الشرق الأوسط

غطرسة أردوغان:تطورات خطيرة ونفير على الأراضي السورية

أثارت التطورات الأخيرة والخطيرة شمال سوريا اليوم الأربعاء 9 أكتوبر 2019 مخاوف إقليمية ودولية ما قد يؤثر سلبا على الإنقسام العربي الحالي، وتسارعت التطورات بشأن العملية العسكرية التي شنتها تركيا ضد قوات سوريا الديمقراطية “قسد” ذات الأغلبية الكردية.
وقصف الجيش التركي مواقع للقوات الكردية شمال العراق منذ قليل وعلى الحدود السورية،معلنا أنه استكمل كل الإستعدادات لشنّ حرب عسكرية.
في المقابل ،أعلنت ‘قسد’ أنها ستبدأ محادثات رسمية مع دمشق وموسكو لصدّ الهجوم التركي. وتدخل هذه العملية العسكرية التي اعتبرها سياسيون عرب مفاجئة، في باب استكمال انهيار الدول العربية التي انهارت مؤسساتها بسبب التدخل الأجنبي والحروب والإنقسامات الممولة من الخارج،حيث غدت مهددة في وحدة أراضيها.
وفي هذا السياق ، دعا وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي، أنور قرقاش، إلى العمل على عودة النظام العربي الإقليمي،مرجعا سببب العملية التركية إلى الأزمات العربية المستدامة التي يرويها الإنقسام الحالي في المنطقة ككل.
وكان الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، قد أكد الإثنين الفارط، أن بلاده عازمة على شن عملية عسكرية شمال شرقي سوريا لتطهير المنطقة من “وحدات حماية الشعب” الكردية التي تعتبرها أنقرة تنظيما إرهابيا وذراعا لـ”حزب العمال الكردستاني”، فيما أعلنت وزارة الدفاع التركية، الليلة الماضية، عن استكمال كل الإستعدادات لهذا التحرك الذي نفذته اليوم الأربعاء.
وكان الرئيس الأمريكي ترامب قد غرّد عبر حسابه الرسمي بتويتر قائل:الولايات المتحدة لم تتخلَّ عن الأكراد، معلّقا، “قد نكون في طور مغادرة سوريا، لكننا لم نتخلّ بأي شكل كان عن الأكراد الذين هم أشخاص مميزون، ومقاتلون رائعون”. يشار إلى أن واشنطن قد سحبت حوالي 100جندي فقط من أفراد القوّات الخاصّة، وسيتمّ نقلهم إلى قواعد أخرى داخل سوريا وفق مسؤولين أمريكيين .
وكانت بريطانيا قد حذّرت أنقرة من القيام بأي عمل عسكري منفرد في سوريا حيث قال الوزير بوزارة الخارجية، أندرو موريسون، “لابد من تجنب العمل العسكري المنفرد، لأنه سيزعزع استقرار المنطقة، ويهدد جهود إنزال الهزيمة النهائية ب”داعش”… إن بريطانيا قلقة للغاية من خطط تركيا للقيام بالعملية العسكرية.
فرنسا بدورها أبدت موقفها الرسمي بخصوص العملية العسكرية التركية المنفردة شمال سوريا،حيث قال رئيس الوزراء إدوار فيليب، إن باريس تتابع الوضع ، لافتا إلى أن محاربة تنظيم داعش الإرهابي هي أولوية لدى بلاده،داعيا إلى حماية ودعم القوات التي تقاتل التنظيم ويقودها أكراد.
من جانبه ، قال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ومجلس الأمن الروسي، شددا في اجتماع على أهمية تجنب أي عمل من شأنه أن يقوض التسوية السلمية في سوريا. من جانبها، وأكدت وزارة الخارجية الإيرانية، معارضتها أي عمليات عسكرية تركية في سوريا. ويواصل للتوّ الجيش التركي شنّ سلسلة غارات على مواقع حزب العمال الكردستاني في شمال العراق وغارات على الحدود السورية، بحسب ما أعلنت وزارة الدفاع التركية. وكانت الوزارة المذكورة قد أفادت خلال اليومين الماضيين، بمقتل 12 من عناصر الحزب الكردستاني، فيما قال مسؤول تركي بارز إن الجيش التركي نفذ ضربات جوية استهدفت الحدود “السورية – العراقية

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة


زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق