واشنطن تَنفِق 40 مليون دولار لسجن 400 مهاجر في غوانتانامو وسط انتقادات واسعة

قسم الأخبار الدولية 03/04/2025
تتواصل انتقادات أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي حول التكلفة الباهظة لاحتجاز المهاجرين في قاعدة غوانتانامو بكوبا، حيث بلغت تكلفة العملية 40 مليون دولار في شهرها الأول. وقد وجه خمسة أعضاء في المجلس انتقادات حادة للإدارة الأمريكية بسبب هذه الخطوة، معتبرين أن إتمام المهمة في غوانتانامو يعد إهدارًا للموارد العسكرية.
تفاصيل المهمة والمهاجرين المحتجزين
الوفد الذي زار القاعدة الأمريكية في خليج غوانتانامو الأسبوع الماضي، اطلع على ظروف احتجاز نحو 85 مهاجرًا داخل المنشآت، بينهم عدد من الفنزويليين والسلفادوريين. وقد استُخدم سجن غوانتانامو، الذي كان مخصصًا لاحتجاز معتقلين من الحرب على الإرهاب، لاستضافة هؤلاء المهاجرين، وهو ما أثار العديد من التساؤلات حول جدوى هذه الخطوة.
الانتقادات حول التكلفة والإدارة
وأشار السيناتور جاك ريد، أحد أعضاء الوفد، إلى أن العملية تُمثل إهدارًا كبيرًا للموارد العسكرية، حيث كُلفت العملية نحو 40 مليون دولار في الشهر الأول فقط. كما اعتبر أن هذه العملية ليست ضرورية، وأن الإدارة الأمريكية كان يجب أن تركز على تحسين منشآت دائرة الهجرة والجمارك داخل الولايات المتحدة بدلًا من استخدام قاعدة غوانتانامو.
آراء أعضاء مجلس الشيوخ ووزير الأمن الداخلي
عبر أعضاء آخرون في الوفد عن استيائهم من استخدام القاعدة، مؤكدين أن تكاليف العملية باهظة وتؤثر على جاهزية القوات المسلحة. كما أشاروا إلى أن استخدام الطائرات العسكرية لنقل المهاجرين يعد خيارًا مكلفًا وغير مبرر.
وتعد قاعدة غوانتانامو معزولة عن بقية كوبا، وتتكلف تشغيلها بشكل مستمر، حيث يتم شحن جميع الإمدادات من الطاقة والمياه عبر سفن وطائرات. وتستمر الحكومة الأمريكية في استخدام القاعدة كملاذ مؤقت للمهاجرين، رغم الانتقادات العديدة بشأن الكلفة وغياب الفعالية في إدارة هذه المهمة.
تسلط هذه القضية الضوء على التحديات الاقتصادية والإدارية التي تواجهها الولايات المتحدة في إدارة قضايا الهجرة، كما تثير تساؤلات حول استخدام المنشآت العسكرية لمهام غير مرتبطة بالأمن القومي.