حوار مع سعادة سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية السیدمير مسعود حسینیان

قسم البحوث والدراسات الاستراتجية والعلاقات الدولية 27-01-2026
المحور الأول: السيرة الذاتية والتكوين الدبلوماسي
سعادة سفير الجمهورية الاسلامية الإيرانية في تونس: هل يمكن أن تعرّف بنفسك وتعطينا بسطة عامة عن مسيرتك المهنية في عالم الدبلوماسية؟
كيف كانت بدايتك مع الدبلوماسية والعلاقات الدولية؟
بداية أرحب بكم في بيتكم الثاني، سفارة الجمهورية الإيرانية الإسلامية بتونس، دائما أبوابها مفتوحة لكل ضيوفنا الكرام، وبداية أبارككم بهذه الأيام المباركة ونحن في ليلة الإسراء والمعراج. أبدأ حديثي عن مسيرتي التعليمية والمهنية.
قبل حوالي 40 سنة وخلال عام 1985 بدأت دراستی بكلية العلاقات الدولية بإيران وكان تخصصي دبلوماسيا.
سنة 1989 دخلت مجال الخارجية ضمن وزارة الخارجية الإيرانية.
شغلت منصب رئيس إدارة ثم مساعد مدير عام لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ثم مدير عام الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
سنة 1990 الى حدود سنة 1995 كانت أول مهمة في لبنان.
من سنة 2000 إلى 2003 عملت بالقاهرة.
من 2007 إلى 2010 عملت كذلك في سوريا ولبنان بعنوان قائم بأعمال في السفارة.
2015 إلى 2019 عملت بالعراق بعنوان قنصل العام في كربلاء.
ومن 2020 حتى الآن سفيراً في تونس وبعونه تعالى أختم مسيرتي في مجال العلاقات الدولية في تونس.
كذلك كنت مساعد لوزير الخارجية في إيران فيما يتعلق بشؤون منطقة شمال إفريقيا.
حقيقة قضيت نحو أكثر من 38 سنة في مجال الخارجية وبحمد الله لي تجربة عملية مميزة في كامل المنطقة العربية تقريباً.
تربطني علاقة ودية خاصة بالبلاد التونسية حتى خلال السنوات التي كنت خارج تونس وكنت على اطلاع دائم بالشأن التونسي على كافة المجالات والأصعدة: ثقافيا، اقتصاديا، اجتماعيا وسياسيا.
سعادة السفير هل كانت لك رغبة خاصة للعمل في تونس قبل تعيينك؟
وماذا كنت تعرف عن تونس قبل تعيينك في مهمتك الدبلوماسية؟
كما تعرفون تاريخيا، ومنذ دخول الجيش الإسلامي إلى تونس كان بينهم جنود قدموا من خراسان بإيران وحتى اليوم مازالت التسمية موجودة في البلاد التونسية وهم “بني خرسان”.
علاوة على ذلك، تونس لها من خيرة العلماء المستشرقين مثال ذلك الدكتور “علي الشابي” الذي سمعت منه حول مدينة القيروان بالنسبة لتسمية “قيروان” ويقال بالفارسية “كاروان” أي الموكب، قد أسست على يد الإيرانيين الذين قدموا إلى شمال إفريقيا وبمرور الزمن عربت “قيروان”.
أيضاً وتقريبا من 200 إلى نحو 300 كلمة إيرانية موجودة في اللهجة التونسية، فاللهجة التونسية تحوي العديد من الكلمات الإيرانية الأصل وهذا تقارب جميل جدا مثلا (كليم، كوبة الباب…).
تونس بلد جميل جدا ويزخر بثقافات وعادات وتقاليد رائعة علم وادب وثقافة… وغيرها وفي الحقيقة زرت تونس من شمالها إلى جنوبها، كل البلد جميل ومتنوع، لقد أعجبت كثيرا بمدينة الكاف ومائدة يوغرطة وکل المدن القديمة والتاريخية في هذه البلاد.
البلاد التونسية رغم حجمها الجغرافي الصغير إلا أنها تحظى بمكانة كبيرة وتاريخ عريق وحضارة وموقع استراتيجي مميز وشعب لطيف تعاقبت عليها الحضارات وهذا له رصيد حضاري قوي.
حينما كنت مدير عام شرق الأوسط وشمال أفريقيا في الخارجية زرت تونس والجزائر وموريتانيا.
المحور الثاني: العلاقات التونسية الإيرانية
فعلاً العلاقات التونسية الإيرانية علاقات تاريخية، سعادة السفير واضح أن لك علاقة ودية خاصة تجعلك محب لتونس والسؤال هو:
في قلب هذه العلاقة هل كانت لك رغبة خاصة للعمل في تونس؟ وما الذي تسعى إلى تطويره في مستوى التعاون بين البلدين؟
طبعا، رحم الله الدكتور أمير عبد اللهيان والرئيس الراحل إبراهيم رئيسي حيث كان يسعيان إلى تطوير العلاقات مع دول المنطقة وخاصة الدول الافريقية وكانت للدكتور عبد اللهيان رحمه الله استراتيجية دبلوماسية مميزة نحو تعزيز العلاقات مع دول الجوار ومنطقة شمال إفريقيا على وجه الخصوص ولنا سياسة خاصة مع الدول العربية والإسلامية والأفريقية.
برأيي الخاص فإن تونس في طول التاريخ تعتبر بوابة إفريقيا وأوروبا، وتونس بموقعها ومركزيتها الجغرافية والحضارية وهذا شكّل دافعا هاما ومحفزا لتطوير العلاقات بين البلدين.
قبل تنصيبي بعنوان سفير إيران في تونس كنت مدير عام شرق الأوسط وشمال إفريقيا ولذلك جئت إلى تونس وهي ضمن اهتمامنا ونعمل على تعزيز العلاقات الإيرانية مع دول الجوار والدول الافريقية على جميع الأصعدة والمجالات السياسية والثقافية، العلمية، الاقتصادية وغيرها.
نعم سعادة السفير حسب رأيك فيما تتمثل أبرز مجالات التعاون بين البلدين؟
خلال السنتين الأخيرتين بلغت شراكة التعاون بين تونس وإيران مستوى عالي مميز وهذه هي بعض مجالات التعاون:
بداية كان أول لقاء بين الشهيد إبراهيم رئيسي وفخامة الرئيس قيس سعيد بالجزائر، وكان ذلك ضمن فعاليات قمة الدول المصدرة للغاز بالجزائر.
ثم بعد استشهاد الشهيد رئيسي كان الرئيس قيس سعيد أول رئيس عربي يحضر ويشارك في مراسم التشييع جنازة الرئيس، كما كان لفخامته لقاء مميز مع قائد الثورة المرشد الأعلى علي خامنئي.
فخامة الرئيس قيس سعيد هو إنسان مثقف جدا وله معرفة عميقة جدا بإيران تاريخيا وحضاريا.
كذلك خلال هذه السنتين كانت لقاءات وزيارات متبادلة منها، زيارة مميزة لوزير الصحة التونسي ووزير الصناعة ووزير التجارة من أيران، وكثيرا من التجار التونسيين للمشاركة في فعاليات معرض “اكسبو الدولي” في طهران وكانت هذه الزيارات مناسبة للتعريف بكثير من المنتوجات التونسية والإيرانية لدفع التجارة الثنائية على غرار زيت الزيتون والتمور وغيرها من المنتجات الطرفين وكل هذا يشير إلى تطور ودفع إيجابي نحو تطوير العلاقات.
ــ تم افتتاح خط جوي مباشر بين طهران وتونس “چارتر” وزيارت أكثر من 5 ألف سائح ایرانی من تونس.
ــ ثم امتداد خط بحري من إيران حتى ليبيا حتى سواحل تونس.
ــ الأنشطة الثقافية المتعددة منها المسرحيات بقصر المؤتمرات بالعاصمة التونسية، أيضا تعليم اللغة الفارسية فهناك ما لا يقل عن 120 طالب جامعي يدرسون اللغة الإيرانية.
ــ كذلك شاركت أنا ضمن برنامج تونسي تحت عنوان ” التقاليد والسنن الرمضانية في إيران” وكان جيد جدا، يحتوي على برنامج حضاري بتنوع ثقافي وديني كبير منها مسابقات القرآن الكريم.
ــ ومن بين الأنشطة كذلك مؤتمرات ثقافية في قصر الزهراء بسيدي بوسعيد، كذلك زيارة ممثلين ومشاهير من إيران جاءوا إلى تونس ممثلین الذین تقمصوا أدوار “سيدنا يعقوب” وسيدنا يوسف عليهما السلام في المسلسل التاريخي يوسف الصديق.
ولكن في المقابل في القضايا الاقتصادية، توجد بعض الصعوبات بين البلدين تمثلت أساسا في البعد الجغرافي والمسافة، على عكس الاتحاد الأوروبي الذي يبعد عن البلاد التونسية أقصى شيء 100 كم ووفقا للإحصائيات حوالي 80 بالمائة من التجارة البينية التونسية مع دول الاتحاد الأوروبي وهذا أمراً طبيعي.
وكذلك بعض القوانين الداخلية تونس كقانون الاستثمار؛ لكن نحن نتابع ونبحث عن سبل لتخفيف هذه الصعوبات من خلال متابعتنا لأعمال اللجنة الاقتصادية المشتركة والتي نشأت منذ 10 سنوات وإنشاء الله سيتشكل في مستقبل قريب.
وبالإشارة فإنه قبل أسابيع كان هناك مجلس تواصل إيراني تونسي دفعا لتشكيل هذه اللجنة عبر “تطبيق الوبينار” وقد طرح فيها أهمية تطور العلاقات لأعلى مستوى، وهو تعبير عن إرادة المسؤولين من الجانبيين على تعميق وتطوير العلاقات.
المحور الثالث: التحولات العالمية الكبرى
حيال ما يحصل على الساحة الدولية ماهو تشخيصك سعادة السفير لما يحدث في إيران في هذه الفترة؟
بالنسبة للشأن الإيراني كما تعلمون ومثلما أوضحنا خلال الندوة الصحفية، الاحتجاجات الشعبية بشعاراتها المرفوعة كانت مشروعة نظراً للوضع الاقتصادي التي تمر به البلاد، هو بالأساس وضع ناتج عن الحصار الاقتصادي والضغوط الدولية وأيضا بعض المشاكل الداخليه وهي مكفولة بالدستور، على هذا الأساس الحكومة الإيرانية قد فهمت الوضع وشكلوا لجان خاصة لمتابعة الأوضاع، وفعلا بدوا بحل بعض المشاكل الاقتصادية، لكن هناك عناصر خارجية مدعومة وممولة من الولايات المتحدة وكيان الاحتلال الصهيوني ركبت على الأحداث وأججت التوتر في البلاد.
وفي المقابل وكما أشرنا منذ قليل فالسلطات الإيرانية تعمل على معالجة الوضع الراهن فيما يتعلق بمطالب المحتجين وأهمها تطوير الوضع الاقتصادي.
ورئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية طلب ومنذ اليوم الأول من الاحتجاجات الشعبية من الوزارات المعنية بالأمن والاقتصاد، أن يبدؤا بالحوار مع مختلف القطاعات النقابية والهياكل التجارية والمالية والاستماع لمطالبهم وإيجاد حلول عاجلة لها… وهذه التحركات الحكومية كان لها أثر ملموس على تراجع الحراك الاحتجاجي بعد وعود الحكومة لمساعدة الفاعلين الاقتصاديين وخاصة التجار لتجاوز الأزمة الراهنة.
الاحتجاجات بدأت سلمية واستمرت سليمه لمدة 5 أيام، ولكن هناك من وظفها لتأجيج الوضع ومؤكد بأن لدى الحكومة الإيرانية دلائل مثبتة بالوثائق بأن هناك عناصر إرهابية تسللت بين المحتجين وقتلت وقامت بأعمال تخريب وتدمير ممنهج.
نتيجة لذلك أصيب عديد من المتظاهرين وقتل عدد كبير من المحتجين الأبرياء وكذلك من عناصر الأمن، وهذا يدحض الرواية الإعلامية التي تروجها وسائل الإعلام الغربية الممولة “صهيونيا” و”أمريكيا” أن رجال الأمن قتلوا متظاهرين.
تم حرق 182 سيارة إسعاف، و317 فرعا بنكيا، و50 سيارة إطفاء، و250 مسجدا، و8 مواقع أثرية، و3 مكتبات تحتوي على مخطوطات وكتب قيمة قديمة، وأكثر من 265 مركزا علميا.
ما هو تقييمكم للوضع الحالي في منطقة الشرق الأوسط؟
ــ تعرفون أنه قد مر حوالي 47 سنة، قرابة نصف قرن على الثورة الإسلامية والتي جاءت كنتيجة لتطلعات الشعب الإيراني المسلم وبعيدا عن الانتماءات السنية أو الشيعية أو الطائفية.
قبل الثورة كان لسياسات الإمريكية بعدين: أولا العمود الاقتصادي، والثاني العمود العسكري في منطقة الخليج الفارسي، إيران والسعودية هنا تفسر السياسات الأمريكية الموجهة ضد إيران بعد الثورة، وكنتم شاهدتم كيف ــ شاه إيران قد شارك ضمن هذه السياسات فكان بمثابة الشرطي الخليج الفارسي للأمريكان.
بإنهيار وسقوط الشاه وهو العمود العسكري الأمريكي بالمنطقة بدأت المؤامرات الأمريكية على إيران وذلك بمحاولات كسر الثورة الإسلامية منها:
ــ إفتعال الحروب الأهلية نظرا لتعدد الطوائف في إيران بين السنة والشيعة والأكراد والتركمان والعرب.
ــ محاولة بأيجاد الحروب المحلية في كل إيران.
ــ تشكيل عصابات إرهابية.
ــ بعض الانقلابات العسكرية ضمن المنظمات وغيرها.
ــ تحريض بعض المنظمات المعادية للإسلام الذين قتلوا أكثر من 17 ألف إيراني في سنة واحدة لعقيدته وأسلوبه لا يهمهم إن كان كبيرا أو طفلا أو أشخاص عاديين.
ــ حرب الثماني سنوات التي كانت مؤامرة خارجية في بداية الثورة الأسلامية. طبعا في تلك الأيام كان الجيش ضعيفاً حتى أنه يقال أن إيران باتت لا تملك حتى الأسلاك الشائكة في بداية الحرب وكنت شاهد عيان آنذاك كان عمري 17 سنة، لكن بحمد الله اليوم، إيران أصبحت قوة في المنطقة وكل شيء أصبح إيراني الصنع…
إيران أصبحت لها إمكانيات ذاتية الصنع وقادرة على الدفاع عن نفسها بنفسها ولها أسلحة وصواريخ عابرة للقارات التي هزمت السلاح الصهيوني واخترقت الدفاعات الصهيونية مثل القبة الحديدية، مقلاع داوود ودروع أسلحة تكتيكية وغيرها.
ــ حتى وصلنا إلى حرب الـ12 يوم، حاول الكيان الصهيوني والأمريكان بأغتيال النخب العسكرية والنووية وقتل الناس العاديين وقصف البيوت والمستشفيات والمساجد والمراكز النووية لكن 12 يوم من مقاومة الشعبية ورد الفعل الإيراني الصاروخي القوي؛ إجبروهم بطلب وقف أطلاق النار وفهموا بأنهم لا ينالوا أهدافهم السياسية والسلطوية بحرب عسكري ولهذا الأساس غيروا خططهم ومؤامراتهم وحاولوا أيجاد حرب أهليه داخلية تمهيداً لدخول الأجنبي وصار ما صار خلال هذه الأيام التي بحثنا حولهُ قبل دقائق و لهذا نحن نسمي هذه الأيام يوم 13 من الحرب .
لكن بحمد لله فشلت هذه المؤامره على أيران، اليوم الأسواق والمدارس والإدارات وخدمات الإنترنت مفتوحة وعلى رغم كل المؤامرات التي مازالت مستمرة والضغوط الحمد لله إيران على تأهب دائم والأمن اليوم عاد بشكل مستتب.
ما مدى استعداد الإيرانيين لأي هجوم وعدوان أمريكي جديد على البلاد؟
“الحمدلله اليوم الأوضاع مستقرة وعادت الحياة بشكل طبيعي لكل المدن الإيرانية، لكن نتوقع كل السيناريوهات بما في ذلك عدوان جديد ولكن أي هجوم سيكون له رد إيراني قوي والخاسر الأكبر إمريكا لان لها قواعد عسكرية والمصالح الأقتصادية الكثيرة في المنطقة.
لا توجد وساطة اليوم مباشرة لمنع أي حرب قادمة قد تحدث ولكن هناك محادثات واتصالات تقوم بها عدد من دول المنطقة مثل مصر والسعودية وقطر وتركيا وسلطنة عمان لمحاولة منع أي سيناريو لحرب جديدة التي ليس على إيران فحسب بل على المنطقة بأسرها.
بحمدالله، الشعب الإيراني سيحيي قريبا ذكرى انطلاق ثورته لما عاناه من عقود من الحصار الخارجي ورغم ذلك حقق مكاسب في مختلف الميادين سواء العلمية أو البحثية أو العسكرية وغيرها.
سعادة السفير، إيران دولة كبرى في المنطقة ومن حقها الدفاع على مصالحها لماذا يخاف الغرب والأمريكان من صعود الجمهورية الإسلامية الإيرانية ومن القوة الصاعدة؟
هم في الحقيقة لا يريدون من ينافسهم فأمريكا تريد أن تكون هي المسيطر الوحيد في المنطقة ولا مكان لمن يقول “لا” لأمريكا، فالكل يجب أن يكونو تحت أمرها. نفس الشيء طبق في فنزويلا هم يريدون استخفاف الأقوام، ولكن من البداية شعار الثورة “لا شرقية لا غربية” الإمام الخميني قال أن أمريكا نتعامل معها ليس هناك مانع ولكن معاملة “الند للند” يجب أن يجلسوا معنا على نفس الطاولة على حد سواء ولكن هذا المنطق لا تقبله أمريكا.
ثم أن أمريكا تعلم جيدا أن “الجيناتيك الإيراني” في الأصل “جينيتيك علماء” اسمي مثلا الفارابي الخوارزمي، البيروني، الرازي… والجيل الأيراني اليوم هم من أحفاد هؤلاء العلماء والنخب.
إيران غيرت الكثير من المفاهيم التي صنعتها أمريكا، نحن مثلا لا نستعمل عبارة “الشرق الأوسط” هي عبارة أمريكية لذلك نحن نقول “غرب آسيا” أو “دول الجنوب”…
يمكن لسعادة السفير إعطاء تفسير حول ما يحدث في العالم وخاصة المواقف الرسمية الغربية والأمريكية على برنامج إيران النووي
أليس من حق أي دولة أن يكون لها سلاح ردعي؟
بداية لابد ان نفرق بين امتلاك السلاح النووي وهو محظور دوليا وحراماً شرعياً، ونعتبره في عقيدة الجمهورية الإسلامية الإيرانية هو جريمة في حق الإنسانية، الصناعة النووية أي الطاقة النووية السلمية للإستعمال المدني، ومن المبدأ إيران حرمت السلاح النووي في عقيدتها والإمام خامنئي قال ذلك بوضوح وفي الكثير من خطاباته.
ــ فإيران بلد كبير يضم 90 مليون نسمة والسكان يحتاجون للطاقة النووية في صناعة الأدوية والكهرباء والطب والزراعة وغيرها من المجالات الحيوية… واكتساب الطاقة النووية المدنية السلمية حق مشروع لكل دولة.
هم لا يريدون إيران أن تدخل في المعسكر النووي لا السلمي ولا العسكري ورغم إن فعاليات النووية الايرانيه لايكون إلا أقل من خمسة مئة من كل فعاليات النووية في العالم، لكن أكثر من 80 بالمائة من تفتيش النووي للمنظمة النووية تتمركز في ايران ورغم ذلك لم يجدوا شيء غير قانوني في إيران… وفي المقابل عندنا عقول وعلماء كثيرين في مجال الطاقة ولهذا وفي عدوان ال 12 يوم قاموا بإغتيال العلماء في بلادنا وقصفوا مواقع نووية لكن العلم النووي في عقول شبابنا، نعم إيران تقوم بتخصيب اليورانيوم ولا تمتلك الأسلحة النووية وهو أمر محظور.



