واشنطن تضغط لتوسيع اتفاقية المعادن الأوكرانية وسط مخاوف كييف من الشروط الأميركية

قسم الأخبار الدولية 21/03/2025
تسعى إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإعادة التفاوض بشأن اتفاقية المعادن الحيوية مع أوكرانيا، بهدف توسيع نطاقها ليشمل موارد استراتيجية أخرى مثل محطات الطاقة النووية، ما يزيد من المطالب الاقتصادية الأميركية في وقت تعمل فيه واشنطن على دفع كييف للتوصل إلى اتفاق سلام مع موسكو.
مطالب أميركية بتوسيع الاتفاقية وسط ضغوط سياسية
وفقًا لما نقلته صحيفة “فايننشال تايمز”، تضغط الولايات المتحدة على أوكرانيا للموافقة على بنود جديدة تتعلق بملكية وإدارة صندوق استثماري مشترك، مع توسيع نطاق الاتفاق ليشمل أصولًا اقتصادية أخرى. وأعلن ترامب، أمس الخميس، أن بلاده تعمل على توقيع اتفاقيات لاستخراج المعادن الأرضية النادرة عالميًا، مؤكدًا أن أوكرانيا تمثل “أولوية خاصة” في هذا الإطار.
قلق أوكراني من فقدان السيطرة على مواردها الاستراتيجية
يخشى المسؤولون الأوكرانيون من التعرض لضغوط أميركية لقبول شروط غير مواتية، لا سيما بعد أن علّقت واشنطن تسليم الأسلحة والمساعدات الاستخباراتية لكييف مؤقتًا. وأثار النقاش حول ملكية المحطات النووية الأوكرانية قلقًا متزايدًا، خاصة بعد أن أكد ترامب أن “الإدارة الأميركية يمكن أن تكون مفيدة جدًا في تشغيل هذه المحطات”، معتبرًا أن الملكية الأميركية ستوفر “أفضل حماية” لها.
وخلال إحاطة صحفية، أوضح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أنه ناقش مع ترامب وضع محطة زاباروجيا النووية، الأكبر في أوروبا، والتي تسيطر عليها روسيا منذ مارس 2022.
مفاوضات معقدة وتأجيل توقيع الاتفاق النهائي
رغم التوصل إلى اتفاق إطاري بين واشنطن وكييف في 25 فبراير الماضي بشأن تطوير الموارد المعدنية، فإن المفاوضات لا تزال جارية حول تفاصيل أوسع تشمل الجوانب الاقتصادية والأمنية. وتسعى أوكرانيا لضمان أمني أميركي واضح مقابل السماح بمشاركة الأرباح الناتجة عن مواردها الطبيعية، فيما تتردد واشنطن في تقديم التزامات أمنية صريحة.
وقد علّقت البرلمانية الأوكرانية المعارضة، إينا سوفسون، على هذه المفاوضات بقولها: “منذ متى أصبح تسليم قطاع استراتيجي لدولة أجنبية ضمانًا للأمن؟ يبدو الأمر أشبه باستحواذ أكثر منه حماية”.
خلافات في البيت الأبيض تؤخر الحسم
تعثرت جهود التوصل إلى اتفاق نهائي بعد اجتماع شهد توترًا بين ترامب وزيلينسكي في البيت الأبيض نهاية الشهر الماضي. ورغم عدم تقديم واشنطن شروطًا جديدة رسميًا حتى الآن، فإن مسؤولين أوكرانيين أكدوا أن إدارة ترامب تعمل على صياغة “اتفاقية أوسع”، ما يزيد من المخاوف داخل أوكرانيا بشأن مستقبل سيادتها الاقتصادية.