أخبار العالمالشرق الأوسطبحوث ودراسات

نيويورك تايمز: ماذا تُظهر زيارة نتنياهو الى الامارات؟

كعادة اسرائيل تفضح من يتعامل معها وخاصة من المسؤولين والقادة العرب فهي تختص في ابتزازهم وفضحهم وخاصة العمل على بث السموم والفتنة وابعاد الحكام عن شعوبهم ورسم المسافات الطويلة لذلك.

فلقد كشف مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأربعاء 13 مايو2026، عن زيارة نتنياهو للإمارات في ذروة الهجوم الصهيوأمريكي على إيران، ولقائه مع رئيسها محمد بن زايد.

هذه الزيارة كانت موضوع مقال، نشرته صحيفة نيويورك تايمز والذي اعتبر فيه أن رحلة نتنياهو السرية إلى الإمارات، ونفي الأخيرة لذلك، يظهران مدى التقارب الذي وصلت إليه العلاقة الثنائية، ومدى هشاشة هذه العلاقة في الوقت نفسه.

نص المقال الكامل: ماذا تُظهر زيارة نتنياهو الى الامارات؟

في ذروة الحملة العسكرية الإسرائيلية ضد إيران هذا الربيع، “قام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بزيارة سرية” إلى دولة الإمارات العربية المتحدة للقاء حاكمها، بحسب بيان صدر يوم الأربعاء عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي.

لكن بعد ساعات من نشر البيان، نفت الإمارات حدوث الزيارة.

هذا التناقض أظهر الحساسية المحيطة بالعلاقة بين الطرفين. فالإماراتيون، الذين تحملوا القسم الأكبر من الهجمات الإيرانية على جيرانها خلال الحرب، عززوا تحالفهم مع إسرائيل، عبر نشر منظومات دفاع إسرائيلية وتبادل الاتصالات على مستوى القيادات العليا. لكن الرأي العام في العالم العربي ما زال إلى حدّ كبير معادياً لإسرائيل.

كما دخلت إيران على الخط عبر توجيه تحذير. ففي منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن “التواطؤ مع إسرائيل” أمر “لا يُغتفر”. ثم تعهّد بأن الذين يعملون مع إسرائيل “ستتم محاسبتهم”، من دون أن يسمّي الإمارات بشكل مباشر.

ولم يحدد مكتب نتنياهو متى جرت الزيارة، أو كيف سافر، أو ما الذي ناقشه مع الشيخ محمد بن زايد، رئيس دولة الإمارات. لكنه قال إن الزيارة “حققت اختراقاً تاريخياً في العلاقات” بين الإمارات وإسرائيل.

لاحقاً، أصدرت وزارة الخارجية الإماراتية ووكالة أنباء الإمارات الرسمية بياناً أكدت فيه أن الحكومة “تنفي التقارير المتداولة بشأن زيارة مزعومة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى الإمارات، أو استقبال أي وفد عسكري إسرائيلي في البلاد”.

وأضاف البيان أن الدولة تدير علاقاتها مع إسرائيل بشكل علني، وبالتالي فإن “أي مزاعم تتعلق بزيارات غير معلنة أو ترتيبات غير مكشوفة لا أساس لها إطلاقاً ما لم يتم الإعلان عنها رسمياً من الجهات المختصة في الإمارات”.

وتعرضت الإمارات لهجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ الإيرانية أكثر من أي دولة أخرى منذ بدء الحرب الأمريكية – الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير. وقد استهدفت تلك الهجمات منشآت الطاقة والمطارات والفنادق، وأدت إلى مقتل ما لا يقل عن 10 مدنيين.

وكان مسؤولون إيرانيون قد انتقدوا مراراً الإمارات بسبب علاقاتها الوثيقة مع إسرائيل، التي بدأت رسمياً عام 2020 عبر “اتفاقيات أبراهام”. لكن يبدو أن الهجمات الإيرانية على الإمارات دفعت أبو ظبي إلى مزيد من التقارب مع إسرائيل.

وفي مايو، حذرت وزارة الخارجية الإيرانية من أن أبو ظبي ستواجه “عواقب خطيرة” ما لم تبتعد الإمارات عن إسرائيل والولايات المتحدة. وبعد ساعات، اتصل نتنياهو بالشيخ محمد بن زايد للتعبير عن تضامنه بعد إعلان الدولة الخليجية تعرضها لهجوم إيراني متجدد بالصواريخ والطائرات المسيّرة في وقت سابق من ذلك الأسبوع.

وكان قد أُفيد الأسبوع الماضي بأن إسرائيل نشرت منظومة الدفاع الجوي “القبة الحديدية” في الإمارات، في أول مرة يُعرف فيها أن هذه المنظومة استُخدمت للدفاع عن دولة عربية. وأكد السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي هذا الانتشار يوم الثلاثاء.

وقال هاكابي خلال مؤتمر في تل أبيب: “هل يمكنني أن أقول كلمة تقدير، تقدير عميق وإعجاب بالإمارات العربية المتحدة؟ لقد كانت أول دولة تنضم إلى اتفاقيات أبراهام، لكن انظروا إلى الفوائد التي حصلت عليها نتيجة ذلك”.

وقد كانت تلك الاتفاقيات موضع اهتمام كبير بالنسبة لإسرائيل باعتبارها خطوة أساسية نحو اندماج أوسع في الشرق الأوسط، حيث كانت الدول العربية تعزل إسرائيل لعقود طويلة.

ومنذ توقيع الاتفاق، تدفق السياح والمستثمرون الإسرائيليون إلى دبي، أكبر مدن الإمارات، كما وقعت شركات التكنولوجيا والطاقة اتفاقات جديدة. ووضع نتنياهو على مدى سنوات عدة خططاً للقيام بزيارة رسمية إلى الإمارات، لكن أياً منها لم يتحقق.

————

المصدر: نيويورك تايمز – Newyork Times

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق