مهن العصر وخطر الذكاء الإصطناعي:” يتخلى عن اليد العاملة البشرية ليوظف الروبوتيك ” ؟

قسم الأخبار الدولية 29/06/2026
تشير عدة تقارير ودراسات إلى أنّ التحولات الهيكلية الناتجة من ثورة الذكاء الاصطناعي قد تشمل نحو 22% من الوظائف الحالية خلال الفترة 2025-2030، مع استحداث أكثر من 170 مليون وظيفة جديدة عالميًا مقابل إزاحة 92 مليون وظيفة. ويُقدّر أن يضيف الذكاء الاصطناعي ما بين 2.6 و4.4 تريليون دولار أميركي سنويًا إلى الاقتصاد العالمي.
ويكشف التحليل عن تفاوت لافت في مستويات الجاهزية الرقمية في الدول العربية إذ تحتل الإمارات العربية المتحدة المرتبة 18 عالميًا، بينما تتراجع دول كالعراق إلى المرتبة 107، ما ينذر بتعميق الفجوات الاقتصادية داخل المنطقة ذاتها. وعلى صعيد الفرص، تقدّر مساهمة الذكاء الاصطناعي بنحو 320 مليار دولار في اقتصادات الشرق الأوسط بحلول عام 2030، منها 135 مليارًا للمملكة العربية السعودية و96 مليارًا للإمارات، كما يمكن أن يضيف ما بين 21 و35 مليار دولار سنويًا إلى الناتج غير النفطي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
في المقابل، يُظهر التحليل القطاعي تفاوتًا واضحًا في درجات التعرّض للأتمتة، حيث تُعدّ الخدمات المالية والأعمال المكتبية والإدارية من أكثر القطاعات عرضة للتحول، بينما تظل قطاعاتٌ كالرعاية الصحية والتعليم أقل تأثرًا؛ نظرًا إلى اعتمادها الكبير على التفاعل الإنساني. وتُعدّ فجوة المهارات من أبرز التحديات؛ إذ لا تتجاوز نسبة المواهب الرقمية في المنطقة 1.7%، ويعتبر 70% من الرؤساء التنفيذيين نقص المهارات الرقمية تهديدًا جوهريًا لأعمالهم. ويُتوقع أن يحتاج 59% من القوى العاملة العالمية إلى إعادة تأهيل بحلول عام 2030، مع بقاء أكثر من 120 مليون عامل في دائرة خطر البطالة.

وفي ضوء ما سبق، أوصت بعض الدراسات بضرورة تبنّي استراتيجية متكاملة في المنطقة العربية تتضمن إصلاح منظومة التعليم، وتعزيز الاستثمار في البنية التحتية الرقمية، وتوسيع شبكات الحماية الاجتماعية، وتطوير أطر تنظيمية مرنة تُوازِن بين تشجيع الابتكار وحماية حقوق العمال.
قد يؤثر الذكاء الاصطناعي على سوق العمل وعلى استمرارية الكثير من الوظائف والمهام المختلفة، حيث يتم استبدال الوظائف الروتينية والميكانيكية بالأساليب المتطورة والتكنولوجية الحديثة التي تعزز من مهارات الذكاء الاصطناعي والتطور العقلي والفكري، فمن خلال المهارات التي يمتلكها يمكن حل العديد من المشاكل بطرق إبداعية مبتكرة.
يتيح الذكاء الاصطناعي قدر كبير من الخصوصية والأمان من خلال الخوارزميات الخاصة التي تحمي أي من بيانات العمل والمشاريع وغيرها، فتمتلك أنظمته تقنيات متطورة توفر حماية على كافة المدخلات أثناء استخدام الذكاء الاصطناعي.
كما يوفر الذكاء الاصطناعي العديد من الفرص الاقتصادية الهامة التي تعد من ضمن التحديات التي يفرضها الذكاء الاصطناعي، ومنها:
تستخدم العديد من الشركات الذكاء الاصطناعي في تطوير وتحسين خدماتها ومنتجاتها، حيث يوفر أدوات تحليلية قوية تتمكن من تحليل البيانات الخاصة بالعملاء وتقدير العيوب التي قد تواجههم، ليبدأ صاحب العمل في اتخاذ القرارات السليمة التي تساعد على تحسين الجودة وزيادة الإنتاجية والكفاءة في العمل وبالتالي زيادة الأرباح.
ويمتلك الذكاء الاصطناعي القدرة الكافية على التكيف والتطور مع أي من التغيرات البيئية في الأسواق أو المتطلبات التي تتزايد بشكل ملحوظ مع مرور الوقت، كما يمكن تحسين نماذج الذكاء الاصطناعي من خلال إضافة العديد من البيانات الجديدة أي أنه يملك مرونة كبيرة على التكيف والتطور.
على الأغلب يتخاطر في أذهاننا سؤال هام وهو كيف أستفيد من الذكاء الاصطناعي في العمل؟ وكيف يؤثر الذكاء الاصطناعي علينا اليوم؟ على الرغم من تواجد العديد من الفوائد التي يمكنك تحصيلها في العمل باستخدام الذكاء الاصطناعي إلا أن هناك تأثير ملحوظ له في المجتمع، فما هي سلبيات وإيجابيات الذكاء الاصطناعي بالمجتمع؟



