أخبار العالمإفريقيا

مدير الإستخبارات الصومالية السابق:تحالف فرماجو مع قطر سبب مشاكل الصومال

مقديشو-الصومال-26-6-2020

وجّه عبد الله محمد علي”سنبلوشي” المدير السابق لوكالة الإستخبارات والأمن القومي الصومالية والسفير السابق لدى تركيا والمملكة المتحدة، اتهامات إلى قطر التي حملها المسؤولية عن المشاكل السياسية والأمنية في الصومال.

وأشار ،في مقال نشره في مجلة(ناشيونال إنترست) الأمريكية إلى أن الصوماليين كانوا متفائلين عند انتخاب محمد عبد الله فرماجو رئيسا للجمهورية في فبراير 2017 معتقدين أنه إصلاحي لكنه تبين فيما بعد أن ذلك التفاؤل كان في غير محله وأن الوضع في البلاد أصبح أسوأ بكثير مما كان عليه قبل توليه الرئاسة، بسبب انهيار الإقتصاد وتوتر العلاقة مع الولايات الفيدارلية واضطراب السياسة الخارجية وإصابة المؤسسات الوطنية بالشلل.

وأضاف أن تحالف الرئيس فرماجو مع قطر هو سبب المشاكل التي يعاني منها الصومال وكذلك التأثير الخبيث للدوحة على كل جانب من الجوانب السياسية والدبلوماسية الصومالية، مشيرا إلى أن الصوماليين يتحدثون الآن عن رغبة قطر في شن حرب بالوكالة ضد القوى الإقليمية الأخرى.

وأوضح أن فرماجو بناءً على طلب قطر خفض علاقات الصومال الإستراتيجية والتاريخية مع دول الخليج ومصر.

وذكر أنه قام بناء على اقتراح من قطر بتعيين فهد ياسين، لرئاسة وكالة المخابرات والأمن القومي بالرغم من أنه صحفي كان يعمل لقناة (الجزيرة) القطرية وليست لديه أية خلفية أمنية أو استخباراتية، مشيرا إلى أن ياسين قام بتفكيك الركائز الأساسية للوكالة وإقصاء المحترفين وذوي الخبرة.

وأوضح أن عمليات الوكالة لم تركز على المعركة ضد حركة الشباب وإنما أصبحت موجهة لإسكات المعارضة السياسية والأصوات النافذة في المجتمع المدني.

وأشار إلى أن الحوادث الإرهابية التي أسفرت عن مقتل اثنين من المحافظين الإقليميين في مدغ ونغال في ولاية بونتلاند تحمل بصمات قطر.

وبيّن أن التدخل القطري في السياسة الصومالية الداخلية أمر يستحق الشجب، وأنه يمكن أن يقوض مستقبل الصومال، متهما الرئيس فرماجو بالسعي إلى تقويض النظام الفيدرالي، حيث وفرت له قطر الموارد المالية واللوجستية لفرض الموالين له على الولايات الفيدرالية، وذكر أن الحملة نجحت في كل من ولايتي جنوب الغرب وغلمدغ لكنها لم تنجح في بونتلاند وجوبالاند.

وذكر أن المال القطري كان السبب في الإطاحة برئيس مجلس الشعب السابق محمد شيخ عثمان جواري، مشيرا إلى أن الجهود التي بذلت لإعادة سيطرة الدكتاتورية أدت إلى تحفيز المعارضة العنيفة وزادت من تجنيد حركة الشباب.

وحذر من أن الرئيس فرماجو قد يلجأ إلى تزوير الإنتخابات المقرر إجراؤها هذا العام أو تمديد ولايته بشكل غير دستوري لتجنب هزيمة مهينة بعد أن أدرك أنه حلفاءه بدأوا ينفضون عنه ومن بينهم رئيس الوزراء.

وحث الأطراف السياسية الصومالية على”تجاوز خلافاتها والتعاون لإحباط طموحات الرئيس فرماجو التي وصفها بالخبيثة، والتي من شأنها أن تقوض السيادة الوطنية وتخضع شعبنا لقطر”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة


زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق