يون سوك يول يدافع عن فرض الأحكام العرفية وينفي محاولة «التمرد» وسط معركة قضائية تهدد مستقبله السياسي

قسم الأخبار الدولية 26/02/2025
دافع رئيس كوريا الجنوبية، يون سوك يول، أمام المحكمة الدستورية، الثلاثاء، عن قراره إعلان الأحكام العرفية في ديسمبر الماضي، نافياً أي نية لـ«التمرد» أو البقاء في السلطة بشكل غير قانوني.
وجاءت إفادته في ختام جلسات المحاكمة التي ستحدد مصيره بين العزل النهائي أو العودة إلى منصبه. وأكد يون أن فرض الأحكام العرفية كان «نداءً طارئاً» لمواجهة أزمة وجودية هددت البلاد، ورفض اتهامات المعارضة بأنه حاول إقامة «ديكتاتورية» أو تعطيل النظام الديمقراطي.
وأضاف أن البرلمان، الذي تهيمن عليه المعارضة، كان يعطل عمل الحكومة، خاصة فيما يتعلق بإقرار الميزانية، مما استدعى التدخل لحماية الاستقرار الوطني. وتشهد كوريا الجنوبية أزمة سياسية غير مسبوقة منذ قرار يون في ديسمبر الماضي إرسال الجيش إلى البرلمان لمنع انعقاده. وبعد ست ساعات فقط، اضطر إلى التراجع أمام تحرك النواب الذين عقدوا اجتماعاً عاجلاً وصوّتوا لصالح العودة إلى الحكم المدني.
وخلال المحاكمة، تحدث المدعي العام لي غوم غيو عن تجربته الشخصية، معبراً عن غضبه من قرار يون، إذ اضطر ابنه، وهو جندي، للمشاركة في تطبيق الأحكام العرفية. فيما اعتبر النائب المعارض غونغ شونغ راي أن بقاء الأحكام العرفية كان سيؤدي إلى «خسائر بشرية خطيرة». في المقابل، تجمّع أنصار الرئيس خارج المحكمة، رافضين عزله، ومتّهمين الصين وكوريا الشمالية بالتدخل في الانتخابات البرلمانية لصالح المعارضة، رغم غياب الأدلة على ذلك.
وبدأت المحكمة مداولاتها بعد انتهاء الجلسات، حيث يتوجب على ستة من أصل ثمانية قضاة المصادقة على العزل حتى يصبح نافذاً. ومن المتوقع صدور الحكم في منتصف مارس المقبل، وفي حال إقالة يون، ستجرى انتخابات رئاسية مبكرة خلال 60 يوماً.
ويواجه يون موقفاً صعباً، إذ أظهرت استطلاعات رأي حديثة انقساماً شعبياً حاداً بشأن عزله، حيث أيد 60% من المشاركين في دراسة لمؤسسة «غالوب» القرار، بينما عارضه 34%.