رغم إعلان الجاهزية.. لماذا يتريث الحوثيون في الانخراط في الحرب؟

قسم الأخبار الدولية 12/03/2026
مع دخول الحرب الإسرائيلية الأمريكية على ايران يومها العاشر، تتجه الأنظار نحو جماعة أنصار الله “الحوثيين” في اليمن ، أحد أبرز حلفاء طهران في المنطقة، لمعرفة مدى استعدادها وجاهزيتها للانخراط في الصراع، لا سيما بعد انضمام حزب الله البناني وفصائل عراقية إلى خط المواجهة.
ورغم تصاعد نبرة تصريحات جماعة الحوثي على لسان زعيمها عبد الملك الحوثي، الذي أعلن في الأيام الأولى من الحرب أنهم على أهبة الاستعداد لأي تطورات لازمة، وأكد الخميس الماضي أن أياديهم على الزناد وأنهم جاهزون للتحرك العسكري في أي لحظة تقتضيها التطورات؛ فإن الجماعة لم تعلن رسميا حتى اللحظة دخولها ساحة الصراع.وبالتوازي مع تصريحات زعيم الجماعة، تحدثت مصادر يمنية عن تحركات ميدانية مكثفة شملت الدفع بتعزيزات عسكرية إلى عدة محافظات خاضعة لسيطرتهم، ونشر وتفعيل منصات للدفاع الجوي، ومَسيرات لأنصارهم في المدن الرئيسية تضامنا مع إيران.
وتركزت هذه التحشيدات في محافظتي صنعاء ومأرب إضافة إلى دفع تعزيزات أخرى نحو محافظة الجوف المحاذية للحدود السعودية، فضلا عن تحركات مماثلة باتجاه محافظة الحديدة الساحلية والجزر التابعة لها في البحر الأحمر .
وبالتزامن مع ذلك شهدت محافظات صنعاء والحديدة وذمار وحجة وصعدة (معقل الحوثيين) تحليق طيران لم تعرف هويته ويعتقد أنه استطلاعي، بحسب مصادر إعلامية يمنية أشارت أيضا إلى إخلاء الحوثيين منشآت حيوية.
وقبيل اندلاع الحرب بأيام أقرت لجنة الطوارئ في مناطق سيطرة الحوثيين عددا من الإجراءات المعززة لقطاع الطوارئ ومستوى الجاهزية للتعامل الفاعل مع أي أوضاع طارئة خلال الفترة المقبلة.في هذا السياق قالت وسائل إعلام إسرائيلية إن المنظومة الأمنية الإسرائيلية رصدت خلال الساعات الأخيرة نشاطا وتحركات لمنصات إطلاق في الأراضي اليمنية، ورجحت أنها تعود لجماعة الحوثي، وفقا لموقع القناة الـ14 العبرية. الحوثيين مستعدون للتدخل في أي لحظة، وجاهزون حتى على مستوى بنك الأهداف وترتيباتهم الداخلية. و تأخر انخراطهم عائد لتقدير المحور بشأن احتمال طول أمد الحرب أو دخول دول جديدة على خط المعركة مع إيران، وحينها سيكون الحوثيون هم الورقة الجديدة التي ستدخل المعركة. تدخل الحوثيين مرهون بحدوث انعطاف أو حدوث تحول ومتغير كبير في هذه الحرب.


