نواب الكونغرس الأمريكي: ” ترامب فقد السيطرة وضرب محطات الطاقة الإيرانية سيشكّل جريمة حرب دولية… “

قسم الأخبار الدولية 23/03/2026
مع اقتراب المهلة التي حددها الرئيس الأميركي لاستهداف محطات الطاقة الإيرانية إذا لم تفتح طهران مضيق هرمز بشكل كامل، هاجم أعضاء في الكونغرس ترامب، وقالوا إن تنفذ تهديده يمثل جريمة حرب، محذرين من أن الاستهداف سيؤثر بشكل كامل على المستشفيات والمياه والطعام، وستسبب أضراراً جماعية للمدنيين.
ووصفت النائبة الديمقراطية ياسمين أنصاري، وهي النائبة الوحيدة من أصل إيراني في الكونغرس، تعليقاً على المهلة التي حددها الرئيس، بأنه “طاغية”، وأنه مصمم “على تدمير البلد والعالم أجمع”، وكتبت في منشور لها على منصة التواصل الاجتماعي “إكس”: “من التعهد للمتظاهرين الإيرانيين بأن المساعدة في الطريق، إلى التهديد بارتكاب جرائم حرب ضد شعب بأكمله”.
ومن جانبه، ذكر النائب الديمقراطي رو خانا أن قصف محطات الطاقة في إيران عشوائياً سينتهك المبادئ الأساسية لقوانين الحرب المستمدة من اتفاقيات جنيف والبروتوكول الإضافي الأول، الملزمة قانونياً للولايات المتحدة، حيث تكون غالبية محطات الطاقة مزدوجة الاستخدام للحياة المدنية وبعض الوظائف العسكرية. وقال في بيان له إنه، بموجب المادة 52 من القانون الإنساني الدولي، “لا يجوز توجيه هجمات لهذه الأهداف إلا إذا ساهمت بفعالية في العمل العسكري ولم تسبب أضراراً جماعية للمدنيين”.
الهجمات التي هدد بها ترامب على محطات الطاقة ستؤدي لانقطاع الكهرباء عن المستشفيات، وتعطل وصول المياه، وتلف الطعام، وغيرها من الأضرار التي تتعارض مع القانون الدولي والأميركي، مؤكداً أن هذا النهج يسبب كارثة للشعب الإيراني ويحشد الدعم حول النظام. وقال: “حان الوقت أن يتخلى الرئيس عن غروره وكبريائه ويوقف التصعيد. التهديد بارتكاب جرائم حرب ينتهك ما تقوم عليه أمتنا. أوقفوا هذه الحرب الغبية التي تؤدي لمقتل أميركيين وتهدر أموالنا وتجعل العالم أقل أماناً”.ومن جانبه، انتقد السيناتور الديمقراطي كريس ميرفي تهديدات ترامب بشن هجمات على محطات الطاقة، وقال إنه “فقد السيطرة على الحرب”، مضيفاً في تصريحات لشبكة “إن بي سي” أنه خلق فوضى تاريخية رفعت أسعار النفط، وأدت إلى إغلاق مضيق هرمز واندلاع الحرب بين إسرائيل ولبنان، وتؤثر على الأميركيين وتتسبب في إيذائهم. وحتى هذه اللحظة، لا يبدو أن هناك موافقة بين أعضاء الحزبين على التمويل الذي طلبته إدارة ترامب وقدره 200 مليار دولار إضافية لتمويل الحرب في إيران.
وعلى جانب آخر، واصل النائب الجمهوري ليندسي غراهام، الذي يحصل على أموال من جماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل وشركات الأسلحة، تحريضه للرئيس ترامب للسيطرة على جزيرة خارج إيران، وقارن بين إمكانية السيطرة عليها والاستيلاء الأميركي على جزيرة إيو جيما خلال الحرب العالمية الثانية، وهو ما لاقى استياءً أميركياً داخلياً من بين أعضاء جمهوريين في الكونغرس، وردت عليه النائبة آنا بولينا لونا بأنه “يتحدث عن قواتنا الأميركية كأنها ماشية قابلة للاستهلاك. هذا غير مقبول. كان هناك أكثر من 26 ألف ضحية أميركي في إيو جيما”.



