بوتين يشدد على مواجهة محاولات زعزعة الاستقرار وسط تصاعد التحديات الأمنية

قسم الأخبار الدولية 27/02/2025
دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم، جهاز الأمن الفيدرالي إلى تكثيف جهوده في التصدي لمحاولات الاستخبارات الأوكرانية زعزعة الأمن الداخلي، محذرًا من تصاعد التهديدات الإرهابية والتخريبية. وجاءت هذه التصريحات خلال اجتماع موسع لمجلس إدارة الأمن الفيدرالي الروسي، حيث شدد بوتين على أهمية الحذر واتخاذ تدابير صارمة لحماية استقرار البلاد.
تحذير من تدخلات خارجية ودعوات لحماية الأمن القومي
أكد بوتين أن الأوضاع الجيوسياسية تشهد تغييرات جذرية، مشيرًا إلى أن قوات بلاده المسلحة هيأت الظروف لفتح “حوار جدي” على المستوى الدولي. وأضاف أن روسيا تسعى لإنشاء نظام أمني عالمي متوازن يضمن مصالح جميع الأطراف، محذرًا من أن بعض القوى الغربية ستسعى إلى تقويض الاتصالات الروسية-الأميركية، مما يستوجب استخدام الأدوات الدبلوماسية والعسكرية لمواجهة هذه المحاولات.
كما لفت الرئيس الروسي إلى تصاعد الهجمات الإرهابية خلال العام الماضي، محملًا أجهزة الأمن الأوكرانية مسؤولية جزء كبير منها. وأكد أن التصدي لهذه التهديدات يتطلب تعزيز كفاءة وحدات الأمن الفيدرالي في دونباس ونوفوروسيا، إلى جانب تشديد الرقابة على الحدود الروسية، خصوصًا في المناطق التي تشهد تركيزًا للأنشطة التخريبية.
تعزيز الأمن السيبراني والتصدي للحروب التقنية
أشار بوتين إلى أن الاستخبارات الأوكرانية تكثف جهودها في استخدام التكنولوجيا الحديثة لإثارة الفتن الداخلية، مشددًا على ضرورة تضافر الجهود لمنع استغلال التقنيات الحديثة ضد روسيا. وأكد على أهمية حماية البنية التحتية الرقمية للدولة، خصوصًا مع تزايد الهجمات الإلكترونية الموجهة ضد المواقع الحكومية والوزارات.
إرث تاريخي والتزام بالحفاظ على الأمن الوطني
بمناسبة الذكرى الثمانين للنصر في الحرب الوطنية العظمى، شدد بوتين على أن الأمن الفيدرالي الروسي يواصل الحفاظ على التقاليد الأمنية التي أرساها كل من الإمبراطورية الروسية والاتحاد السوفيتي، مشيرًا إلى أن هذا الإرث يظل نموذجًا تحتذي به المؤسسة الأمنية في مواجهة التحديات الراهنة.
وفي ظل التصعيد الأمني بين روسيا وأوكرانيا، تبرز تصريحات بوتين كمؤشر على استراتيجية أمنية أكثر تشددًا خلال المرحلة المقبلة، وسط تصاعد التوترات الإقليمية والتدخلات الخارجية.