عراقتشي: التراجع خطوة يعني التراجع دائماً… إيران لا تقبل أي إملاءات

قسم الاخبار الدولية 08-02-2026
وزير الخارجية الإيراني يؤكد أن أي محادثات لن تنجح “ما لم تُحترم حقوق الشعب الإيراني”، مشدداً على رفض الإملاءات والتمسك بالبرنامج النووي.
أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقتشي، أنّ المحادثات لا يمكن أن تصل إلى أي نتيجة “ما لم يحترم الطرف الآخر حقوق الشعب الإيراني ويعترف بها”.
وخلال كلمته في المؤتمر الوطني للسياسة وتاريخ العلاقات الخارجية في إيران، شدّد عراقتشي على أنّ “إيران لا تقبل أي إملاءات، ولا حل إلا عبر المفاوضات”، مؤكداً أنّ حقوق إيران ثابتة، وما تسعى إليه اليوم هو إحقاق مصالح الشعب الإيراني.
كما أشار إلى أنّ هناك من يعتقد أنّ مهاجمة إيران ستدفعها إلى الاستسلام، مؤكداً أنّ “هذا الأمر لا يمكن أن يحدث”، وشدد على أن “التراجع خطوة يعني التراجع دائماً والتنازل لا نهاية له لذا أكبر تحدٍّ اليوم هو تحدي الصمود”.
وفي مقارنة تاريخية، قال عراقتشي إن الشاه كان “يذهب إلى المكان الذي يريدونه”، في حين أن إيران اليوم تمتلك القدرة على الصمود، ولن تتنازل عن حقوقها. وأكد أن جلب الأسطول البحري إلى المنطقة بهدف فرض الضغط “لن يشعرنا بالضعف، ولن يدفعنا إلى التراجع عن مواقفنا”.
وأكد وزير الخارجية الإيراني أن بلاده “أهل للدبلوماسية وأهل للحرب، وإن كانت لا تريدها”، مشدداً على أن إيران قادرة على المواجهة، مضيفاً: “إذا اختاروا طريق الدبلوماسية فنحن لها”.
وفي السياق نفسه، أكد عراقتشي الإصرار على الحق في البرنامج النووي، حتى لو أدى ذلك إلى نشوب حرب، مشدداً على أنّ إيران تصر على تخصيب اليورانيوم، لأن “لا يحق لأي جهة مطالبتنا بتصفير تخصيب اليورانيوم”.
كذلك، شدد على أن بلاده لا تقبل الإملاءات أو التسلط من أي جهة كانت، مؤكداً الاستعداد للإجابة عن أي أسئلة، مع التشديد في الوقت نفسه على خيار الدبلوماسية والتفاوض.
وأشار عراقتشي إلى أن بلاده تواجه “ظاهرة السلام بالقوة” التي يروّج لها دونالد ترامب، معتبراً أن ذلك يعني عودة منطق القوة إلى العلاقات الدولية.
وأضاف أن “المبدأ الأول في قانون الغابة هو أن القوي ينتصر والضعيف يخسر، لذا فإن الاقتدار والقوة أمران إلزاميان تؤسس لهما المقاومة”.
عراقتشي: مفاوضات مسقط تناولت الملف النووي فقط
وعما جرى في مفاوضات مسقط يوم الجمعة، أكد وزير الخارجية الإيراني أن المحادثات التي عُقدت في العاصمة العُمانية تناولت الملف النووي فقط، مشدداً على أن استمرار المفاوضات مرهون بجدية الطرف المقابل.
وقال عراقتشي إن “المضمون هو الأهم في المفاوضات، أما شكلها، سواء كانت مباشرة أو غير مباشرة، فليس مسألة جوهرية”، مؤكداً أن التفاوض غير المباشر مع الطرف الآخر لا يمنع التوصل إلى نتائج إيجابية.
وأشار إلى أن إيران تسعى إلى التوصل إلى “اتفاق عادل وشامل”، مشدداً على أن على الطرف الآخر القبول بموضوع تخصيب اليورانيوم، هو أساس المفاوضات.
وفي ما يتعلق بالحديث عن لقاء مع المبعوث الأميركي ويتكوف، نفى عراقتشي حصول أي لقاء، موضحاً أن “ما جرى هو مجرد إلقاء تحية متبادلة فقط”.
وفي سياق متصل، أشار وزير الخارجية الإيراني إلى أن بلاده تدرس وتراجع نتائج مفاوضات مسقط، وأنه سيتم اتخاذ القرار بشأن مواصلتها.
وأكد عراقتشي أن المفاوضات غير المباشرة مع واشنطن ستكون مقتصرة على الملف النووي، لافتاً إلى أن الحضور الواضح لدول المنطقة في هذه المفاوضات يشكل فارقاً أساسياً مقارنةً بمفاوضات عام 2015.
كما أوضح أنه لم يتم حتى الآن تحديد موعد لجولة مفاوضات جديدة، مشيراً إلى أن الموعد سيُحدَّد بالتشاور مع وزير الخارجية العُماني، مؤكداً في الوقت نفسه أن دول الجوار تساعد في خفض التوتر.
وفي الإطار نفسه، قال عراقتشي إن استمرار العقوبات والتحركات العسكرية الأميركية يثير شكوكاً حول جدية واشنطن بشأن المسار التفاوضي، مشدداً على أن طهران تواصل مشاوراتها مع دول المنطقة وروسيا والصين.
وأكد وزير الخارجية الإيراني أن بلاده “لن تتراجع أبداً عن حقها في الاستفادة من الطاقة النووية السلمية”، موضحاً أن موضوع الصواريخ الإيرانية “لم يكن أبداً محوراً من محاور التفاوض”.
وأشار إلى أن بعض الخطوات يمكن اتخاذها لبناء الثقة بشأن البرنامج النووي الإيراني، مؤكداً أنه “في المقابل يجب رفع العقوبات”.



