لماذا حولت البحرية الأمريكية توجه حاملة الطائرات أبراهام لينكولن نحو الشرق الأوسط؟

قسم البحوث والدراسات الاستراتجية الأمنية والعسكرية 16-01-2026
حوّلت البحرية الأمريكية مسار مجموعة حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن من منطقة المحيطين الهندي والهادئ إلى الشرق الأوسط وسط تصاعد التوترات مع إيران.
ويُظهر هذا التحول عزم واشنطن على تعزيز الردع وحماية القوات الأمريكية وحلفائها في ظل المخاطر الإقليمية المتزايدة.
ويُعد وجود حاملة الطائرات رسالة واضحة لكل من الحلفاء والخصوم على حد سواء ويعكس قدرة الولايات المتحدة على إعادة تموضع قوتها البحرية بسرعة استراتيجية عالية.
تفاصيل إعادة الانتشار
أمرّت البحرية الأمريكية مجموعة أبراهام لينكولن بالانتقال من منطقة المحيطين الهندي والهادئ إلى الشرق الأوسط وفق مسؤولين في وزارة الدفاع الأمريكية، تأتي هذه الخطوة في إطار دراسة صانعي السياسة الأمريكية لمخاوف النشاط الإيراني بما في ذلك تحركات الميليشيات التابعة لطهران.
الهدف الأساسي هو ضمان وجود قوة قتالية كافية للرد السريع في حال تدهور الوضع الأمني.
كما قال الأدميرال داريل كودل “البحرية الأمريكية قادرة على إعادة تموضع مجموعات حاملات الطائرات عالمياً في أقل من أسبوعين، مع إبراز المرونة العملياتية والمدى الاستراتيجي.”
أهم خصائص مجموعة ابراهام لينكولن
التشكيل القتالي لمجموعة أبراهام لينكولن
يتألف التشكيل الحالي من:
- حاملة الطائرات الرئيسية: يو إس إس أبراهام لينكولن (CVN 72)
- الجناح الجوي التاسع (CVW-9):
- طائرات F/A-18E/F سوبر هورنت
- EA-18Gغراولر
- E-2D أدفانسد هوك آي
- طائرات الهليكوبتر MH-60R/S سي هوك
عنصر القتال السطحي: مدمرات صاروخية موجهة من فئة أرلي بيرك:
- يو إس إس سبروانس (DDG 111)
- يو إس إس مايكل مورفي (DDG 112)
- يو إس إس فرانك إي. بيترسن جونيور (DDG 121)
- غواصة هجومية سريعة: هوية سرية لأسباب أمنية
الرسائل الاستراتيجية لإعادة الانتشار
قبل عرض البنود، من المهم فهم أن إعادة انتشار حاملة الطائرات ليست مجرد حركة تكتيكية بل جزء من استراتيجية الردع الأمريكية في الشرق الأوسط.
أهم الرسائل الاستراتيجية:
- تعزيز الردع أمام النشاط الإيراني والميليشيات التابعة له.
- حماية القوات الأمريكية والحلفاء في المنطقة.
- تمكين القدرة على الرد السريع على أي تهديد محتمل.
- إبراز قدرة الولايات المتحدة على نقل القوة البحرية والجوية عالميًا في وقت قصير.
العمليات العالمية لمجموعات حاملات الطائرات
تشير تقارير إلى أن إعادة انتشار أبراهام لينكولن تأتي ضمن إعادة تنظيم عدة حاملات أمريكية حول العالم:
- يو إس إس ثيودور روزفلت ويو إس إس جورج إتش دبليو بوش غادرت قواعد نورفولك لتسريع جاهزيتها العملياتية.
- يو إس إس جيرالد آر فورد تحت قيادة المنطقة الجنوبية الأمريكية.
- مجموعة يو إس إس جورج واشنطن متمركزة في يوكوسوكا باليابان.
- مجموعة إيو جيما البرمائية تعيد تشكيل صفوفها في البحر الكاريبي بعد توقفها في ميناء مايبورت.
ملاحظة: هذا التوزيع يعكس المرونة التشغيلية الأمريكية والحفاظ على وجود متعدد المستويات عالمياً.
القدرات التكتيكية لمجموعة أبراهام لينكولن
قبل عرض البنود، يجب توضيح أن وجود حاملة الطائرات يوفر مزيجًا فريداً من القوة:
- قدرات المجموعة الضاربة
- القوة الجوية المستدامة: عبر الجناح الجوي ومقاتلات F/A-18E/F.
- الحرب الإلكترونية: طائرات EA-18G غراولر لإعاقة قدرات العدو.
- قدرات الضربات البحرية: مدمرات الصواريخ الموجهة توفر دقة عالية.
- السيطرة البحرية: تضمن بسط النفوذ والتحكم في مسرح العمليات البحري.
استراتيجية الولايات المتحدة في الشرق الأوسط
تعتمد الاستراتيجية الأمريكية على ثلاثة محاور رئيسية:
- الردع: عبر وجود عسكري واضح وفعال، حاملات طائرات، قاذفات بعيدة المدى، وقدرات ضربات دقيقة.
- الاحتواء: الحد من نفوذ إيران عبر العقوبات، العمليات السيبرانية، ودعم القوى الإقليمية المضادة للوكلاء.
- الطمأنة: تعزيز التعاون الأمني مع دول الخليج وإسرائيل، وتبادل المعلومات الاستخباراتية، وتكامل أنظمة الدفاع الصاروخي.
تواجه الاستراتيجية الثلاثية الأمريكية:
- تصعيد إسرائيل لتواجدها العسكري بعد الهجمات المباشرة من جماعات موالية لإيران.
- إعادة تقييم السعودية لعلاقاتها مع طهران.
- مخاطر تصعيد غير متوقع قد يتطلب ضبط توازن القوة العسكرية مع الجهود الدبلوماسية.
يشير إعادة توجيه مجموعة حاملة الطائرات أبراهام لينكولن إلى:
- استمرار الولايات المتحدة في تعزيز الردع في الشرق الأوسط.
- إبقاء القوة البحرية الأمريكية مرئية ومتاحة لاتخاذ إجراءات حاسمة.
- قدرة واشنطن على التكيف مع التهديدات الإقليمية المتصاعدة بسرعة وفعالية، مع الحفاظ على خيارات دبلوماسية متعددة.
- هذه الخطوة تعكس المرونة الاستراتيجية الأمريكية وتؤكد على استعدادها للتعامل مع التحديات المعقدة في المنطق



