أخبار العالمأوروبا

وزير المال الفرنسي: الاتحاد الأوروبي يهدد برد متبادل على الرسوم الجمركية الأميركية

في خطوة جديدة من تصاعد التوترات الاقتصادية بين الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي، أكد وزير المال الفرنسي، إريك لومبار، اليوم الخميس، أن الاتحاد الأوروبي سيتخذ تدابير مماثلة إذا تم تنفيذ التهديدات الأميركية بفرض رسوم جمركية بنسبة 25% على السلع المستوردة من الاتحاد. جاء ذلك خلال مشاركته في اجتماع وزراء مالية مجموعة العشرين في كيب تاون، حيث أشار إلى أن تلك التهديدات من الولايات المتحدة تزيد من تعقيد العلاقات التجارية بين القارتين.

التوترات المتزايدة بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي

يبدو أن العلاقات الاقتصادية بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة تمر بمرحلة حرجة، حيث يهدد الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، بفرض رسوم جمركية جديدة على السلع الأوروبية. هذه التهديدات تضاف إلى سلسلة من التوترات التجارية التي شهدتها العلاقات بين الجانبين في السنوات الأخيرة، وخصوصًا في مجالات مثل صناعة السيارات، وصادرات الطائرات، فضلاً عن القضايا الزراعية والمناخية.

ولم يكتفِ إريك لومبار بإدانة هذه السياسات الجمركية فقط، بل أشار إلى ضرورة أن يتصرف الاتحاد الأوروبي بحزم لحماية مصالحه الاقتصادية في مواجهة هذه الإجراءات التي يمكن أن تؤثر سلبًا على أسواقه المحلية. وحذر الوزير من أن هذه السياسات من شأنها أن تؤدي إلى إرباك السوق العالمي وتزيد من الأعباء الاقتصادية، بما في ذلك زيادة التضخم والانخفاض المحتمل في النمو الاقتصادي.

رد الاتحاد الأوروبي: الحروب التجارية ليست حلاً

في وقت يتصاعد فيه الحديث عن حروب تجارية بين القوى الاقتصادية الكبرى، أكد لومبار أن مثل هذه السياسات ليس لها تأثير إيجابي على النمو الاقتصادي العالمي. وأوضح أنه خلال اجتماعات مجموعة السبع، ناقش الدبلوماسيون الأوروبيون والأميركيون هذه المخاوف مع وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت. حيث تم التأكيد على أن التصعيد في الرسوم الجمركية لا يُعد حلًا للأزمات الاقتصادية ويزيد من الضغوط على الدول النامية التي تعتمد على التجارة الحرة.

وفي غياب الوزير الأميركي عن اجتماع كيب تاون، لم يتوقف التواصل بين الطرفين، إذ جرت المناقشات افتراضياً. وبهذا الشكل، يؤكد الاتحاد الأوروبي على أهمية استمرار الحوار والتفاوض من أجل إيجاد حلول تجارية مستدامة تُجنب الاقتصاد العالمي المزيد من الأضرار.

المفاوضات القادمة: الاتحاد الأوروبي يسعى للوصول إلى اتفاق عادل

من المتوقع أن تبدأ المفاوضات بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة في الثاني من أبريل المقبل، حيث سيشارك الاتحاد الأوروبي بوفد يمثل دوله الأعضاء بهدف التوصل إلى اتفاق تجاري عادل يضمن استقرار العلاقات الاقتصادية بين الطرفين. هذه المفاوضات ستكون اختبارًا حقيقيًا لإرادة الجانبين في تجاوز خلافاتهما والعمل على اتفاقات تركز على التنمية الاقتصادية المتوازنة، وتحقيق المصلحة العامة دون التصعيدات الجمركية التي تضر بكلا الطرفين.

إضافةً إلى ذلك، سيسعى الاتحاد الأوروبي إلى ضمان تجنب اتخاذ أي تدابير من شأنها أن تؤثر بشكل سلبي على اقتصاده ومصالح دوله الأعضاء في الأمدين القصير والطويل.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق