من هو نيكولاي ملادينوف مرشح ترامب لمجلس غزة؟

قسم البحوث والدراسات الاستراتجية والعلاقات الدولية 14-01-2026
نيكولاي ملادينوف، مرشح ترامب لمجلس غزة، عمل مراراً على تخفيف حدة التوترات في الشرق الأوسط”، استعرض فيه السيرة المهنية والدبلوماسية للسياسي البلغاري نيكولاي ملادينوف، الذي عُيّن مؤخراً مديراً عاماً لـ “مجلس السلام” في غزة، الهيئة الدولية الجديدة التي سيترأسها الرئيس دونالد ترامب كجزء من المرحلة الثانية من خطة الهدنة الأمريكية.
ويُبرز التقرير أن ملادينوف الذي يبلغ من العمر 53 عاماً ليس غريباً عن تعقيدات الصراع “الفلسطيني-الإسرائيلي”. فقد شغل منصب المبعوث الأممي الخاص للشرق الأوسط بين عامَي 2015 و2020، بعد أن كان مبعوثاً للأمم المتحدة في العراق 2013–2015.
وخلال فترة ولايته، سعى إلى احتواء العنف عبر الحدود بين إسرائيل وحماس، والحفاظ على فكرة الحل التفاوضي كخيار وحيد للصراع.
ويشير التقرير إلى أن تعيينه الذي أعلن عنه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، وأكده مصدر أمريكي يأتي في لحظة حساسة، فالمجلس المزمع تشكيله سيتولى:
- الإشراف على حكومة فلسطينية تقنية،
- ونزع سلاح حماس،
- ونشر قوة أمنية دولية،
- وانسحاب إسرائيلي تدريجي،
- وإعادة الإعمار في قطاع دُمّر بالكامل خلال حرب استمرت عامين.
ويعتبر الخبراء أن اختيار ملادينوف يعكس ثقة الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني به. فكما يقول الدبلوماسي الإسرائيلي المتقاعد آلون بار، فإن ملادينوف “نجح في بناء علاقة ثقة مع القيادة السياسية في إسرائيل، بما في ذلك نتانياهو”، وفي الوقت نفسه “اكتسب ثقة كبيرة لدى الجانب الفلسطيني”.
وأضاف أن أسلوبه الدبلوماسي لم يكن قائماً على “التصريحات الرنانة”، بل على “بناء الجسور والبحث عن نقاط التقاء بين المواقف”.
من جانبه، يؤكد ميلين كريميديتشييف، الدبلوماسي البلغاري السابق وخبير الشؤون الشرق أوسطية، أن بلغاريا “دأبت على اتخاذ موقف متوازن” في هذا الصراع الحاد، وأن ملادينوف حافظ على هذا التوازن طوال مسيرته، سواء كوزير للدفاع ثم للخارجية (2010–2013)، أو كمفاوض دولي، وقد سمح له هذا النهج باكتساب احترام جميع الأطراف.
ومن ثم يتناول التقرير إنجازات أخرى لملادينوف:
- ففي عام 2012، استضاف في العاصمة البلغارية، صوفيا، أول اجتماع موّحّد للمعارضة السورية، ما مهّد لحوار منظم بين فصائلها المتباينة.
- كما حصل في فبراير 2021 على “وسام نجمة القدس” من الرئيس الفلسطيني، تقديراً لجهوده في خدمة القضية الفلسطينية.
- واليوم، يعمل ملادينوف في الإمارات العربية المتحدة، حيث يترأس “أكاديمية أنور قرقاش الدبلوماسية”.
- وهو حاصل على ماجستير في دراسات الحرب من جامعة كينغز كوليدج في لندن، وماجستير آخر في العلاقات الدولية من جامعة صوفيا.
ويُختتم التقرير بتقييم إيجابي من أحمد مجدلاني، الوزير الفلسطيني السابق وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، حيث يقول عن ملادينوف: “إنه يعرفنا جيداً، ويعرف الإسرائيليين أيضاً، وتلك ميزة كبيرة”.
ويتفق بار معه، معتبراً أن “ملادينوف هو الرجل المناسب لهذه المهمة الصعبة”، خاصةً في ظل الحاجة الملحة اليوم إلى “من يبني الجسور، لا الجدران”.



