“هيومن رايتس ووتش” تحذّر من “مجلس السلام” الذي يتجاهل حقوق الإنسان ويهدد النظام الدولي

قسم الأخبار الدولية 23-01-2026
قالت منظمة “هيومن رايتس ووتش” إن الأمم المتحدة، التي احتفلت نهاية الأسبوع الماضي بالذكرى الـ 80 لأول اجتماع “للجمعية العامة”، تتعرض لهجوم غير مسبوق.
ولفتت المنظمة إلى أنّ الولايات المتحدة لعبت دوراً محورياً في تأسيس الأمم المتحدة، إلا أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تعمل حالياً، “على تقويض أجزاء واسعة من المنظمة، وتجريدها من التمويل”.
وأشارت إلى أن الحكومة الأميركية سعت، خلال العام الماضي، إلى تفكيك برامج ووكالات أممية بدعوى أنها “معادية لأميركا” وتحمل “أجندة عدائية”.
وذكرت المنظمة أنّ مسؤولين أميركيين حاولوا، خلال مفاوضات الأمم المتحدة، حذف مصطلحات مثل “الجندر” و”المناخ” و”التنوع” من القرارات والبيانات، كما عارضوا بشدة لغة حقوق الإنسان التي يعتبرونها “متنورة” أو تماشي الصوابية السياسية.
وفي سياق متصل، أشارت “هيومن رايتس ووتش” إلى أن ترامب اقترح إنشاء ما يسمى بـ “مجلس السلام”، على أن يترأسه شخصياً، في خطوة بدت محاولة لتهميش مجلس الأمن الدولي.
وبحسب ما ورد، فقد عرض ترامب مقاعد في هذا المجلس على قادة حكومات تنتهك حقوق الإنسان، من بينها “إسرائيل وروسيا والصين وبيلاروسيا وفيتنام وهنغاريا”.
وأضافت أن الهدف المعلن لـ”مجلس السلام” كان “الإشراف على إدارة قطاع غزة”، بعد أكثر من عامين من الهجمات والدمار الذي لحق به جراء الحرب الإسرائيلية، والتي أكدت المنظمة أن الولايات المتحدة كانت متواطئة فيها، إلا أن الميثاق المقترح للمجلس لا يتضمن أي إشارة إلى غزة.
ويحسب المنظمة، فإن ذلك يشير إلى أن طموحات ترامب بشأن هذه الهيئة قد توسعت، بشكل هائل، منذ أن تم تصورها.
وأشارت “هيومن رايتس ووتش” إلى أن الميثاق المقترح لا يذكر حقوق الإنسان، ويمنح رئيس المجلس، أي ترامب، سلطة عليا لاتخاذ القرارات والتوجيهات كما يراه مناسباً.
ولفتت المنظمة إلى أن الانضمام إلى “مجلس السلام” مشروط برسوم تبلغ مليار دولار أميركي للأعضاء الدائمين.
وأضافت أن بعض القادة، ومنهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، رفضوا عرض الانضمام، ما دفع ترامب إلى التهديد بفرض زيادات كبيرة في الرسوم الجمركية على النبيذ والشمبانيا الفرنسيين.
وختمت “هيومن رايتس ووتش” بالتأكيد على أن نظام الأمم المتحدة، رغم ما لديه من مشكلات، لكنه “أفضل من أن يكون نسخة عالمية من المكاتب السياسية للأحزاب الاستبدادية”، داعية الحكومات إلى التركيز على تعزيز قدرة الأمم المتحدة على حماية حقوق الإنسان بدلاً من الانخراط في الانضمام إلى مجلس ترامب ودفع مليارات الدولارات.



