عراقجي: إيران مستعدة لغزو بري أمريكي ونحن في انتظارهم… لا تفاوض مع أمريكا… إيران لم تطلب وقف إطلاق النار

قسم الأخبار الدولية 06-03-2026
تجيد إيران باحتراف تمرير الرسائل السياسية إلى الداخل الأمريكي واختيار الوسيلة.
من هنا جاء الحوار المصور الذي أجراه وزير الخارجية عباس عراقجي اليوم الخميس مع المذيع والصحفي الأمريكي المرموق توم ياماس (Tom Llamas) في برنامج NBC Nightly News
لم يمر وقت على بث المقابلة حتى لفتت الإنتباه في الإعلام الأمريكي التي عُدت سبقًا مهنيًا نسبيًا لعدة أسباب:
1 التوقيت: إجراء مقابلة مع مسؤول إيراني رفيع المستوى بينما تدور حرب كبيرة تشغل سماء إيران وتستهدف كل شبر فيها أمر نادر نسبيًا.
2 المنصة: NBC من الشبكات الأمريكية الكبرى الثلاث (NBC / ABC / CBS)، لذلك أي مقابلة فيها تصل إلى جمهور واسع وصنّاع قرار.
3 الرسالة السياسية: غالبًا ما تستغل طهران مثل هذه المقابلات لتوجيه رسائل مباشرة للرأي العام الأمريكي وليس فقط للحكومة.
المقابلة مع NBC Nightly News مهمة لأن:
- البرنامج من أكثر نشرات الأخبار مشاهدة في أمريكا.
- الرسالة تصل مباشرة إلى الرأي العام الأمريكي.
- قد تصل أيضًا إلى البيت الأبيض والكونجرس عبر الإعلام.
في المقابلة قال عراقجي، إن إيران مستعدة لغزو بري أمريكي محتمل ونحن في انتظارهم، كما رفض أي مفاوضات مع الولايات المتحدة، مؤكداً أن إيران لم تطلب وقف إطلاق النار.
عندما سئل وزير الخارجية الإيرانية عما إذا كان يخشى غزواً برياً أمريكياً محتملاً، اتخذ عراقجي نبرة تحدٍّ وقال: “لا، نحن ننتظرهم”، وأضاف: “لأننا واثقون من قدرتنا على مواجهتهم، وسيكون ذلك كارثة كبيرة لهم”.
وقال أيضًا إن إيران لم تطلب وقف إطلاق النار، رغم الضربات الأمريكية والإسرائيلية في أنحاء البلاد.
“لم نطلب وقف إطلاق النار حتى في المرة السابقة. في المرة السابقة، كانت إسرائيل هي من طلبت وقف إطلاق النار. لقد طلبوا وقفًا غير مشروط لإطلاق النار بعد 12 يومًا من مقاومتنا لعدوانهم”.
قال عراقجي إن الهجوم الذي وقع في منتصف المفاوضات قد أثّر سلبًا على إيران في أي محادثات مستقبلية، مضيفًا أنه لم يتواصل مع ويتكوف أو كوشنر منذ الأسبوع الماضي “الحقيقة هي أننا لا نملك أي تجربة إيجابية في التفاوض مع الولايات المتحدة، وخاصة مع هذه الإدارة. لقد تفاوضنا مرتين العام الماضي وهذا العام، ثم هاجمونا في منتصف المفاوضات”.
“لذا لا نرى أي سبب يدفعنا للانخراط مجدداً مع من لا يتسمون بالنزاهة في المفاوضات، ولا يدخلون فيها بنية حسنة”.
وأضاف “انتصارنا يكمن في قدرتنا على مقاومة الأهداف غير الشرعية، وهذا ما فعلناه حتى الآن. لقد فشلوا في تحقيق أهدافهم، وتمكّنا من مقاومتهم، والوقوف في وجه أقوى جيش في العالم، كما يدّعون، جنباً إلى جنب مع الإسرائيليين الذين يدّعون أيضاً امتلاكهم جيشاً لا يقهر”.
يمكن تلخيص المقابلة بثلاث رسائل رئيسية:
- إيران لا تخشى التصعيد العسكري، حتى الغزو البري.
- طهران ترفض العودة إلى التفاوض بعد ما تعتبره خيانة أمريكية.
- تلخيص نتيجة الحرب بأن الصمود وعدم الاستسلام سيعني النصر.
أبرز جملة في المقابلة هي: “نحن ننتظرهم” ردًا على احتمال الغزو البري الأمريكي.
هذه ليست مجرد عبارة تحدٍ، بل رسالة ردع هدفها:
- إظهار أن إيران لا تخشى التصعيد الأكبر.
- محاولة رفع تكلفة الغزو البري في الوعي الأمريكي.
- تذكير واشنطن بتجارب العراق وأفغانستان.



