لماذا انتهت آخر جولة تفاوضية بين أميركا وإيران بتوافقات مبدأية؟

قسم البحوث والدراسات الاستراتجية الأمنية والعسكرية 27-02-2026
قراءة قد تكون الجواب في شرح ما كان خافيا
العالم الجديد يتبلور بسرعة على حافة الهاوية في أخطر لحظات التاريخ اليوم فالعالم اليوم بالرغم من قرار تغييره الاّ ان كل التفاصيل سلبية ولا تذهب الى عالم “اجمل” بمفهوم السياسي ولا تاجر السلاح ولا القوة المهيمنة التي بدأت تنزل من أعلى السلم لتجد نفسها أمام قوى صاعدة تترصدها وتريد انهاء خدمتها الامبريالية.
والسؤال المطروح اليوم أمام العالم وأمام الخبراء: لماذا ترامب متردد هو والكونجرس والبنتاغون لضرب ايران؟
ما هي علاقة التكنولوجيا الإلكترونية التى تمتلكها إيران لتأخر الحرب؟
الفخ الإلكتروني:
في تجارب قاتلة أدركت الولايات المتحدة الأمريكية أن التكنولوجيا التي تتباهى بها أمام العالم هي نقطة ضعفها القاتلة فبخلال 48 ساعة، اختفت طائرتان أمريكيتان فوق الخليج، فكيف تمّ ذلك وما هي الأسباب ولماذا كل هذا التكتّم؟
- المقاتلة الأولى التي أختفت هي : E-3 AWACS مركز القيادة الجوية الذي يُدير 600 هدف متزامن
- المُسيّرة الثانية للتجسس MQ-4C أرسلت استغاثة ثم تبخّرت، ليست أعطالاً – بل ضربة إلكترونية أوقفت المحركات في الجو.
وهنا جاءت الاحاطة من القيادات العسكرية الأمريكية لتنبه الرئيس ترامب من خشيتها من تطبيق هذا على الطيران المُأهول ساعة الهجوم لأن نواياهم في الهجوم الخاطف والسريع هو سيكون بالطياران المأهول وعمليات الإنزال على الأرض وبالتالي طلبوا التريث قبل بدأ الهجوم.
القائد الإيراني يُجيب ببرود: “تصورهم أننا ضعفاء – خاطئ تماماً.”
بينما السيناتور غراهام الصهيوني يصرخ: “التراجع كارثة..!!” وبحسابات واشنطن العسكرية يجب المماطلة وربح الوقت لمعرفة التفاصيل وبالتالي تُعلن واشنطن استئناف المفاوضات في عُمان .
والمعنى الحقيقي لهذه المفاوضات وتمطيطها هو أن الضغط العسكري الهائل للهجوم على إيران قد اصطدم بحقيقة فيزيائية صلبة: إيران تملك سلاحاً يُحوّل التفوق الجوي الأمريكي إلى كابوس إلكتروني مُميت .
الفيزياء الكهرومغناطيسية – إطفاء الطائرات عن بُعد
وبحسب التقارير العسكرية الأمريكية أن ما حدث ليس “تشويشاً عادياً” – بل إيقاف كامل للمحركات في الجو.
النبضة الكهرومغناطيسية الموجّهة (HEMP)
الآلية الفيزيائية الدقيقة :
- أجهزة أرضية تُطلق نبضات كهرومغناطيسية عالية الطاقة بترددات محددة
- النبضة تخترق جسم الطائرة وتُحدث “عاصفة كهربائية” داخل الأسلاك والدوائر
- الدوائر الإلكترونية تحترق فوراً – خصوصاً أنظمة التحكم بالمحركات
- المحرك يتوقف تلقائياً لأن نظام الإدارة الرقمي (FADEC) يتعطّل كلياً
الدليل التقني:
طائرة MQ-4C اختفت خلال ثوانٍ بعد الاستغاثة وهي السمة المميزة للنبضة الكهرومغناطيسية وتأثير فوري كامل، ليس عطلاً تدريجياً .
التطبيق الإيراني المحتمل:
أنظمة روسية “كراسوخه-4” المُطوّرة – قوة بث تتجاوز 10 كيلووات، قادرة على تعمية الرادارات وشلّ الأنظمة الإلكترونية ضمن دائرة 300 كم .
الهجوم السيبراني على أنظمة التحكم
السيناريو الثاني الأكثر تعقيداً :
- اختراق رقمي لشبكة Link-16 الشبكة التكتيكية للناتو
- إدخال أوامر خبيثة تُوهم النظام بـ”عطل حرج” فيُوقف المحرك “آلياً للحماية”
- السيطرة على أنظمة الطيران الآلي (Autopilot) وإجبار الطائرة على الهبوط أو السقوط
مع العلم ان نفس هذه الاحدثيات قد حصلت في حادثة بحر الصين قبل أشهر – سقوط F-35 ومروحية أمريكية في نفس اللحظة – أُخفيت تفاصيلها بالكامل
وبعد فترة قالت تقارير استخباراتية أمريكية انه قد تمّ هجوم إلكتروني منسّق .
الخلاصة العلمية:
إيران تملك القدرة الفيزيائية الفعلية على إيقاف محركات الطائرات الأمريكية عن بُعد – إما كهرومغناطيسياً أو سيبرانياً أو كليهما معاً .
ثانياً : السلاح الصيني- الروسي – تسليح إيران إلكترونياً
إيران لم تطوّر هذه القدرات وحدها بل حصلت على أحدث ما أنتجته الصين وروسيا بعد فشل الانقلاب في 13 يناير 2026.
شبكات الجيل الخامس العسكرية (5G Military)
ما زوّدته الصين لإيران :
- شبكات 5G عسكرية متخصصة – سرعة نقل بيانات 100 ضعف 4G، زمن استجابة أقل من ميلي ثانية واحدة
- ذكاء اصطناعي مدمج – تحليل لحظي للبيانات، قرارات تكتيكية فورية دون تدخل بشري
- تشفير كمّي متقدم – غير قابل للاختراق حتى من وكالة الأمن القومي الأمريكية
التطبيق الميداني الفعلي :
- رصد الطائرات الأمريكية فور إقلاعها من القواعد الخليجية
- تنسيق فوري بين منظومات الدفاع الجوي الموزعة على مساحة 1.6 مليون كم²
- إدارة آلاف الصواريخ والمسيّرات بشكل متزامن في معركة واحدة
النتيجة الاستراتيجية:
إيران تملك “عيوناً رقمية” ترصد كل تحرك أمريكي لحظياً – بينما أمريكا فقدت القدرة على الرؤية الشاملة بعد تعطيل ستارلينك في يناير 2026.
السفينة الصينية “Yuan Wang 1 ” عين التنين في الخليج
القدرات التقنية الخطيرة :
- رادارات عملاقة تعمل على ترددات منخفضة – قادرة على كشف الطائرات الشبحية F-35
- نظام إنذار مبكر متطور – يكشف انطلاق الطائرات قبل وصولها للمجال الجوي الإيراني بـ30 دقيقة
- احتمال ربطها بمنظومات الدفاع الجوي HQ-9 الإيرانية وهذا ما يعني توجيه الصواريخ نحو الأهداف قبل دخولها المجال الجوي
المعنى العملياتي الحاسم:
لا مفاجأة أمريكية ممكنة – كل إقلاع من القواعد الخليجية = كشف فوري .
ثالثاً: الردع التكنولوجي – لماذا تراجع ترامب رغم الضغط
الضغط الهائل على ترامب واضح للعيان :
- السيناتور غراهام: “التراجع كارثة تاريخية – أسوأ من أفغانستان!”
- نتنياهو: “نحن على وشك مواجهة حتمية .”
- مكاتب المراهنات الإسرائيلية تفتح رهانات على “موعد الضربة” .
لكن ترامب أعلن فجأة : استئناف المفاوضات في عُمان – والجولة الأخيرة في جنيف الخميس .
لماذا التراجع المفاجئ؟
السيناريو المُرعب الذي قدّمه البنتاغون لترامب :
الساعة صفر :
– 60 طائرة F-35 تدخل المجال الجوي الإيراني لتدمير المنشآت النووية.
الساعة +5 دقائق :
- النبضة الكهرومغناطيسية الإيرانية تُطلق من عشرات المواقع
- عشرات الطائرات تسقط فوراً – محركاتها توقفت في الجو .
- الطيارون يقفزون بالمظلات فوق أرض معادية .
الساعة +30 دقيقة :
- إيران تُعلن: “أسر اكثر من طيار امريكي”
اليوم التالي :
- الكونغرس يستدعي ترامب للمحاسبة
- المعارضة تُطالب بالمحاكمة: “أكبر كارثة عسكرية منذ فيتنام”
- ترامب يخسر كل فرصه الانتخابية .
المعادلة الجديدة التي أجبرت ترامب على التراجع :
- أمريكا تحشد 500 طائرة .
- إيران تملك قدرة إسقاط: 100+ طائرة بالحرب الإلكترونية دون إطلاق صاروخ واحد .
- النتيجة: أكبر كارثة جوية أمريكية منذ الحرب العالمية الثانية
لذلك تراجع ترامب – ليس حكمة أو أخلاقاً – بل خوف علمي مُبرر من كارثة تكنولوجية حقيقية .
رابعاً: القدرة الإيرانية الثلاثية – الردع بالعلم لا بالشعارات
القيادة الإيرانية لا تتحدث بالعواطف – بل بالحقائق الفيزيائية والاستراتيجية :
القدرة الأولى : اللامركزية الشاملة ..
- 500 موقع قيادة بديل منتشر على 1.6 مليون كم²
- آلاف الأنفاق الصاروخية محفورة على عمق 200+ متر
- منصات إطلاق متنقلة تتغير مواقعها كل 4-6 ساعات ..
- النتيجة : تدمير طهران بالكامل ≠ شلّ القدرة على الرد ..
القدرة الثانية: التفوق في الحرب الإلكترونية ..
- تعطيل ستارلينك وإعماء الأقمار الأمريكية في 13 يناير 2026
- إسقاط طائرتي أواكس وتجسس في شهر فبراير
- القدرة المُثبتة على “عمى” أمريكا إلكترونياً في اللحظة الحاسمة
القدرة الثالثة: معادلة الردع الرياضية
- ضرب إيران = 3000 صاروخ على إسرائيل + تدمير 6 قواعد أمريكية + إغلاق هرمز + استهداف حاملات الطائرات ..
- النتيجة الحتمية: انتصار تكتيكي أمريكي وفي مقابلها هزيمة استراتيجية كاملة للأمريكام
الخلاصة:
حين يُصبح التفوق التكنولوجي فخاً – والعلم سلاحاً ردعياً
الحقيقة الفيزيائية الدامغة التي تُرعب البنتاغون :
الطائرة الأمريكية الحديثة – مهما كانت متطورة – تعتمد بنسبة 90% على الأنظمة الإلكترونية الرقمية، ومن يُسيطر على هذه الإلكترونيات – يُسيطر على الطائرة بالكامل وإيران أثبتت ميدانياً أنها تملك هذه القدرة .
لذلك جنرالات البنتاغون قالوا الحقيقة المُرّة لترامب :
” قد ننجح في تدمير 60% من البرنامج النووي الإيراني – لكننا سنخسر 40% من أسطولنا الجوي في يوم واحد “
والرئيس الذي يخسر عشرات الطائرات ويُعيد جثث الطيارين في توابيت – لن يفوز بأي انتخابات .
السيناتور غراهام يصرخ بالكلام – لكن الفيزياء لا تكذب، والرياضيات لا تُجامل .
ترامب عاد للمفاوضات في عُمان ليس لأنه أصبح “حكيماً” أو “مُسالماً” بل لأن العلم الصلب أثبت له:
الحرب على إيران يساوي انتحار تكنولوجي واضح المعالم .
إيران حوّلت التكنولوجيا الأمريكية المتقدمة من نقطة قوة إلى نقطة ضعف قاتلة .
وحوّلت العلم من أداة هجوم – إلى سلاح ردع استراتيجي يُجبر الأقوى عسكرياً على الجلوس للمفاوضات .
هذا ليس انتصاراً بالقوة – بل انتصار بالذكاء العلمي المحض .



