أخبار العالم

محمد بن زايد والرئيس السوري يبحثان التطورات الإقليمية وتعزيز التعاون الثنائي

بحث رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان والرئيس السوري أحمد الشرع، خلال اتصال هاتفي، العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تطويرها، إلى جانب عدد من القضايا والمستجدات الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها التطورات المتسارعة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط وانعكاساتها على أمن المنطقة واستقرارها.

وتناول الاتصال مختلف جوانب التعاون بين أبوظبي ودمشق، مع التركيز بصورة خاصة على المجالات الاقتصادية والتنموية والاستثمارية، حيث بحث الجانبان سبل توسيع الشراكات وتعزيز التعاون بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين. كما أكدا أهمية استمرار التنسيق والتواصل بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك.

ويأتي هذا الاتصال في سياق استمرار تطوير العلاقات الإماراتية السورية، التي شهدت خلال الفترة الأخيرة تركيزًا متزايدًا على التعاون الاقتصادي والاستثماري، إلى جانب التنسيق بشأن الملفات الإقليمية. وكانت دمشق قد أشارت إلى أهمية توسيع الشراكات الاقتصادية مع أبوظبي وتعزيز الاستثمارات والتعاون في عدد من القطاعات.

وعلى المستوى الإقليمي، ركزت المحادثات على التطورات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، في ظل استمرار الأزمات الأمنية والسياسية وتداعياتها على استقرار دول المنطقة. وأكد الجانبان، وفق الجانب الإماراتي، أهمية تعزيز أسباب الأمن والاستقرار الإقليميين بما يخدم مصالح شعوب المنطقة ويدعم جهود التنمية.

وتكتسب المحادثة أهمية في ضوء موقع سوريا ضمن التوازنات الإقليمية المتغيرة، خاصة مع استمرار الجهود الرامية إلى إعادة بناء علاقاتها العربية وتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري مع دول المنطقة. وفي المقابل، تسعى الإمارات إلى الحفاظ على قنوات التواصل مع دمشق والانخراط في الملفات المرتبطة باستقرار سوريا ومستقبلها الاقتصادي والسياسي.

كما يعكس التركيز على التعاون الاقتصادي والاستثماري توجهًا نحو تحويل العلاقات الثنائية إلى شراكات عملية تتجاوز الاتصالات السياسية، خصوصًا في ظل حاجة سوريا إلى إعادة الإعمار وتحريك قطاعاتها الاقتصادية. وفي هذا السياق، يمكن أن يشكل الاستثمار والتعاون التنموي أحد المحاور الرئيسية في تطور العلاقات بين البلدين خلال المرحلة المقبلة.

ويأتي الاتصال كذلك بعد دعوة رسمية وجهها الرئيس الإماراتي إلى الرئيس السوري لحضور مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026 المقرر عقده في أبوظبي خلال الفترة من 8 إلى 10 ديسمبر المقبل، وهو ما يعكس استمرار التواصل السياسي والدبلوماسي رفيع المستوى بين الجانبين.

وتشير هذه التطورات إلى استمرار انخراط الإمارات وسوريا في مسار لتوسيع التعاون الثنائي، بالتوازي مع تنسيق المواقف بشأن القضايا الإقليمية، في وقت تواجه فيه المنطقة تحولات أمنية وسياسية متسارعة تجعل من الاتصالات العربية المباشرة إحدى أدوات إدارة الأزمات وتعزيز قنوات الحوار الإقليمي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق