من العداء إلى التنسيق :اجتماع” سوري إسرائيلي”مرتقب في باريس لتباحث الأوضاع الأمنية في المنطقة …

قسم الأخبار الدولية 05/01/2026
تحول كبير في العلاقات بين سوريا مع إسرائيل منذ سقوط نظام بشار الأسد وصعود أحمد الشرع إلى السلطة، في ديسمبر الماضي. فقد خرج الموضوع عن إطار التكهنات. هناك معطيات على الأرض وحراك فعلي في واشنطن وباريس وباكو والرياض.
ومؤخرا كشف موقع “أكسيوس” الإخباري الأميركي عن ترتيبات لعقد لقاء بين مسؤولين سوريين وإسرائيليين في باريس، لاستئناف محادثات التوصل لاتفاق أمني.
وقالت مصادر للموقع الأميركي إن المحادثات ستمتد ليومين بمشاركة وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، وهي الأولى منذ قرابة شهرين بعد تجميدها نتيجة فجوات عميقة بين الطرفين.وكشفت المصادر أن المحادثات ستستأنف بعد طلب من الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وإلى ذلك، أكدت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) عقد اجتماع مع مسؤولي الحكومة في دمشق جرى خلاله بحث ملف دمج القوات العسكرية، في إطار حوار رسمي.بيان قسد أوضح أن الطرفين اتفقا على مواصلة عقد الاجتماعات خلال المرحلة المقبلة، لاستكمال النقاشات ومتابعة هذا الملف ضمن مسار منظم، إلى حين التوصل إلى نتائج.وفي شأن داخلي، أعلنت وزارة الدفاع السورية، الأحد، أن وحدات من الجيش أوقفت 8 أشخاص قرب دير حافر شرق حلب لارتباطهم بنظام الرئيس المخلوع بشار الأسد، وذلك أثناء محاولتهم العبور بشكل غير قانوني إلى مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية.وأضافت الوزارة أنه سيجري تسليم الموقوفين إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات اللازمة.
حتى الآن، يبقى مسار التطبيع بين سوريا وإسرائيل في بداياته. اللقاءات جرت، والتفاهمات المبدئية وُضعت على الطاولة، لكن الطريق إلى اتفاق شامل لا يزال مليئا بالعقبات.على الصعيد الميداني، وجدت إسرائيل نفسها أمام واقع غير مألوف. فبعد عقود من التعامل مع نظام الأسد كـ”عدو معروف”، برزت فصائل مسلحة غامضة النوايا على حدودها الشمالية.
وسرعان ما تُرجم القلق الأولي إلى خطوات عسكرية مباشرة: فقد توغلت القوات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية عقب سقوط النظام، وأعلن بنيامين نتنياهو من الجولان “انهيار” اتفاقية فضّ الاشتباك لعام 1974. ومنذ ذلك الحين، أنشأت إسرائيل تسع قواعد ونقاطا عسكرية جديدة في ريف القنيطرة الجنوبي، بينها قاعدة الحميدية، ووسعت انتشارها في مرتفعات الجولان وجبل الشيخ.
هذا الانخراط ترافق مع تدخلات متكررة، قالت إسرائيل إنها لحماية الأقليات الدرزية والعلوية والمسيحية في سوريا، إما عبر عمليات محدودة أو تحذيرات مباشرة لدمشق.و هذا التطبيع المعلن قابل للاستمرار مرحليا، لكنه غير مستقر ولا يمكن أن يتحول إلى إطار دائم على الأقل خارج المستوى الأمني لكن هذه التناقضات تخفي سيناريوها غير متوقعة خصوص في ظل حكومة الشرع والتي تدعي أن لديها موقف معلن مناهض للتعامل مع إسرائيل .



