نيويورك تايمز: واشنطن قد تعلن اليوم “لجنة التكنوقراط” لإدارة غزة

قسم الأخبار الدولية 14/01/2025
قال نيويورك تايمز الأمريكية اليوم الأربعاء، إن الولايات المتحدة تقترب من تسمية لجنة من التكنوقراط الفلسطينيين للإشراف على شؤون الحياة اليومية في قطاع غزة المدمر، حيث يسعى كثيرون بشكل يائس إلى إعادة البناء بعد عامين من الحرب.وبحسب أربعة مسؤولين وستة آخرين أُطلعوا على القرار، فقد تم اختيار علي شعث، نائب وزير التخطيط الفلسطيني السابق، لرئاسة اللجنة. وتحدث هؤلاء شريطة عدم الكشف عن هويتهم لأنهم غير مخولين بالتصريح علنًا.وقال عدة أشخاص مطلعين على الخطط إن الإعلان قد يصدر في وقت مبكر من يوم الأربعاء، تزامنًا مع اجتماع مسؤولين فلسطينيين من حركة حماس وفصائل أخرى في مصر لإجراء محادثات.
ويقول مسؤولون أميركيون إنهم يأملون أن يساعد إنشاء هذه اللجنة في تقويض قبضة حماس على غزة، التي سيطرت الحركة عليها بالكامل عام 2007.
وتنص خطة وقف إطلاق النار التي دعمها الرئيس ترمب ودخلت حيز التنفيذ في أكتوبر على أن تكون اللجنة غير مسيّسة، وأن يقتصر دورها إلى حد كبير على تقديم الخدمات العامة، وأن يتكون طاقمها من خبراء فلسطينيين مستقلين.لكن لا يزال من غير الواضح إلى أي مدى يمكن أن تنجح هذه اللجنة.حتى الآن، لم يفصح المسؤولون علنًا إلا عن القليل بشأن من سيضمها، وكيف ستدير غزة عمليًا، ومن سيمول عملياتها.
ويقول محللون إن الإعلان عن تشكيل اللجنة قد يكون هدفه ضخ بعض الزخم في خطط ترمب الأوسع لغزة، والتي بدا أنها وصلت إلى طريق مسدود.وعلى الرغم من أن الهدنة بين إسرائيل وحماس صمدت إلى حد كبير، فإن الحركة الفلسطينية لم تُلقِ سلاحها، كما أن الجهود الأميركية لإقناع دول بإرسال قوات حفظ سلام إلى غزة لم تلقَ استجابة تُذكر.
وقال مايكل كوبلو، المحلل في منتدى سياسة إسرائيل، وهو مركز أبحاث مقره نيويورك، إن الإعلان عن اللجنة قد يعكس «رغبة في إظهار إحراز تقدم، في ظل صعوبة التقدم على جبهات أخرى».وأضاف: «يبدو لي أن الكثير من هذا يهدف فقط إلى إظهار أنهم يفعلون شيئًا ما».
وينحدر شعث، المتوقع أن يرأس اللجنة، من غزة ويقيم حاليًا في الضفة الغربية. وكان وزيرًا في السلطة الفلسطينية، التي تدير أجزاء من الأراضي المحتلة، خلال تسعينيات القرن الماضي.وبموجب الخطة الأميركية، ستخضع لجنة شعث التكنوقراطية لإشراف «مجلس السلام»، وهو إطار جديد يقوده الرئيس ترامب، ومن المتوقع أن يضم قادة عالميين، ولم يُعلَن عن أعضائه بعد.
وستكون التحديات التي تواجه اللجنة هائلة.فبعد عامين من الهجوم الذي قادته حماس على جنوب إسرائيل وأشعل حربًا شاملة، يرقد جزء كبير من غزة في حالة دمار. ولا يزال كثير من سكان القطاع البالغ عددهم مليوني نسمة يعيشون في خيام أو منازل شبه مدمرة؛ وبعض المستشفيات ما زالت مغلقة؛ كما تحولت المباني الحكومية إلى أنقاض.
وتقول حماس إنها مستعدة لنقل عبء تقديم الخدمات العامة إلى اللجنة المدعومة من الولايات المتحدة. غير أن الحركة لم تحل كتائبها المسلحة.
و سيواجه التكنوقراط ضغوطًا هائلة من الفلسطينيين لتحقيق نتائج ملموسة، وهو ما قد يعتمد على تخفيف إسرائيل للقيود المفروضة على دخول الإمدادات إلى القطاع. وقد تعهد مسؤولون إسرائيليون وأميركيون بعدم السماح بإعادة الإعمار في المناطق التي تسيطر عليها حماس.
وسؤال رئيسي آخر يتمثل في كيفية تعامل التكنوقراط مع عشرات الآلاف من موظفي الخدمة المدنية الذين عملوا في ظل حكومة حماس في غزة، بحسب ما قاله اثنان من المسؤولين. فسيكون من الصعب تقديم الخدمات العامة دونهم، لكن إشراكهم قد يثير غضب إسرائيل، على حد قولهم.
ومن المقرر أن يتولى نيكولاي ملادينوف، المبعوث السابق للأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط، دورًا رفيع المستوى، يشمل الإشراف على اللجنة التكنوقراطية. وقد سافر ملادينوف الأسبوع الماضي إلى إسرائيل للقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومسؤولين فلسطينيين كبار.



