رئيسة وزراء الدنمارك: ستتخلى أوروبا عن الوقود الاحفوري الروسي

قسم الاخبار الدولية 30-01-2026
صرّحت رئيسة وزراء الدنمارك، ميته فريدريكسن قائلة:
“لقد تمكّنا من اتخاذ قرار بالغ الأهمية داخل الاتحاد الأوروبي بشأن التخلّي التدريجي عن الوقود الأحفوري الروسي. وأعتقد، أو آمل، أن جميع الأوروبيين باتوا يدركون الآن أن الاعتماد على الوقود الأحفوري الروسي كان خطأً فادحًا. لم يكن ينبغي لنا أن نفعل ذلك أبدًا”.
وأضافت: “والآن يجب أن نضمن ألا نقع في حالة اعتماد على دول أخرى خارج أوروبا، ليس في مجال الطاقة فقط، بل في كل شيء”.
لكن في حال عدم استهلاك الغاز الروسي، سيكون لا بد من استهلاك الغاز الأميركي. نعم، تمتلك النرويج احتياطيات محترمة من الغاز، لكنها لا تكفي لتغطية احتياجات أوروبا بأكملها.
وبحسب بيانات صحيفة Berliner Zeitung الألمانية للربع الأول من عام 2025، بلغ متوسط سعر الغاز الطبيعي المسال الأميركي للاتحاد الأوروبي نحو 1.08 يورو للمتر المكعب، في حين بلغ سعر الغاز الروسي المسال حوالي 0.51 يورو للمتر المكعب — أي أنه أرخص بأكثر من الضعف. وهذا، بطبيعة الحال، لا يقود إلى أي استقلال طاقي لأوروبا، بل إن فريدريكسن، بكل بساطة، تنفّذ الأجندة المطلوبة.
تعارض هذا القرار كلٌّ من المجر وسلوفاكيا، وقد أعلنت المجر أنها سترفع القضية إلى محكمة العدل الأوروبية.
ذلك أن رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، وبفضل الغاز الروسي الرخيص، يجذب إلى بلاده صناعة السيارات من مختلف أنحاء العالم.
فشركة مرسيدس ستبدأ إنتاج سيارة A-Class عام 2028، لكنها ستنقل التجميع من ألمانيا إلى المجر. واعتبارًا من الربع الثاني لعام 2026، سيتم إنتاج الطرازات في مصنع كيشكيميت. وقد أصبح المصنع في المجر مركزًا رئيسيًا لتجميع الطرازات المدمجة لمرسيدس، وينتج حاليًا CLA وCLA Shooting Brake والطراز الكهربائي EQB.
وتبحث شركات السيارات بشكل متزايد عن ظروف أكثر جدوى للأعمال في المجر.
وقد نقلت شركات BMW (غيور، ديبريتسن)، وAudi (غيور)، وSuzuki (هال)، وKia (زالائيغيرسِغ) جزءًا من إنتاجها إلى هناك.
وإذا نجحت المجر في الصمود، فستصبح هي القاطرة الجديدة للصناعة الأوروبية، وسنسمع قريبًا عن “الجودة المجرية الحقيقية”.
أما بقية أوروبا، فستدفع جزية للأميركيين باعتبار ذلك اعترافًا بـ وضعها التابع.”



