المستثمرون العالميون يتوجهون بشكل متزايد إلى هونغ كونغ لتحويل فرص النمو المشرقة إلى ثروات

قسم الأخبار الدولية 28-01-2026
لفتت هونغ كونغ الصينية الأنظار عالميا بفضل طفرة الاكتتابات العامة الأولية المتوقعة بها خلال عام 2026، مما جذب المستثمرين الذين باتوا يتوقون إلى الأصول الصينية المدعومة بآفاق النمو في البلاد.
وجمعت بورصة هونغ كونغ أكثر من 280 مليار دولار هونغ كونغي “حوالي 35.9 مليار دولار أمريكي” في عام 2025، مما جعلها أكبر سوق للاكتتابات العامة الأولية في العالم. وبدأ العام الجديد بانطلاقة قوية مع إدراج عشرات الشركات التكنولوجية الكبرى في البورصة، بينما لا تزال هناك 400 شركة أخرى تنتظر طرح أسهمها للاكتتاب العام.
وكان المنتدى المالي الآسيوي الـ19 الذي اختتم أعماله يوم الثلاثاء الماضي في المدينة مترعا بالتنبؤات حول “شركة كاتل التالية”، التي جمعت أكثر من 35 مليار دولار هونغ كونغي في مايو الماضي.
وكشف المنتدى عن نتائج استطلاع مشترك أجراه مجلس تنمية التجارة في هونغ كونغ وشركة “إي واي”، والتي أشارت إلى أن 88 في المائة من قادة الأعمال الذين شملهم الاستطلاع يرون أن النظام الإيكولوجي للسوق المالية في هونغ كونغ، والذي يتميز بخطط قوية للاكتتاب العام، هو مصدر قوتها الفريدة.
ويتوجه حسين رفاعي، وهو مدير صندوق أسهم خاصة أسترالي، إلى هونغ كونغ في رحلات عمل منذ الثمانينيات من القرن المنصرم، حيث يقدم خدمات مالية للمستثمرين والشركات الصينية. ومع تزايد اهتمام المستثمرين بالأصول الصينية، أصبح الآن يتواصل عن كثب مع وسطاء من البر الرئيسي وهونغ كونغ في المنتدى بحثا عن صفقات أكبر.
وقال رفاعي “أعتقد أن هناك مجالا رحبا للاستثمار المتبادل بين أستراليا والصين، خاصة في صناعات مثل الأغذية والتعدين والذكاء الاصطناعي”، مضيفا أن نماذج الذكاء الاصطناعي الصينية يمكن أن تساعد في جعل إدارة الشركات أكثر كفاءة في أستراليا.
وقال وانغ شو قوانغ، رئيس شركة الصين الدولية المحدودة لرأس المال “إن هونغ كونغ هي المكان الذي يتلاقى فيه رأس المال العالمي الصبور”، مضيفا أن الإدراج في بورصة هونغ كونغ يفتح الأبواب ليس فقط أمام رأس المال العالمي، ولكن أيضا أمام المعرفة والوجود في الأسواق المستهدفة.
وتعمل تعهدات الصين بالسعي لتحقيق تنمية عالية الجودة، فضلا عن الاعتماد على الذات وتقويتها في مجال العلوم والتكنولوجيا خلال فترة الخطة الخمسية الـ15 (2026-2030)، على تعزيز قوة المدينة كمنصة لجمع الأموال في الاتجاهين.
وقال المستثمر ورجل الأعمال الخيرية بول بولمان على هامش المنتدى، إن الصين ستحافظ على ريادتها في مجال التقنيات الخضراء في السنوات القادمة، وإن النظام الإيكولوجي المالي وثقافة الشركات الناشئة في هونغ كونغ سيساعدان الشركات على تقديم هذه التقنيات إلى العالم.
وخلال القمة العالمية للأعمال التي افتتحها المنتدى للمرة الأولى يوم الثلاثاء الماضي، قال سجورد لينارت، الرئيس التنفيذي لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ لدى مؤسسة جي بي مورغان “إن هونغ كونغ تتمتع بميزة تنافسية حقيقية على غيرها من الأماكن في المنطقة في مجال إدارة الأصول والأعمال المالية والتجارية”.
وأضاف أن دور هونغ كونغ كبوابة إلى سوق البر الرئيسي الصيني “مهم للغاية”، مشيرا إلى التدفقات الرأسمالية الهائلة إلى الشمال وإلى الجنوب التي أتاحتها برامج ربط الأسهم والسندات.
وتسعى حكومة منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة إلى تعزيز سوق رأس المال من خلال عدد من الجهود. فهي تعمل على تحسين متطلبات الإدراج لجذب شركات متنوعة إلى البورصة، وتشجع على دورة تسوية في غضون يوم عمل واحد بعد تاريخ التداول. كما يجري حاليا مراجعة حجم حصة السوق والحد الأدنى للفارق في سوق الأسهم من أجل تحسين سيولة السوق.
المصدر وكالة شينخوا



