أخبار العالمالشرق الأوسط

مطار طابا المصري يعوض مطار بن غريون للإسرائيليين

مع انخفاض عدد الرحلات الجوية الإسرائيلية من مطار بن غوريون، وفرض قيود على الطيران فوق الأردن، أصبح مطار طابا المصري البديل الرئيسي للمغادرة من دولة الاحتلال، رغم أن تكاليفه في ارتفاع حاد.

وذكرت مراسلة الشئون الاقتصادية بمجلة غلوبس، ستيف ليفني، أنه “بينما تُقلّص شركات الطيران الإسرائيلية نشاطها من مطار بن غوريون إلى الحد الأدنى بسبب استمرار تعرضه للقصف الصاروخي الإيراني، يتحول مطار طابا المصري من موقع منسي إلى نجم الحرب المفاجئ، وبعد أن كان ميناء العقبة الأردني الخيار المفضل في الحرب السابقة على إيران في يونيو 2025، فإن مطار طابا المصري اليوم في مارس 2026، أصبح الخيار الرئيسي للشركات الأوروبية في ظل توجيهات وكالة سلامة الطيران بعدم التحليق فوق الأردن”.

وأضافت في مقال أن “الإسرائيلي يمكنه اليوم السفر من طابا مع شركة أركيع إلى روما، والقيام برحلات من طوس وبلو بيرد إلى وجهات أوروبية متنوعة، أما باقي النشاط في المطار فيبقى محدودًا، ويعتمد بشكل أساسي على الرحلات الموسمية والسياحة الأوروبية الوافدة لمنطقة البحر الأحمر”.

ونقلت عن “خبير الطيران ومدير السياحة في نادي المستهلكين “هوت”، يهودا زافراني، أن مطار طابا لا يعمل بشكل منتظم في الأوقات العادية، وعادةً ما تُسيّر رحلات طيران عارض أو منخفضة التكلفة تُنظمها مجموعات سياحية، وحتى اليوم، في حالات الطوارئ، لا يعمل كمطار عادي، وفي الأيام العادية، يستقبل المطار رحلات من القاهرة، إضافة لرحلات من أوروبا تُشغلها شركات مثل اليانصيب البولندي وشركة “سمارت وينغز” التشيكية، وتربط المطار بمدن في وسط وشرق القارة، بما فيها براغ وبرنو وكاتوفيتشي وبودابست ووارسو”.

وأوضح زافراني أن “في بداية الحرب، كانت الرحلات المتجهة إلى طابا مكتظة بالركاب، لكن الوضع انقلب رأساً على عقب اليوم، ووفقاً لممثلي الشركة، فإن الرحلات المغادرة من طابا مكتظة بالركاب، بينما الرحلات العائدة إليها فارغة، حيث يقع المطار على بُعد 40 كيلومترًا من معبر بيغن في إيلات، وهي مسافة تستغرق ساعة بسيارة أجرة، وتُقدّر تكلفة الرحلة بـ80-100 شيكل، قرابة 30 دولار، ويمكن دفعها بالشيكل أو الدولار للسائقين المتواجدين بكثرة خارج مبنى المطار”.

وأشارت الكاتبة أن “مصر زادت أسعار العبور، حيث سيدفع المسافر المتجه للمطار 60 دولارًا مقارنةً بـ25 دولارًا فقط، وهذه الزيادة الثانية الكبيرة في رسوم الأسعار خلال شهرين ونصف، حيث قفزت في المطار بالسيارة خمسة أضعاف لتصل إلى 50 دولارًا، وتتكون من دفع 120 شيكلًا على الجانب الإسرائيلي، ودفع مبلغ إضافي نقدًا على الجانب المصري، يُدفع عند نقطة تفتيش التي تبعد نصف كيلومتر عن مبنى المطار، بينما يدفع المسافرون المقيمون قرب الحدود 10 دولارات فقط، ويُطلب من المسافرين المتجهين للمطار دفع المبلغ كاملًا”.

من جهته أكد نائب رئيس شركة “أوفير تورز”، يوني واكسمان، أن “مطار طابا خضع لعملية تطوير لصالح رحلات الطيران العارض الأوروبية والرحلات منخفضة التكلفة، ويضم مبنى ركاب صغيرًا نسبيًا، وقاعة ركاب متواضعة، وعلى مقربة من طابا يقع مطار رامون الإسرائيلي، الذي يُوصف غالبًا بأنه “مشروع فاشل”، لكن يُمكن استخدامه كبديل لإعادة الإسرائيليين لإسرائيل، وبالتالي تحقيق غرضه كمطار ثانوي لمطار بن غوريون”.

وأضاف أنه “مع انخفاض النشاط في مطار بن غوريون بسبب الحرب، دعت شركة “إلعال” لفتح مطار رامون بهدف الحفاظ على حركة الطيران، وتلبية احتياجات المسافرين، لكن في حالات القتال، تُعدّ الاعتبارات الأمنية هي العامل الحاسم، وكشفت وزيرة النقل ميري ريغيف أن قائد الجيش آيال زامير رفض طلبها بفتح المطار أمام الرحلات المدنية، رغم ادعائها بأن المخاطر الأمنية في رامون منخفضة مقارنةً بمطار بن غوريون”.

مراسلة صحيفة إسرائيل اليوم، ساهار أبراهامي، ذكرت أن “إغلاق المجال الجوي الإسرائيلي عقب الحرب أدى لمغادرة عشرات آلاف الإسرائيليين عبر المعابر البرية في الأردن ومصر، وواصل معظمهم رحلاتهم إلى مطارات طابا والعقبة وعمّان، واستمرّ بعضهم بقضاء عطلاتهم في سيناء، رغم المخاطر المُحيطة بها، وتحت غطاء الحرب، أصبح الإسرائيليون الذين عبروا سيناء جمهورًا مُستهدفًا، ومصدرًا للربح للجانب المصري”.

غاي شيلو من منظمة “مُحبّي سيناء”، زعم أنني “مررتُ بمعبر طابا بسيارتي قبل أيام، وتسبب رفع مصر للأسعار استياء الإسرائيليين المسافرين لسيناء باستمرار، لأنها أصبحت باهظة الثمن بشكل غير طبيعي، فالرسوم أغلى بنسبة 50% من نظيرتها الإسرائيلية، ورفعت مصر رسوم الموانئ في مطاري شرم الشيخ وطابا، ورسوم عبور السيارات، فبعد أن كانت 4 دولارات، قفزت إلى 50 دولارًا، مما يجعل الرحلة مكلفة للغاية للإسرائيليين الذين يسافرون بسياراتهم”.

وأشار التقرير أنه “على خلفية الأسعار الجديدة، تُسمع المزيد والمزيد من الأصوات الإسرائيلية لوقف تدفق السياحة إلى سيناء، على الأقل حتى يتم إعادة النظر في سياسة الرسوم، لأن الضرر الذي يلحق بعائدات السياحة وحده الذي سيجعل من الواضح أنها خطوة غير مقبولة، لأن السياح الإسرائيليين الراغبين بحجز فندق في سيناء يدفعون أكثر من السياح في الولايات المتحدة أو أوروبا أو آسيا”.

وذكر أرقاما على سبيل المثال، منها أن “سعر استئجار الإسرائيليين غرفة زوجية بمنتجع فيرجينيا في شرم الشيخ يبلغ 2264 شيكل، قرابة 750 دولار، فيما تكلف نفس الغرفة لزوجين أجنبيين 2101 شيكل، أما أسعار استئجار زوج من الاسرائيليين في فندق “بيكا البطروس أكوا بلو” بشرم الشيخ لمدة أسبوع هو 5,935 شيكل، قرابة ألفي دولار، أما لزوجين أجنبيين فتقتصر الرسوم على 4,405 شيكل، 1400 دولار”.

يكشف هذا الاستعراض لرفع مصر للرسوم الخاصة بالسياح الإسرائيليين أن سبب قرارها مردّه إلى أن عشرات آلاف منهم يعبرون معبر طابا الحدودي، ولا يمكثون في سيناء، بل يغادرونها جوًا فورًا، ولذلك قررت أنه إذا لم يُساهمون بزيادة دخل البلاد، ولا يقضون ليلتهم فيها، ولا يزورون أي مكان داخلها، بل يستخدمونها فقط كمحطة عبور، فيجب رفع رسوم العبور، مما تسبب بغضب الإسرائيليين.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق