مبعوث صيني: الحوار والدبلوماسية ضروريان لتحقيق السلام الدائم

قسم الاخبار الدولية 17-01-2026
أشار سون لي، القائم بأعمال بعثة الصين الدائمة لدى الأمم المتحدة، يوم الجمعة 16 يناير 2026 إلى أن السلام الدائم لا يتحقق من خلال استعراض القوة أو الضغط الأحادي، بل من خلال الحوار والدبلوماسية.
وفي كلمته أمام حدث بعنوان “المناقشة رفيعة المستوى حول ميثاق الأمم المتحدة في الذكرى الـ80 لتوقيعه: إعادة النظر في سبل منع النزاعات وحلها”، قال سون إن العالم يدخل فترة جديدة من الاضطرابات والتحولات، مع تزايد تعقيد المشهد الأمني الدولي وتزايد انتهاكات المبادئ المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة.
وأضاف قائلا “في هذا السياق، أرى أن اجتماع اليوم يوفر منصة محورية لنا لإلقاء نظرة مجددا على التطلعات المشتركة التي وضعناها عند تأسيس الأمم المتحدة، والمضي قدما معا من أجل المصلحة المشتركة للسلام والأمن الدوليين”.
وشدد سون على أهمية التمسك بمقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، قائلا إن الميثاق يحدد الأعراف الأساسية التي تحكم العلاقات الدولية ويوفر الأساس للسلام والاستقرار الدوليين.
وذكر أنه “يجب توضيح أمر واحد: التحديات التي نواجهها اليوم لا تنشأ لأن الميثاق عفا عليه الزمن، بل لأن مبادئه لم تُحترم بالكامل”، لافتا إلى أن تلك المبادئ، مثل المساواة في السيادة، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، والتسوية السلمية للنزاعات، تظل أساسية لعالم اليوم، مضيفا “أنها تشكل حجر الزاوية للنظام الدولي ويجب تطبيقها بشكل متسق، وليس انتقائي”.
وأكد على ضرورة مواصلة الالتزام تماما بالحوار والتشاور. وقال: “ينبغي على الدول أن تحترم سيادة بعضها البعض وسلامة أراضيها، وتأخذ الشواغل الأمنية المشروعة لبعضها البعض بكل جدية، وتعزز الثقة الاستراتيجية المتبادلة”، داعيا المجتمع الدولي إلى زيادة الاستثمار في الوساطة والمساعي الحميدة والدبلوماسية الوقائية وتهيئة بيئة مؤاتية للحوار والتعاون.
وفي كلمته، حث سون أيضا على بذل المزيد من الجهود لتمكين الأمم المتحدة من الاضطلاع بمسؤولياتها، مشددا على أن مجلس الأمن الدولي يجب أن يتصرف بوحدة وموضوعية، ويضمن التنفيذ الفعال لقراراته، بينما يجب على الدول الأعضاء دعم الأمين العام للأمم المتحدة في ممارسة دور معزز في حل النزاعات.
بالإضافة إلى ذلك، سلط سون الضوء على الدور البناء الذي يلعبه الجنوب العالمي، ودعا إلى دعم آليات مثل مجموعة بريكس ومنظمة شانغهاي للتعاون، فضلا عن تحقيق تعاون أوثق مع المنظمات الإقليمية، بما في ذلك الاتحاد الأفريقي والآسيان وجامعة الدول العربية.
واختتم بالقول إن “الصين ستواصل العمل مع المجتمع الدولي للحفاظ على ميثاق الأمم المتحدة، ودعم التسوية السلمية للنزاعات، وتقديم مساهمات أكبر للسلام والتنمية الدوليين”.



