مفاوضات سلطنة عمان اليوم…

قسم الأخبار الدولية 06-02-2026
شددت الولايات المتحدة الأمريكية وإيران على سعيهما للمضي قدمًا في مسار المفاوضات والخيارات الدبلوماسية، رغم وجود خلافات حول تفاصيلها، مثل الاكتفاء بالملف النووي وعدم التطرق إلى ملف القدرات العسكرية الإيرانية.
وذكرت وسائل إعلام غربية، صباح اليوم الجمعة، أن خطط عقد مفاوضات مع إيران في العاصمة العُمانية مسقط، “عادت إلى مسارها الصحيح، بعد ضغوط من قادة عرب ومسلمين على الإدارة الأمريكية لعدم الانسحاب من المفاوضات، ووافقت على عقد الاجتماع احترامًا لطلب حلفائها في المنطقة”.
وأكدت صحيفة غربية أن “قادة دول عربية وإسلامية طلبوا من إدارة ترامب، الإبقاء على الاجتماع وعدم إلغائه، وإتاحة الفرصة للاستماع إلى ما سيطرحه الجانب الإيراني”.
في وقت عاد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، وأكد أن المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة ستعقد في مسقط صباح اليوم الجمعة 06 فبراير 2026، على أن “تكون المفاوضات غير مباشرة”، مع الإشارة إلى أن الولايات المتحدة رفضت في البداية تغيير الخطة الأصلية، التي نصّت على عقد الاجتماع في إسطنبول بتركيا، بمشاركة عدد من دول الشرق الأوسط بصفة مراقبين، لكن إيران طالبت بنقله إلى سلطنة عُمان وحصره في إطار ثنائي، بهدف التركيز على الملف النووي واستبعاد قضايا أخرى مثل الصواريخ.
ومن جانبها، أشارت وسائل إعلام إيرانية إلى أن “طرح واشنطن موضوعات خارج ما اتفق عليه سيكون سببًا في أي تعثر للمفاوضات، وهي تتحمل المسؤولية عن ذلك، وإيران مستعدة للتفاوض ضمن إطار محدد وقائم على الاحترام المتبادل بشأن القضايا النووية والقدرات العسكرية الإيرانية ترتبط بالأمن القومي للبلاد، وهي غير قابلة للتفاوض”.
ونقلت وكالة “مهر” عن رئيس الأركان الإيراني، أنه تم تعزيز قدرة الردع عبر تحديث الصواريخ البالستية في جميع جوانبها التقنية، مشددًا أن بلاده “غيّرت عقيدتَها العسكرية من الدفاع إلى الهجوم، وتتبنى سياسة الحرب غير المتجانسة”.
وكان وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، قال إن لدى الرئيس دونالد ترامب، خيارات عدة للتعامل مع إيران، وبلاده مستعدة للقاء الإيرانيين وهي منفتحة على التواصل مع النظام الإيراني مباشرة، وبأن ترامب مستعد للتواصل مع أي طرف، ولا يرى ذلك تنازلا.
واعتبر روبيو أن “حصر التفاوض في ملف واحد لم يعد كافيا من وجهة نظر واشنطن، وأي محادثات مع إيران يجب أن تتضمن مناقشة ملف الصواريخ الباليستية، حتى يكون لها مغزى”.
وسبق للرئيس ترامب، قوله إن “الولايات المتحدة تراقب عن كثب التحركات الإيرانية، وسمعت أن إيران تحاول إعادة برنامجها النووي، وسنرسل المقاتلات مرة أخرى إذا قامت بذلك”.
ولفت إلى أن “واشنطن رصدت مؤشرات تدل على دراسة إيران إعادة بناء منشأة نووية جديدة في موقع آخر”، مؤكدا أن “بلاده وجهت تحذيرات صريحة لطهران من مغبة الإقدام على إنشاء أي منشأة نووية جديدة”
ويأتي هذا التطور، في وقت، قالت فيه المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، إن “ترامب يترقب محادثات بلاده وإيران في عُمان، يوم الجمعة، لتحديد ما إن كان سيتسنى التوصل إلى اتفاق مع طهران، وسط تعزيزات عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط”.
وأفادت ليفيت أنه “في أثناء إجراء هذه المفاوضات، أود أن أذكّر النظام الإيراني بأن الرئيس لديه العديد من الخيارات المتاحة، إلى جانب الدبلوماسية، بصفته القائد الأعلى لأقوى جيش في تاريخ العالم، والمحادثات ستركز على الدبلوماسية، مشددة على أن ترمب أوضح مطالبه من طهران، وهي ألا يمتلك النظام الإيراني قدرات نووية كاملة.
بالتوازي مع ذلك، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، أن الوزير عباس عراقجي، وصل إلى العاصمة العمانية مسقط لإجراء مفاوضات نووية مع الولايات المتحدة يوم الجمعة، وفق ما هو مقرر، وبلاده ستشارك في المفاوضات “بهدف التوصل إلى تفاهم عادل وكريم ومقبول للطرفين بشأن القضية النووية”، في ظل رفض طهران أن تشمل المفاوضات ترسانتها الصاروخية.
ودعا عراقجي، اليوم الجمعة، إلى “الاحترام المتبادل” قبل بدء المحادثات مع موفدي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في عُمان. وكتب عراقجي، الذي يمثل بلاده في هذه المحادثات، على منصة “إكس”: “إيران تدخل الدبلوماسية بعينين مفتوحتين وذاكرة راسخة للعام الماضي”، مضيفا أنه “وصل إلى مسقط، عاصمة عُمان، للمشاركة في جولة جديدة من المحادثات النووية مع الوفد الأمريكي”.
وتصاعدت حدة التوتر بين إيران والولايات المتحدة، خلال الفترة الماضية، وتبادلا التهديدات والتحذيرات، في الوقت الذي أصدرت فيه وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون)، في 24 يناير الماضي، استراتيجية الدفاع الوطني لعام 2026، التي جاء فيها أن “واشنطن تعتقد أن إيران قد تحاول امتلاك أسلحة نووية، بما في ذلك عن طريق رفض التفاوض بشأن برنامجها النووي”، كما أشارت الوثيقة إلى “عزم طهران إعادة بناء قواتها”.



