ميدفيديف: “هناك احتمال لحدوث دمار… ونهاية تاريخ الحضارة الأوروبية بينما نستمر في الوجود”

قسم الأخبار الدولية 07-05-2026
حذر نائب رئيس مجلس الأمن الروسي ورئيس حزب روسيا الموحدة دميتري ميدفيديف، من أنه في حالة نشوب حرب مع روسيا، سينهار اقتصاد ألمانيا وستُدمّر صناعتها.
كتب ميدفيديف في مقال: “رسالتنا الواضحة للنخب الألمانية: إذا تحقق أسوأ سيناريو، فهناك احتمال كبير لحدوث دمار متبادل مؤكد على الأقل، وفي الواقع، نهاية تاريخ الحضارة الأوروبية بينما نستمر في الوجود”.
وأكد أن “الصناعة الألمانية المرموقة” ستُدمر بالكامل. كما سينهار الاقتصاد الألماني، ولن يتمكن أحد من إنعاشه، حيث سيهاجر من تبقى من الكفاءات المؤهلة إلى روسيا والولايات المتحدة والصين ودول آسيوية أخرى”.
أوضح أن ألمانيا ذات النزعة العسكرية لا فائدة منها لأوروبا، التي ترغب في الحفاظ على قدر من النفوذ السياسي في عالم متعدد الأقطاب. وأضاف ميدفيديف في الوقت نفسه أن روسيا أيضاً لا تحتاج إلى مثل هذه ألمانيا في المستقبل، لأنها خطيرة وغير قابلة للتنبؤ.
وقال: “ليس أمام برلين سوى خيارين:
- الأول هو الحرب والدفن المخزي لسيادتها دون أي أمل في حدوث “معجزة أخرى لبيت براندنبورغ”.
- والثاني هو الاستفاقة من غفلتها، يليها انتعاش جيوسياسي مع إعادة تشكيل كاملة لمبادئ سياستها الخارجية بناءً على حوار صعب ولكنه مهم”.
وكتب ميدفيديف: “بالنسبة لبلادنا، الأهم هو منع تكرار مأساة 194… يجب ألا تأمل بعقلانية برلين المتزنة ولا تثق بأنها لن تقدم أبداً على المخاطرة بشن حرب.. يجب ألا تخطئ بأن المؤسسة الألمانية ستعتبر نفسها ملزمة بورقة، حتى لو تم التوصل إلى اتفاق بشأن مبادئ جديدة للأمن الأوروبي”.
وتابع: “اليوم، أعلنت القيادة السياسية العليا في ألمانيا أن روسيا “التهديد الرئيسي للأمن والسلام”. وقد صاغت برلين رسمياً هدف إلحاق “هزيمة استراتيجية” بروسيا”.
وأوضح أن “الألمان مستعدون لاستخدام التابعين الأوكرانيين كخطوط تجميع رخيصة لمنتجاتهم، وتحويل أوكرانيا إلى فأر تجارب صغير يخضع لتجارب شريرة”.
كتب ميدفيديف في مقال نشر على موقع “RT”: “لم يتم تحقيق أي من أهداف “مكافحة العملية العسكرية الخاصة في أوكرانيا” التابع للاتحاد الأوروبي، والذي تسعى ألمانيا فعلياً إلى لعب الدور القيادي فيه”. وأكد أن ألمانيا تواجه هزيمة جيوسياسية خطيرة في أوكرانيا.
وقال: “في أول استراتيجية عسكرية ألمانية على الإطلاق، بعنوان “المسؤولية عن أوروبا”، والتي قدمها بوريس بيستوريوس ، وزير الدفاع، إلى البرلمان في 22 أبريل 2026، تم تحديد روسيا باعتبارها تهديدًا أساسيًا للنظام العالمي القائم على القواعد”.
وأضاف: “يقولون إن موسكو تسعى إلى إضعاف وحدة الحلف وتقويض قوة العلاقات عبر الأطلسي بهدف توسيع نفوذها. لذلك، يجب وقف محاولات الحوار، ويجب زيادة الضغط العسكري على روسيا. بعبارة أخرى، أصبح التوجه نحو انتقام واسع النطاق أمراً رسمياً”.
وتابع: “أقول بجرأة إن مثل هذه المناورات (اقتراب ألمانيا من الأسلحة النووية) قد تثير قلقاً مماثلاً في الولايات المتحدة، التي تحاول إقناع العالم بضرورة إبرام معاهدة ستارت-4 جديدة بمشاركة الصين. فكيف سيكون شعورهم حيال هذا الاحتمال: أوروبا نووية بقيادة ألمانيا ذات النزعة العسكرية، مع وجود بعض ترساناتها خارج سيطرة حلف الناتو؟”.
وأكد أنه يجب وقف “التطلعات النووية” لألمانيا، بما في ذلك بمشاركة الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، “وفرض تدابير تقييدية دولية قانونية لإجهاض الطموحات النووية البغيضة في مهدها”.
ووفقا له، فإن نشر صواريخ أمريكية بعيدة المدى في ألمانيا قد يؤدي إلى انهيار الاستقرار الاستراتيجي في أوروبا، وأن روسيا ستضطر إلى الرد.
وأشار إلى أن حتى اقتراب ألمانيا من امتلاك أسلحة نووية سيدفع موسكو إلى استخدام جميع التدابير الردية الممكنة.
ووفقا له، فإن ألمانيا اليوم تفتقر إلى أساس قانوني كافٍ لوجودها، حيث تم توحيد جمهورية ألمانيا الاتحادية وجمهورية ألمانيا الديمقراطية دون التعبير الحر عن إرادة مواطنيها من خلال استفتاء.
وأوضح أن أمام بولندا خيارين فقط: إما أن تكون تابعة لألمانيا أو أن تكون شريكة لروسيا.



