«حماس» تؤكد استمرار انفتاحها على المفاوضات وتدعو الوسطاء للضغط على إسرائيل لتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار

قسم الأخبار الدولية 19/03/2025
أكدت حركة «حماس»، اليوم الأربعاء، أنها لم تغلق باب التفاوض رغم الغارات العنيفة التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة منذ الثلاثاء، داعيةً الوسطاء إلى التدخل الفوري لإلزام إسرائيل بوقف التصعيد وتنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار.
وقال طاهر النونو، المستشار الإعلامي لرئيس المكتب السياسي لـ«حماس»، في تصريحات لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن الحركة «لم تغلق باب التفاوض، ولا حاجة لاتفاقات جديدة»، موضحاً أن هناك «اتفاقاً موقَّعاً من جميع الأطراف، ويجب تنفيذه بدلاً من البحث عن تفاهمات جديدة». وأضاف النونو أن «حماس تطالب الوسطاء، وعلى رأسهم مصر وقطر والأمم المتحدة، والمجتمع الدولي، بالضغط على الاحتلال لوقف العدوان، والالتزام بما تم الاتفاق عليه، والبدء فوراً في المرحلة الثانية» من الهدنة التي دخلت حيز التنفيذ في يناير الماضي.
تصاعد التوتر بعد غارات دامية على غزة
يأتي هذا التصريح في أعقاب تصعيد إسرائيلي مفاجئ، حيث شنت الطائرات الحربية الإسرائيلية سلسلة غارات مكثفة على قطاع غزة، ما أسفر عن مقتل أكثر من 420 شخصاً، وفق ما أعلنت وزارة الصحة في القطاع. وأكدت مصادر محلية أن القصف استهدف مناطق متفرقة من القطاع، بما في ذلك مناطق مأهولة بالسكان، وسط حالة من الذعر وتفاقم الأزمة الإنسانية.
وكانت الهدنة التي تم التوصل إليها في يناير الماضي قد شهدت عدة خروقات، إلا أنها ظلت صامدة حتى يوم الثلاثاء، عندما شنت إسرائيل غارات وصفت بالمباغتة، مما أدى إلى انهيار التهدئة وعودة العمليات العسكرية.
تعثر المفاوضات وتبادل الاتهامات
وجاء التصعيد بعد تعثر المحادثات التي كانت تهدف إلى استكمال مراحل وقف إطلاق النار، حيث تبادلت إسرائيل وحركة «حماس» الاتهامات بإفشال الاتفاق. وبينما تقول «حماس» إن إسرائيل لم تلتزم ببنود الاتفاق، تتهم الأخيرة الحركة بعدم تنفيذ تعهداتها فيما يتعلق بملف الأسرى وتقديم ضمانات أمنية إضافية.
ولم يصدر تعليق رسمي من الجانب الإسرائيلي على تصريحات «حماس»، في حين تشير تقارير إلى أن الجهود الدبلوماسية مستمرة لمحاولة إعادة التهدئة، وسط قلق دولي متزايد من تدهور الأوضاع في القطاع.