دعوات ترامب إلى “مجلس السلام” تُربك قادة أوروبا

قسم الاخبار 20-01-2026
صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية تنشر تقريراً عن دعوات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الدول الأوروبية، للانضمام إلى “مجلس السلام” في غزة، وردود فعل القادة الأوروبيين حيال هذه القضية.
نشرت صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية تقريراً عن دعوات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الدول الأوروبية، للانضمام إلى “مجلس السلام” في غزة، وردود فعل القادة الأوروبيين حيال هذه القضية.
وأشار التقرير إلى أن ترامب يقوم بتجميع فريق متنوع لجهوده “التاريخية والرائعة” لإحلال السلام في غزة، “ما وضع القادة الغربيين في موقف محرج وهم يحاولون استرضاء الرئيس الأميركي المتقلب”.
ورأت الصحيفة البريطانية من خلال التقرير أن القادة الغربيين يبدون أقل حماساً للمشاركة فيما وصفته دعوات ترامب بأنه “المجلس الأكثر إثارة للإعجاب والأكثر تأثيراً على الإطلاق”.
في سياق ردود الفعل التي سلط التقرير الضوء عليها، أكد رئيس الوزراء المجري المؤيد لترامب، فيكتور أوربان، انضمامه إلى المجلس، ليكون الزعيم الأوروبي الوحيد الذي حضر.
بينما صرحت رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني، الأحد الماضي، بأن “إيطاليا قادرة على لعب دور ريادي في بناء خطة السلام”، إلا أنها لم تقبل الدعوة رسمياً بعد، وفقًا لمسؤول حكومي.
وكانت برلين تتطلع للانضمام إلى ما اعتقدت حكومة المستشار فريدريش ميرتس أنه سيكون مبادرة تركز على غزة، إلا أن نطاق عمل مجلس الإدارة العالمي، والمساهمات المالية المحتملة المرتبطة به، ودور ترامب كرئيس له، أثارت قلق الحكومة الألمانية التي اعتمدت لعقود على الولايات المتحدة في مجال الأمن.
وقال أحد المطلعين على موقف ألمانيا إن الحكومة قلقة من أنه إذا مضى ترامب قدماً في ذلك، فسيكون بمنزلة “المسمار في نعش القانون الدولي كما نعرفه”.
أما رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، فقد أعلنت موقفها من خلال المتحدّث باسمها الذي قال بنبرة حذرة إن “هدفنا هو تحقيق السلام والتوصل إلى خطة شاملة لإنهاء الصراع في غزة، ستستمر المناقشات حول هذا الموضوع خلال الأسبوع”.
وفي فرنسا، لا ينوي الرئيس إيمانويل ماكرون قبول الاقتراح في هذه المرحلة، وفقاً لمسؤول في قصر الإليزيه، حيث أثار ميثاق المجلس “تساؤلات كبيرة، لا سيما في ما يتعلّق باحترام مبادئ وهيكل الأمم المتحدة، والتي لا يمكن التشكيك فيها تحت أي ظرف من الظروف”.
وقال دبلوماسيون مطلعون على الاستعدادات إنه من المتوقع أيضاً مناقشة مجلس السلام وتداعياته في القمة الطارئة لقادة الاتحاد الأوروبي يوم الخميس المقبل.
بين مؤيد ومعارض، ليس “مجلس السلام” الملف الأول والأخير الذي يختلف عليه الأوروبيون وإدارة ترامب، إذ تشهد العلاقات بين معظم دول أوروبا وواشنطن توتراً بسبب قضية غرينلاند، التي يريد ترامب السيطرة عليها.



