وزير خارجية نيوزيلندا في زيارة للصين وسط توترات حول التدريبات العسكرية

قسم الأخبار الدولية 26/02/2025
في وقت حساس، أجرى وزير خارجية نيوزيلندا، وينستون بيترز، محادثات مع كبار المسؤولين الصينيين اليوم (الأربعاء)، في زيارة تأتي وسط قلق متزايد في نيوزيلندا وأستراليا بشأن تدريبات عسكرية أجرتها البحرية الصينية في المياه الدولية بين الدولتين. هذه المناورات، التي شملت إطلاق الذخيرة الحية، أثارت تساؤلات حول مدى شفافية الإشعارات التي تلقتها الدولتان قبل إجراء التدريبات.
التوترات بين نيوزيلندا والصين تفاقمت بعدما تم إجراء التدريبات دون التحذيرات الكافية، إذ أشارت السلطات النيوزيلندية إلى أن التنبيه الذي تلقته كان قبل ساعات قليلة من بدء المناورات، وهو ما يعد مخالفة للمعايير المعتادة التي تقتضي إشعاراً مسبقاً يتراوح بين 12 و24 ساعة. في الوقت ذاته، عبرت نيوزيلندا عن رغبتها في الحصول على ضمانات من السفارة الصينية بشأن الشفافية في التنسيق المستقبلي لهذه الأنشطة العسكرية.
على الرغم من القلق المتزايد، لم تتطرق وكالة الأنباء الصينية الرسمية «شينخوا» إلى مسألة التدريبات العسكرية في تقريرها عن اجتماع وزير الخارجية النيوزيلندي مع نائب الرئيس الصيني هان تشنغ. التقرير الذي ركز على تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين، أشار إلى أن بكين ونيوزيلندا اتفقتا على تطوير التعاون الثنائي في عدة مجالات، بما في ذلك تعزيز الروابط التجارية، حيث تعد الصين أكبر شريك تجاري لكل من نيوزيلندا وأستراليا على حد سواء. بيترز أعرب عن استعداد بلاده لتعميق التعاون التجاري مع الصين، مشيرًا إلى أهمية العلاقات الاقتصادية المتبادلة بين الجانبين.
على الجانب الآخر، أبدت الصين دفاعًا قوياً عن الإجراءات التي اتخذتها في تنفيذ التدريبات العسكرية. وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الصينية إن هذه المناورات كانت تتوافق مع القوانين الدولية، وأكدت الوزارة أن هذه الأنشطة لم تؤثر على سلامة الطيران المدني، وهو ما يتعارض مع المخاوف التي عبّر عنها المسؤولون النيوزيلنديون والأستراليون.
تجدر الإشارة إلى أن هذا الخلاف جاء في وقت حساس بالنسبة للعلاقات بين الدولتين، إذ إن التوترات قد بدأت تزداد في السنوات الأخيرة بين الصين والدول الغربية بسبب سلسلة من القضايا السياسية والأمنية. مع ذلك، فإن التعاون الاقتصادي يظل محوريًا في هذه العلاقات، ويأمل الجانبان أن تبقى التجارة والاستثمار في مجالات أخرى بعيدة عن التأثيرات السلبية الناتجة عن التوترات السياسية والأمنية.