آسياأخبار العالمأمريكا

موسكو وواشنطن تستأنفان الحوار في إسطنبول وسط مخاوف أوكرانية وأوروبية

بدأت، اليوم الخميس، في مدينة إسطنبول التركية، محادثات بين دبلوماسيين روس وأميركيين، في إطار جهود التقارب بين موسكو وواشنطن، حيث تركز النقاشات على إيجاد تسوية للصراع في أوكرانيا، وفقًا لما نقلته “وكالة الصحافة الفرنسية”.

اجتماع مغلق وسط تكتم دبلوماسي

عُقد الاجتماع في مقر القنصل العام الأميركي في إسطنبول، وهو ثاني لقاء بين ممثلي البلدين منذ بدء الحرب في أوكرانيا، بعد اجتماع سابق جرى في 18 فبراير الماضي في الرياض. وتأتي هذه اللقاءات بعد انقطاع دام أكثر من عامين في ظل التوترات السياسية والاقتصادية المتزايدة بين الطرفين.

ونشرت وزارة الخارجية الروسية مقطع فيديو قصيرًا يظهر وصول الوفد الروسي في سيارة سوداء، دون الكشف عن تفاصيل حول أعضاء الوفد أو جدول الأعمال الدقيق.

تحركات سياسية تكسر العزلة الدبلوماسية

يأتي الاجتماع في أعقاب اتصال هاتفي بين الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، وهو ما اعتُبر خطوة رمزية لكسر العزلة الغربية المفروضة على موسكو منذ ثلاث سنوات. وأعقب ذلك إعلان مشترك من الطرفين بشأن إعادة إطلاق العلاقات الثنائية، مما أثار مخاوف في كييف وعواصم أوروبية من احتمال عقد تفاهمات ثنائية قد تستبعدهم من أي اتفاق مستقبلي لإنهاء الحرب.

تطبيع العلاقات الدبلوماسية والتعاون الاقتصادي

وعقب المحادثات، أكد وزيرا الخارجية الروسي سيرغي لافروف والأميركي ماركو روبيو التزامهما بإعادة فتح السفارات والقنصليات المغلقة منذ سنوات، بعد سلسلة من عمليات الطرد المتبادل للدبلوماسيين. كما كشفت موسكو وواشنطن عن رغبتهما في استئناف التعاون في مجالات الاقتصاد والطاقة والفضاء، مما يشير إلى تحولات محتملة في العلاقات بين البلدين رغم استمرار التوترات العسكرية والسياسية.

انعكاسات محتملة على المشهد الدولي

يثير التقارب الأميركي-الروسي تساؤلات حول مدى تأثيره على مسار الحرب الأوكرانية، إذ تخشى كييف أن يؤدي أي تفاهم بين موسكو وواشنطن إلى تقليص الدعم الغربي لها أو فرض شروط تفاوضية غير مواتية. كما أن انفتاح الجانبين على الحوار قد يضعف موقف بعض العواصم الأوروبية التي تبنت نهجًا أكثر تشددًا ضد روسيا منذ اندلاع الصراع.

وفي ظل الغموض الذي يحيط بمخرجات هذه المحادثات، يبقى السؤال الأهم: هل تمهد هذه اللقاءات لاتفاق شامل يغير مسار الحرب، أم أنها مجرد خطوة تكتيكية في إطار إعادة ترتيب الأولويات الدولية؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق