خريطة الخسائر البشرية للصراع في جمهورية الكونغو الديمقراطية وتأثيراتها الإنسانية

قسم الأخبار الدولية 26/03/2025
تواجه جمهورية الكونغو الديمقراطية واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم بسبب الصراع المستمر في شرق البلاد، الذي أسفر عن نزوح جماعي وارتفاع في أعداد القتلى. في الأشهر الأخيرة، خلفت أعمال العنف المستمرة ما لا يقل عن 7 آلاف قتيل، وأدت إلى إصابة العديد من المدنيين. كما أجبرت الاشتباكات العسكرية المستمرة السكان على مغادرة مناطقهم، مما أدى إلى أزمة نزوح هائلة.
التصعيد العسكري وتقدّم جماعة إم 23
أخذت جماعة إم 23، التي تضم جنودًا كونغوليين سابقين من قبيلة التوتسي، دورًا محوريًا في تصعيد العنف هذا العام. في يناير 2025، سيطرت إم 23 على مدينة غوما، عاصمة مقاطعة شمال كيفو الغنية بالمعادن، وفي فبراير 2025، استولت على مدينة بوكافو. تقدمهم السريع نحو الغرب كشف عن تصاعد حدة الصراع، وسط اتهامات جمهورية الكونغو الديمقراطية لرواندا بدعم المجموعة.
التداعيات الإنسانية: نزوح جماعي وأزمة غذاء
أدى النزاع المستمر إلى نزوح أكثر من 7 ملايين شخص داخل البلاد، ويُعد شمال وجنوب كيفو من أكثر المناطق تأثرًا بهذا النزوح، حيث شُرّد نحو 3.8 مليون شخص. بين نوفمبر 2024 ويناير 2025، اضطر حوالي 780 ألف شخص للفرار من منازلهم بسبب تصاعد العمليات العسكرية.
وبالإضافة إلى النزوح، يعاني أكثر من 25 مليون شخص من انعدام الأمن الغذائي الحاد، حيث يواجه ربع السكان مشاكل في تأمين الغذاء بسبب ارتفاع أسعار المواد الغذائية والدمار الذي لحق بالبنية التحتية.
وتعاني المنظمات الإنسانية في المنطقة من عمليات النهب التي استهدفت مستودعات الطعام والدواء، مما أعاق جهود الإغاثة بشكل كبير. فقدت كميات كبيرة من الإمدادات الطبية والإنسانية نتيجة الهجمات على المستودعات التابعة للمنظمات العاملة في المنطقة.
العدد الكبير من اللاجئين إلى الدول المجاورة
أجبرت الأوضاع الأمنية المتدهورة أكثر من 100 ألف شخص على الهروب إلى البلدان المجاورة منذ بداية 2025. اللجوء إلى بوروندي وأ وغندا كان الأكثر شيوعًا، حيث استقر نحو 69 ألفًا في بوروندي، و29 ألفًا في أوغندا.
تشير هذه التطورات إلى عمق الأزمة الإنسانية في جمهورية الكونغو الديمقراطية، التي تشهد تصاعدًا في العنف والتهديدات للمدنيين من مختلف الجوانب.