مهلة أوروبية لحل الملف النووي الإيراني دبلوماسياً قبل إعادة فرض العقوبات…

قسم الأخبار الدولية 29/08/2025
أكدت مسؤولة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، اليوم الجمعة، أن الأسابيع المقبلة تشكّل “فرصة” للتوصل إلى حل دبلوماسي لملف إيران النووي، بعدما حددت القوى الأوروبية مهلة لطهران مدتها 30 يوماً قبل إعادة فرض العقوبات الأممية، وقالت كالاس للصحافيين: “ندخل مرحلة جديدة مع فترة الثلاثين يوماً هذه التي تقدّم لنا فرصة حالياً لإيجاد سبل دبلوماسية للتوصل إلى حل”.
وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أعلن، أمس الخميس، عن استعداد إيران لاستئناف مفاوضات “عادلة” بشأن برنامجها النووي إذا أبدى الغرب حسن النية، وأكد عراقجي في رسالة بعث بها إلى كالاس: “استعداد إيران لاستئناف مفاوضات دبلوماسية عادلة ومتوازنة، شريطة أن تظهر الأطراف الأخرى الجدية وحسن النية، وأن تتجنب الإجراءات التي تقوض فرص النجاح”.
وفعّلت فرنسا وبريطانيا وألمانيا عملية إعادة فرض العقوبات على إيران الخميس، وستسعى الدول الثلاث لاستغلال الأيام الثلاثين المقبلة (وهي المدة التي من المفترض أن ينظر مجلس الأمن خلالها في تفعيل آلية فضّ النزاع) لحل القضايا العالقة مع طهران، حاثة إياها على الانخراط في دبلوماسية بناءة لتبديد المخاوف المرتبطة ببرنامجها النووي. وقالت الرسالة إن فرنسا وألمانيا وبريطانيا ستواصل مناقشة إيران في عرض تمديد القرار الذي يرسّخ الاتفاق النووي لعام 2015.
في السياق، نقلت “رويترز” عن مسؤول إيراني كبير قوله إن خطوة الدول الأوروبية الثلاث لتفعيل آلية إعادة فرض العقوبات غير قانونية ومؤسفة، مضيفاً أن الخطوة هي ضد الدبلوماسية وليست فرصة لها، وقال إن إيران تدرس بعض الخيارات، مثل تقليص التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في إطار اتفاق الضمانات، أو حتى الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي، مشدداً على أنها لن تتنازل تحت الضغط. وكان دبلوماسيان أوروبيان قد قالا إن بريطانيا وفرنسا وألمانيا ستبدأ عملية إعادة فرض العقوبات الدولية على إيران في مجلس الأمن أمس الخميس. واجتمعت الدول الثلاث، المعروفة باسم الترويكا الأوروبية، مع إيران يوم الثلاثاء في محاولة لإحياء الجهود الدبلوماسية بشأن البرنامج النووي قبل أن تفقد قدرتها في منتصف أكتوبر على إعادة فرض العقوبات على طهران التي رُفعت بموجب الاتفاق النووي الموقع في 2015 مع قوى عالمية.