المبادرة

– المحور الإنساني، لرفع مستوى الإنسان على المستوى العلمي والثقافي والدبلوماسي والاقتصادي من خلال التنمية الفردية والجماعية؛

– المحور الدبلوماسي، لتعزيز التعاون العالمي لمواجهة التحديات العالمية بطرق دبلوماسية بدلا من الحروب المدمرة؛

– المحور الاقتصادي، للحد من الفجوة التنموية بين الشمال والجنوب، وضمان تمثيل متكافئ لدول الجنوب في المؤسسات المالية والاقتصادية الدولية؛

– المحور الصناعي والتكنولوجي، بهدف تبادل الخبرات والمعلومات التكنولوجية والإلكترونية، بما يسهم في تعزيز القدرات الصناعية والتحول الرقمي.

مستقبل وأهمية المبادرة للدول النامية ودول الجنوب العالمي

– استعادة الثقة للدول النامية ودول الجنوب العالمي، من خلال توفير البيانات والمعلومات للاستثمارات، والمشاركة المجتمعية والدولية والمراقبة البرلمانية والإعلامية المستقلة، وتوفير الثقة لدى الشعوب؛

– إتاحة الفرص لدول الجنوب العالمي والدول النامية للمشاركة في المفاوضات العالمية مع صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، وتقديم الدعم لها للمشاركة في جميع الفرص المتاحة للمشاركة العالمية، مثل اتفاقيات المناخ وغيرها. ولهذا، تقوم الصين حاليا بمساعدة الدول النامية ودول الجنوب في تطبيق الحوكمة الرقمية والتحول الرقمي والدفع الإلكتروني ومنصات الشكاوى والتعاقدات الحكومية، والحوكمة المناخية. كما قامت الصين منذ إطلاق المبادرة بتبادل الخبرات مع دول الجنوب العالمي والدول النامية في الحماية الاجتماعية والطاقة وغيرهما. وتسعى المبادرة لمساعدة هذه الدول في جذب الاستثمارات الأجنبية إليها والحد من الصراعات.

الموقف الأمريكي والأوروبي من المبادرة

تتعامل الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا مع المبادرة من منطلق التحدي والمنافسة الإستراتيجية الشاملة مع الصين. وترى أن الصين تسعى لبناء شبكة نفوذ موازية خارج المعايير الأمريكية والغربية. وترى بعض الأوساط في الولايات المتحدة الأمريكية أن المبادرة تمثل تحديا للنظام والديمقراطية العالمية، وترى أن دعم روسيا وإيران وجمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية وبعض الدول النامية للصين في المبادرة، جزء من تحالف يقوض النظام العالمي القائم بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية. كما ترى الولايات المتحدة الأمريكية أن الصين، من خلال المبادرة، هي بمثابة “منافس نظامي” من منظور واشنطن، ولهذا تتعامل مع مبادرة الحوكمة الصينية كجزء من صراع الأنظمة.

أما الدول الأوروبية فتنظر إلى المبادرة بوصفها تحديا لمصالحها، وأن الصين “خصم نظامي” وتسعى لتغيير النظام العالمي. وترى الدول الغربية بعض المخاطر مع المحافظة على التعاون مع الصين. كما تعتبر أن مصالحها في آسيا اقتصادية بالدرجة الأولى، لهذا تسعى لمواجهة هذه التهديدات. ومن هنا، ترفض الدول الأوروبية القطيعة الكاملة وتختار مسار “تقليل المخاطر” مع الإبقاء على قنوات التعاون مع الصين في معالجة المناخ. ولهذا، تدعو بعض الأوساط الأوروبية إلى تعزيز التنسيق بين الدول ذات الرؤى المتقاربة تجاه قوى تعتبرها غير متوافقة مع قيمها، وتشير في ذلك إلى الصين.

أهمية المبادرة في التواصل بين الصين والدول العربية 

تعد مبادرة الحكومة الصينية معبرا مهما للتواصل مع الدول العربية، من خلال العديد من العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية والتنموية والاستثمارية الشاملة. وتعد الصين، من خلال المبادرة، الشريك الأول للعديد من الدول العربية في التجارة وتوطين الصناعة ونقل التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والأقمار الاصطناعية ودعم الاستقرار، من خلال تقديم الدعم الكامل للدول العربية في حفظ أمنها والدفاع عن حقوقها ورفض الاعتداءات على المدنيين. كما شددت الصين على أهمية تأمين الممرات المائية مثل مضيق هرمز. وقد قامت الصين بدور الوسيط بين طهران والرياض، وبين حماس وفتح. كما تهتم المبادرة بالتواصل الثقافي والشعبي مع جميع الشعوب العربية. كما تهتم الصين بتعليم اللغة الصينية للعرب والعربية للصينيين، من خلال معاهد كونفوشيوس وبرامج تعليم الصينية لنشر الثقافة الصينية لدى الشعوب العربية والعكس. ومن خلال النظر في المبادرة الحكومية، نجد أنها حولت العلاقة بين العرب والصينيين من “بائع ومشتر” إلى شراكة شاملة في الاقتصاد والأمن والثقافة والتكنولوجيا. وقامت الصين، من خلال المبادرة، بتوسيع مجالات التعاون وممراتها التجارية مع الدول العربية في جميع المجالات، من منطلق الشراكة والاستفادة المتبادلة.

مستقبل العلاقات الصينية- المصرية في ظل مبادرة الحوكمة العالمية وزيارة الرئيس شي جين بينغ لمصر

يعبر موقف ورؤية مصر من مبادرة الحوكمة العالمية الصينية عن ترحيبها الداعم للمبادرة منذ إطلاقها. ومما يدل على ذلك، تناول زيارة الرئيس شي جين بينغ لمصر في الأول والثاني من سبتمبر عام 2026، مناقشة الرئيسين عبد الفتاح السيسي وشي جين بينغ الكثير من محاور مبادرة الحوكمة العالمية، نظرا لأن مصر وضعت مبادئ المبادرة في إطار الشراكة الإستراتيجية الشاملة بين البلدين. ومما يدل على ذلك، أن الخبراء والقادة المصريين يرون أن المبادرة فرصة لتقديم إطار عملي لتوحيد العالم تحت مظلة واحدة، نحو نظام عالمي أكثر عدلا، نظرا لأنها تهدف لجمع شمل الدول تحت إطار القانون والحوكمة العادلة والشاملة. وهذا ما ناقشه الرئيسان وتضمنه مضمون الاتفاقيات التي تم توقيعها خلال زيارة الرئيس شي لمصر. وترى مصر أن المبادرة تستهدف المزيد من تعزيز التعاون العالمي المشترك والحد من الفجوة التنموية بين بلدان الشمال والجنوب، من منطلق مبدأ المساواة في السيادة ورفض التمييز بين الدول الصغيرة والكبيرة والغنية والفقيرة، وضمان تمثيل متكافئ لدول الجنوب العالمي في المؤسسات الدولية.

أهمية موقف وموقع مصر بالنسبة للمبادرة   

نظرا لأن مصر تعد شريكا في الحوار مع الصين من خلال منظمة شانغهاي للتعاون، وهي نفس المنصة التي تم إطلاق المبادرة فيها، تهتم مصر بمحاور المبادرة. كما تعد المبادرة نموذجا عمليا للتعاون بين الصين ومصر. وهذا ما أكدته زيارة الرئيس شي جين بينغ لمصر في سبتمبر عام 2026، حيث يعد ما تم مناقشته بين الرئيسين السيسي وشي تجسيدا عمليا لقيمة وأهمية المبادرة، من حيث التكامل بين “مبادئ المبادرة” و”رؤية مصر 2030″. كما صرح الخبراء المصريون، خلال زيارة الرئيس شي لمصر، بأن التجربة الصينية في الحوكمة تحظى باهتمام في مصر والعالم العربي، لأنها قائمة على الاحترام المتبادل وعدم التدخل والحرص على المصالح المشتركة، بدلا من الضغوط الأيديولوجية، نظرا لوجود تشابه بين الحضارتين المصرية والصينية مما يساعد على التفاهم بين الشعبين.

ومن أهم ما يميز موقف مصر من المبادرة، موقع مصر الجغرافي والإستراتيجي بين الصين وأفريقيا وأوروبا. فمصر تعد الممر الإستراتيجي والجغرافي والفكري والثقافي والتجاري للصين إلى دول أفريقيا وأوروبا، من خلال قناة السويس والبحرين الأحمر والمتوسط. ومن هنا، ترى مصر أن المبادرة تمثل استجابة للتحديات العالمية في ظل التحولات الدولية، وتسهم في تعزيز التعددية الدولية، التي أثرت على النظام الدولي الحالي. لهذا تتعامل مصر مع المبادرة كأداة لإعادة تشكيل نظام عالمي أكثر تعددية وإنصافا لدول الجنوب العالمي.

وفي نهاية المقال، نرى أن مبادرة الحوكمة العالمية ذات أهمية كبيرة في دعم العلاقات الصينية- المصرية. ولهذا، أدعو المسؤولين الصينيين والمصريين إلى تعزيز التعريف بمبادئ المبادرة ومجالات التعاون المرتبطة بها لدى الشعبين في جميع مجالات الحياة.

********

د. الصاوي الصاوي أحمد، العميد الأسبق لكلية الآداب في جامعة قناة السويس.

*******

المصدر: الصين اليوم

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق