أخبار العالمأنشطة المركزبحوث ودراسات

كلمة الدكتورة بدرة قعلول في افتتاح الملتقى الصيني العربي: “بناء المجتمع الصيني العربي للمستقبل المشترك في ظل التغيرات غير المسبوقة منذ مائة”

معالي جينشين jin xin نائب وزير دائرة العلاقات الخارجية للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني

السيدة دوونغ شيهوي السيدة الوزيرة المستشارة بسفارة جمهورية الصين الشعبية بتونس

السيدات والسادة الخبراء والدكاترة من العالم العربي ومن الصين

الزملاء والرفاق

مرحبا بكم في ورشة العمل الذي ينظمها المركز الدولي للدراسات الاستراتيجية الأمنية والعسكرية بتونس وذلك ضمن نشاطاته الشهرية والدورية.

ورشة عمل اليوم الخميس 16 يوليو تحت عنوان “بناء المجتمع الصيني العربي للمستقبل المشترك في ظل التغيرات غير المسبوقة منذ مائة سنة”

وذلك بحضور الضيف الرئيسي معالي جينشين jin xin نائب وزير دائرة العلاقات الخارجية للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني وبحضور ثلة من الخبراء والسياسيين من الدول العربية المختصين في الشأن الصيني والعربي.

ابدأ كلمتي بتهنئتكم بمناسبة احياء الذكرى 105 لتأسيس الحزب الشيوعي الصيني الذي أصبح اليوم منارة لنموذج الحزب الأقوى في العالم والذي يحض بثقة كبيرة في ارجاء العالم وخاصة عند الشعوب التي تتوق الى التحرر والحرية.

الزملاء والرفاق

مرحبا بكم واتشرف كثيرا بهذه المناسبة الاحياء ذكرى 105 لتأسيس الحزب الشيوعي الصيني العظيم، كما يشرفني ان أشير لنموذج الجزب الشيوعي الذي بفضله قد بنيت دولة عملاقة وشعبا عظيما جمهورية الصين الشعبية، فنحن كنخبة وكشعب تونسي نعتبر النموذج الصيني شريكا جدير بالثقة والاحترام وملهما للإنسانية ونموذج يجب دراسته والإستئناس به في وقت يشهد العالم تغيرات كبيرة.

الزملاء والرفاق،

تعتبر العلاقات العربية الصينية من أبرز العلاقات العالمية اليوم، كما توصف في كامل الأوساط الدولية بأنها علاقات متميزة وفيها الكثير من التكامل والتقارب في الرؤى والمفاهيم والعمق الحضاري.

فما يظهر في الشكل بأنّ العالمين العربي والصيني مختلفين فهو بالعكس في العمق فالحضارتين مبنيتين على عمق الترابط والحضارة الشرقية المبنية على أسس الاخلاق والتبادل بين الشعبين العربي والصيني.

وأنه من الأهمية اليوم أن تعمل دول العالم العربي والصين معا لتدعيم العلاقات والشركات والتعلم المتبادل وتعزيز التقارب من أجل بناء مستقبل مجتمع صيني عربي مشترك، وخاصة التركيز على حق الشعوب في التبادل العلمي والتعلم المشترك والتبادل الثقافي والاقتصادي والديبلوماسي والتكنولوجي.

ان السعي الى تأسيس شركات مجتمعية وازنة في العالم اليوم مهمة جدا، من اجل التوازن العالمي الذي أصبح مضطربا وفي طور التغيير لينهي حقبة الهيمنة الامبريالية المتوحشة ولينهي حقبة استعمارية باشكالها المختلفة، ولا يجب ان ننسى ان الشعب الصيني والشعوب العربية قد خاضت حروب تحرير كبرى وبالتالي لن تقبل هذه الشعوب ان تنزع عنها تحررها واستقلالها من خلال أطماع قوى امبريالية استعمارية.

الزملاء والرفاق،

 وان ما يعيشه العالم اليوم من حالة اليقين واللايقين يجعله يبحث عن الحلول تتجاوز بها ما عشته من عقود من الضغوطات والهيمنة من قوى تبني “تفوقها” على ضعف الأخر واضعاف الشعوب وتجهيلها وتفقيرها وزرع الفتن فيها وبين الدول وعلى “العنصرية” حتى تضمن بقائها مهيمنة.

كما يُعد “بناء المجتمع الصيني العربي للمستقبل المشترك” استراتيجية شاملة تهدف إلى تعميق التعاون الاستراتيجي بين جمهورية الصين الشعبية والدول العربية، اذ أصبحت العلاقات أكثر تطورا في هذه المرحلة وتعتمد بالأساس على دفع التنمية المشتركة في مواجهة التحولات الجيوسياسية والاقتصادية غير المسبوقة عالمياً، وذلك عبر تعزيز التضامن وتفعيل مبادرات التنمية والأمن العالمي الذي أصبح مهدد بعدم الاستقرار والحروب. وكذلك تغير المفاهيم العالمية للعلاقات الدولية من خلال مبادرة الحوكمة العالمية والعدالة الدولية التي أعطت مفهوما جديدا لتطوّر العلاقات الدولية التي يجب ان تبنى على العدالة والتعددية وحق الشعوب في السيادة واختيار شركائها.

كما تظهر أسس هذا المجتمع الاستراتيجي العربي الصيني المشترك في عدة محاور وهي على التوالي:

  • سياق التغيرات غير المسبوقة “عالم مضطرب” في ظل التحديات الدولية المعقدة وعوامل عدم اليقين المتزايدة، تلجأ الصين والدول العربية إلى تعزيز شراكتهما الاستراتيجية القائمة على الاحترام المتبادل. ويهدف الطرفان إلى حماية مصالحهما المشتركة، تعزيز تعددية الأقطاب، وإرساء نظام عالمي أكثر عدلًا وإنصافاً.
  • الشراكة والتقارب السياسي والأمني: تعزيز الثقة الاستراتيجية ودعم القضايا الجوهرية للجانب الصيني والعربي، إلى جانب تكثيف التنسيق الدبلوماسي لحلحلة قضايا المنطقة بالطرق السلمية.
  • التكامل الاقتصادي والتنموي: تعد الصين الشريك التجاري الأكبر للعديد من الدول العربية. ويركز الجانبان على مواءمة الاستراتيجيات التنموية مثل مبادرة “الحزام والطريق”، التعاون في مجالات الطاقة، البنية التحتية، والاقتصاد الرقمي.
  • التبادل الحضاري والإنساني: تفعيل برامج التقارب الثقافي والتعليمي، مثل البرنامج التنفيذي لمنتدى التعاون الصيني العربي، والذي يدعم تبادل المنح الدراسية وتعزيز التعاون بين الجامعات.

الزملاء والرفاق،

اليوم نطرح إشكالية “أهمية مستقبل العلاقات المتميزة بين العالم العربي وجمهورية الصين الشعبية والتي يمكن ان يكون لها مستقبل واعد.

ومن أهداف ورشة العمل هي:

  • التأكيد على الآفاق والأهداف المستقبلية للعلاقات العربية الصينية من أجل بناء هذا المجتمع المشترك والذي أصبح ضروري من اجل التوازن العالمي.
  • تحويل العلاقات التاريخية التقليدية إلى نموذج مستدام للتعاون،
  • التأكيد على أهمية منصة منتدى التعاون الصيني العربي والحرص على مزيد التفعيل المشترك
  • العمل على دفع عجلات التنمية بين الصين والعالم العربي، ودعم التنمية المستدامة بما يخدم مصالح الشعبين واحقية الشعوب العربية بالتعاون مع الصين والخروج من الهيمنة الغربية وذلك بفتح باب تنوع الشركات والاستثمار والاحترام المتبادل الذي هو أصلا موجود بين المجتمع العربي والمجتمع الصيني

محاور ورشة العمل:

  • القيمة المعاصرة والاهمية العالمية للمفاهيم والمبادرات الهامة التي يطرحها الأمين العام شي جين بينغ في ظل التغيرات الإقليمية والدولية على غرار مفهوم بناء مستقبل مجتمع مشترك للبشرية، ومبادرة التنمية العالمية ومبادرة الامن العالمي ومبادرة الحضارة العالمية ومبادرة الحوكمة العالمية
  • الفرص والتحديات التي تواجه بناء المجتمع الصيني العربي للمستقبل المشترك في ظل الظروف الجديدة
  • كيفية تنفيذ المبادرات الصينية الخمسة في الشرق الأوسط والعالم العربي

وفي الختام الزملاء والرفاق،

معالي جينشين jin xin نائب وزير دائرة العلاقات الخارجية للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني

السيدة دوونغ شيهوي السيدة الوزيرة المستشارة بسفارة جمهورية الصين الشعبية بتونس

السيدات والسادة الخبراء والدكاترة من العالم العربي ومن الصين أعلن افتتاح ورشة العمل وأتمنى النجاح لأشغال الورشة وان تكون بادرة خير وتنسيق وعمل مشترك بين المركز الدولي للدراسات الاستراتيجية والحزب الشيوعي الصيني. 

دامت العلاقات العربية الصينية

دامت الصداقة الصينية العربية من أجل عالم متوازن

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق