خامس زيارة غربية لبكين.. وصول المستشار الألماني ضمن موجة تحركات دبلوماسية لتوطيد العلاقات

قسم الأخبار الدولية 25/02/2026
وصل المستشار الألماني فريدريش ميرتس إلى بكين في أول زيارة رسمية له إلى الصين، في خطوة تهدف إلى إعادة ترتيب العلاقات الثنائية وفتح مرحلة جديدة من التعاون بين الجانبين.
وتأتي الزيارة في توقيت حساس، إذ تسعى الصين إلى تقديم نفسها كشريك اقتصادي موثوق، بينما تحاول أوروبا الموازنة بين تحالفها الاستراتيجي مع الولايات المتحدة وبين الحاجة إلى تقليص هشاشة سلاسل التوريد وتعزيز مصالحها الصناعية.
ويُعد ميرتس أحدث مسؤول غربي يتجه إلى تحسين العلاقات مع بكين، بعد زيارات قام بها هذا العام رئيسا وزراء بريطانيا وكندا، في وقت تروّج فيه الصين لفرص سوقها الاستهلاكية الواسعة وقدراتها التصنيعية المتقدمة.
ويرى مراقبون أن طبيعة التعاون بين ألمانيا، صاحبة أكبر اقتصاد في أوروبا، والصين، قد يكون لها تأثير مباشر على مسار العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وبكين خلال المرحلة المقبلة.
وأشار نواه باركن، محلل شؤون الصين في مجموعة روديوم، إلى أن ميرتس يواجه تحديًا معقدًا يتمثل في إعادة صياغة علاقة اقتصادية باتت تثير مخاوف داخل ألمانيا، خصوصًا أن الاقتصاد الألماني المعتمد على التصنيع يتعرض لضغوط متزايدة نتيجة المنافسة القوية من الشركات الصينية.
ويرافق المستشار وفد اقتصادي يضم نحو 30 شركة، من بينها عمالقة صناعة السيارات مثل فولكسفاجن وبي إم دبليو، اللتان تواجهان منافسة محتدمة في السوق الصينية. وقد أدى هذا الوضع إلى تفاقم العجز التجاري، ما عزز الدعوات في برلين لاعتماد سياسات أكثر حماية للصناعة المحلية.
من جانبها، سلطت وسائل الإعلام الصينية الضوء قبيل الزيارة على إمكانية أن يشكل التقارب بين الاتحاد الأوروبي والصين عامل استقرار في ظل تداعيات السياسات الجمركية الأميركية على حركة التجارة العالمية، في إشارة إلى رغبة بكين في توسيع هامش التعاون مع أوروبا.



