أخبار العالمأمريكاإفريقيا

غارة جوية أميركية وصومالية تستهدف داعش في بونتلاند وسط تصاعد الحملة العسكرية ضد التنظيمات الإرهابية

نفذت الحكومة الفيدرالية الصومالية، بالتنسيق مع القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا (أفريكوم)، غارة جوية استهدفت معسكراً لتنظيم داعش في ولاية بونتلاند، التي تتمتع بحكم شبه ذاتي شمالي الصومال. وأكدت وكالة الأنباء الصومالية (صونا) أن العملية أسفرت عن مقتل عدد من عناصر التنظيم، دون تسجيل أي خسائر بين المدنيين.

ووفق بيان رسمي، استهدفت الغارة تجمعاً لمقاتلي داعش جنوب شرقي مدينة بوصاصو، حيث كان التنظيم يحاول إعادة ترتيب صفوفه بعد سلسلة من الضربات العسكرية التي تعرض لها مؤخراً. وتندرج هذه العملية ضمن استراتيجية موسعة تهدف إلى تفكيك الجماعات الإرهابية في الصومال، حيث تكثف الحكومة، بدعم دولي، عملياتها ضد تنظيم داعش وحركة الشباب.

ويُقدر عدد مقاتلي داعش في الصومال بما يتراوح بين 700 و1500 عنصر، يتركزون بشكل رئيسي في جبال بونتلاند، إلا أن نفوذهم لا يزال محدوداً مقارنة بحركة الشباب، التي تسيطر على مناطق واسعة جنوب البلاد. ومع ذلك، يشكل التنظيم تهديداً متزايداً، خاصة في المناطق الساحلية والشمالية، حيث يعتمد على عمليات التهريب وفرض الإتاوات لتمويل أنشطته.

وتأتي هذه الغارة بعد أيام من عملية مماثلة شنتها “أفريكوم”، استهدفت قيادات بارزة في التنظيم، في إطار ما وصفته واشنطن بأنه “مبادرة موسعة لمكافحة الإرهاب” في القرن الأفريقي. وفي السياق ذاته، شهدت محافظة شبيلي السفلى تصعيداً عسكرياً آخر، حيث تمكن الجيش الصومالي من إحباط هجوم لحركة الشباب الإرهابية، ما أسفر عن مقتل 30 من مسلحيها، فيما استهدفت غارة جوية مواقع للحركة في نفس المنطقة، أدت إلى مقتل 40 عنصراً آخرين.

وتطالب حكومة بونتلاند بمزيد من الدعم الدولي في حربها ضد الإرهاب، خاصة أن التنظيمات المتطرفة تستغل الطبيعة الجغرافية الوعرة في المنطقة للتمركز وإعادة بناء قدراتها. ومع استمرار العمليات العسكرية بدعم من الولايات المتحدة، تسعى الحكومة الصومالية إلى فرض سيطرتها الكاملة على المناطق الشمالية، ومنع الجماعات الإرهابية من استخدام بونتلاند كنقطة انطلاق لتهديد الأمن الإقليمي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق