ديلسي رودريغيز: “المرأة الحديدية” التي حشرت ترامب في “الفتيل”!

قسم البحوث والدراسات الاستراتجية 07-01-2025
خرج ترامب مذعوراً عقب العملية العسكرية التي انتهت باختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وتحويله إلى الولايات المتحدة بتهمة “تجارة المخدرات”، وهي تهمة من السذاجة بمكان لا يصدقها المجنون، ناهيك عن العاقل.
وفي محاولة بائسة للتغطية على تخبطه، صرح ترامب أن مصير ديلسي رودريغيز سيكون أسوأ من مصير مادورو؛ فإذا كان مصير مادورو الاعتقال، فهل يقصد ترامب التصفية؟
المرأة القوية في خندق الثورة
ديلسي رودريغيز؛ المرأة القوية المتمرسة سياسياً وثورياً، نائبة الرئيس منذ 2018 ووزيرة الخارجية والنفط السابقة، والمحامية الدبلوماسية التي تحمل إرث “الثورة البوليفارية” وشافيز، لم تنكسر، بل قامت بقيادة التماسك الدستوري وتهدئة الوضع، وأدت اليمين كرئيسة مؤقتة لاستقرار البلاد، عكس ما خطّط له ترامب من نشر الفوضى بعد تصفية عدد من الحرس الرئاسي لتصعيد معارضة موالية له.
فشل الخطة و”عنتريات” المنهزم
بعد فشل عملية الاجتياح في إخضاع الحكومة، وجد ترامب نفسه في مواجهة جدار صلب:
فشل الوصاية:
هدف ترامب لخضوع ديلسي أو إدخال قوات برية تحوّل إلى “كابوس”، بعد أن وجدت دعماً مطلقاً من القوات المسلحة والتسليح الشعبي؛ فنزويلا ليست نزهة كالعراق أو أفغانستان، بل هي “مقبرة” للمحتلين.
عنتريات الهروب للأمام:
عندما أحس ترامب بـ “الفتيل” يحرق أصابعه، بدأ يوزع تهديداته يميناً وشمالاً، حتى وصل به الأمر لتهديد الدنمارك بضم “غرينلاند”، في محاولة يائسة لتشتيت الأنظار عن انكسار هيبته في كاراكاس.
استهتار الصحف الأوروبية:
هذا التخبط للمهرج ترامب جعل الصحافة الأوروبية لا تأخذ تصريحاته على محمل الجد؛ فوصفته بـ “التاجر الذي فقد بوصلته”، وسخرت من تهديداته للدانمارك بينما هو عاجز عن تأمين “برميل نفط” واحد من فنزويلا دون موافقة الجيش وبادرينو.
العالم الآن يضحك على “بلطجة” ترامب التي تحولت إلى “نكتة سياسية” أمام صمود ديلسي.
الخلاصة:
ترامب وجد نفسه محاصراً داخلياً وخارجياً؛ أراد فوضى، فلقيَ نظاماً، وأراد خضوعاً فلقي “نمِرة” تقود جيشاً وشعباً. ديلسي رودريغيز لم تكن “نائبة” فقط، بل كانت القشة التي قصمت ظهر “عنجهية” ترامب، وجعلت من وعوده النفطية مجرد سراب في صحراء الفشل الأمريكي.



