“من الواضح أننا خسرنا هذه الانتخابات” رئيس صربيا السابق يقر بالهزيمة أمام حركة الاحتجاجات الطلابية

قسم الاخبار الدولية 27-10-2026
حققت الحركة الاحتجاجية التي يقودها الطلاب في صربيا فوزاً مفاجئاً في الانتخابات العامة، متغلبةً بذلك على الزعيم المخضرم ألكسندر فوتشيتش، الذي أقرّ بهزيمته
وقد عمّت الاحتفالات شوارع بلغراد فور إقراره بالهزيمة، حيث احتشد عشرات الآلاف في الشوارع الرئيسية، وتعالت أصوات أبواق السيارات، وخرج الناس للرقص، بينما هتف الطلاب بكلمات مثل “انتصرنا” و”لقد انتهى عهده”
ومن المتوقع أن تحظى “قائمة الطلاب” بأغلبية واضحة في البرلمان، حيث تضم قائمة النواب الجدد ممثلين وأطباء وأكاديميين ليس لديهم خبرة سياسية تذكر.
ويُمثّل فوز الطلاب تحولاً سياسياً عميقاً في هذا البلد الذي يبلغ عدد سكانه نحو ستة ملايين نسمة، ويُذكّر بهزيمة فيكتور أوربان في المجر خلال شهر أبريل/نيسان
ولربما يُشكّل هذا الفوز نموذجاً ملهماً لحركات طلابية أخرى في أنحاء أوروبا، كانت قد خرجت إلى الشوارع في الأسابيع الأخيرة للاحتجاج على تدنّي معايير التعليم وغياب أفق المستقبل
وحتى الآن، لم يُعرف بعد من سيكون رئيس وزراء صربيا الجديد، أو ما هي السياسات التي قد تنتهجها الحكومة القادمة.
وقال ألكسندر فوتشيتش، رئيس صربيا السابق وزعيم الحزب الحاكم، يوم الأحد: “من الواضح أننا خسرنا هذه الانتخابات
وقد استقال الرئيس الصربي فوتشيتش من منصبه في 27 سبتمبر/أيلول 2026 بعد الاحتجاجات الشعبية الواسعة، وتولّت رئيسة البرلمان آنا برنابيتش منصب الرئيس بالإنابة
وأكد في تصريحات نقلتها رويترز، أن قائمة الطلاب فازت، وستحصل على ما بين 135 و140 مقعداً، في حين سنحصل نحن على 105 مقاعد، ولم يدخل أي حزب آخر إلى البرلمان
وكان الرئيس فوتشيتش قد اضطر للدعوة إلى انتخابات مبكرة في سبتمبر/أيلول الماضي، على خلفية ضغوط حراك طلابي بدأ قبل نحو عامين احتجاجاً على “الفساد والاستبداد”، في أعقاب وفاة 16 شخصاً جرّاء انهيار سقف محطة قطار في مدينة نوفي ساد عام 2024
وحظيت حركة الطلاب وقتها بتأييد واسع النطاق، لتصبح بعد ذلك أكبر تهديد لفوتشيتش منذ أن تولى رئاسة الوزراء لأول مرة في 2014 ثم الرئاسة في 2017
وقد أمضى فوتشيتش، 56 عاماً، فترتين رئاسيتين ولا يحق له الترشح لولاية ثالثة، لذا فهو يقود حزبه الآن ويريد الفوز بهدف العودة إلى منصب رئيس الوزراء الذي تركه عام 2017
ورغم مؤشرات تقدم المعارضة، إلا أنه يحظى بدعم قوي من شريحة واسعة من سكان صربيا، الذين ينظرون إليه كقائد قوي يدافع عن مصالح البلاد، كما أنه يروّج لنمو اقتصادي ملحوظ خلال العقد الماضي، وإلى تحسينات عديدة في البنية التحتية
وتعهّد فوتشيتش، الذي يدعم ترشيح صربيا للاتحاد الأوروبي ويرفض فرض عقوبات على روسيا بسبب حربها في أوكرانيا، بزيادة المعاشات التقاعدية ورواتب القطاع العام، والاستثمار في الرعاية الصحية الحكومية



