أخبار العالمأمريكاالشرق الأوسط

واشنطن تعزز وجودها العسكري في الشرق الأوسط وسط تصاعد التوتر مع طهران

دفعت الولايات المتحدة بتعزيزات عسكرية إضافية إلى الشرق الأوسط، تضمنت إرسال حاملة الطائرات “كارل فينسون” وسربًا من الطائرات المقاتلة، وذلك في خطوة تعكس تصاعد التوترات بين واشنطن وطهران على خلفية البرنامج النووي الإيراني واستمرار الهجمات المتبادلة في المنطقة.

استعراض للقوة العسكرية

أعلنت وزارة الدفاع الأميركية أن “كارل فينسون” ستنضم قريبًا إلى حاملة الطائرات “هاري إس. ترومان” التي تم تمديد مهمتها في المنطقة، في خطوة نادرة تظهر تصعيدًا عسكريًا مماثلًا لما قامت به إدارة بايدن العام الماضي. وأوضح المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، أن التعزيزات تشمل أصولًا جوية إضافية لتعزيز الدفاعات الجوية وحماية المصالح الأميركية.

تهديدات متبادلة بين واشنطن وطهران

تأتي هذه التحركات بعد تصريحات شديدة اللهجة من الطرفين، حيث توعّد المرشد الإيراني علي خامنئي بردّ “انتقامي قاسٍ” على أي هجوم أميركي أو إسرائيلي. وفي المقابل، حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من “قصف غير مسبوق” لإيران إذا لم توافق على التخلي عن برنامجها النووي.

كما هدد ترمب، عبر منصته “تروث سوشيال”، بمواصلة الضربات ضد الحوثيين والإيرانيين، مؤكدًا أن “الآتي أعظم” إذا استمرت الهجمات على السفن. من جانبه، حذر قائد الوحدة الصاروخية في الحرس الثوري، أمير علي حاجي زاده، من أن القوات الأميركية المنتشرة في المنطقة ستكون في مرمى النيران إذا اندلع صراع واسع.

الملف النووي الإيراني أمام مرحلة حرجة

في ظل هذا التصعيد، يتزايد القلق الدولي بشأن مستقبل البرنامج النووي الإيراني، إذ أشارت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى أن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بنسبة 60% يكفي لإنتاج ست قنابل نووية إذا تم رفع التخصيب إلى المستوى العسكري (90%).

وفي هذا السياق، ألمح علي لاريجاني، مستشار المرشد الإيراني، إلى أن طهران قد تعيد النظر في فتوى خامنئي التي تحرّم السلاح النووي إذا تعرضت لهجوم أميركي، مؤكدًا أن أي عدوان قد يدفع الشعب الإيراني للمطالبة بتطوير قدرات نووية عسكرية.

مساعٍ دبلوماسية وسط تصعيد عسكري

رغم هذا التصعيد، تحاول بعض الأطراف الدولية إعادة فتح قنوات التفاوض، وسط تحذيرات من أن أي مواجهة عسكرية مباشرة قد تدفع إيران إلى تسريع خطواتها نحو امتلاك قدرات نووية عسكرية، مما يعقد جهود احتواء الأزمة في المنطقة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق