تصاعد الهجمات والاتهامات بين كييف وموسكو وسط محاولات دبلوماسية لاحتواء الصراع

قسم الأخبار الدولية 02/04/2025
شهدت أوكرانيا تصعيدًا عسكريًا جديدًا مع شن القوات الروسية هجمات مكثفة باستخدام الطائرات المسيّرة، ما أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين وإصابات في مناطق عدة، فيما ردّت كييف بإسقاط عدد كبير من هذه المسيرات، وسط تبادل الاتهامات بخرق اتفاق وقف إطلاق النار الجزئي الذي تم التوصل إليه في فبراير الماضي.
هجمات مكثفة وضحايا مدنيون
شنت روسيا هجمات ليلية استهدفت مدنًا أوكرانية رئيسية، مما أدى إلى مقتل مدني في زابوريجيا وإصابة آخرين، بينهم أطفال في خاركيف، ثاني أكبر مدن أوكرانيا. ووفقًا لمسؤولين محليين، فقد تركزت الضربات على البنية التحتية والسكان المدنيين، في إطار سلسلة من التصعيدات التي شهدتها المنطقة مؤخرًا.
رد أوكراني ومخاوف من اتساع الصراع
أعلنت القوات الجوية الأوكرانية أنها نجحت في إسقاط 41 طائرة مسيّرة من أصل 74 أطلقتها روسيا خلال الليل، بينما لم تتمكن 20 أخرى من الوصول إلى أهدافها بسبب التشويش الإلكتروني. في المقابل، أكدت وزارة الدفاع الروسية أنها أسقطت 93 طائرة مسيرة أوكرانية فوق كورسك وروستوف وبيلغورود، متهمة كييف بتصعيد الهجمات ضد الأراضي الروسية.
استمرار الاتهامات المتبادلة
وفي ظل استمرار الضربات المتبادلة، تصاعدت الاتهامات بخرق اتفاق وقف إطلاق النار الجزئي، الذي تم التوصل إليه بوساطة أميركية لحماية منشآت الطاقة والبحر الأسود. وأكدت أوكرانيا أن روسيا “تستهدف المدنيين عمدًا”، مطالبة واشنطن بفرض عقوبات أشد على موسكو، بينما نفت روسيا هذه الاتهامات، مشيرة إلى أن عملياتها تقتصر على أهداف عسكرية.
محاولات دبلوماسية لإعادة فتح قنوات التواصل
في ظل التصعيد العسكري، كشفت مصادر دبلوماسية عن زيارة مرتقبة للمبعوث الروسي كيريل دميترييف إلى واشنطن، حيث سيلتقي نظيره الأميركي ستيفن ويتكوف في محاولة لإحياء الحوار بين البلدين. وجاء هذا التطور تزامنًا مع إعلان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن اجتماع مرتقب مع قادة عسكريين غربيين لبحث إمكانية نشر قوات دولية في أوكرانيا كجزء من “ضمانات أمنية جديدة”.
شروط متناقضة لإنهاء الحرب
وبينما تصر موسكو على شروطها لإنهاء النزاع، والتي تشمل حياد أوكرانيا وعدم انضمامها إلى الناتو، تتمسك كييف بحقها في تقرير مصيرها والانضمام إلى التحالفات التي تراها مناسبة. ومع استمرار الخلافات الجوهرية بين الجانبين، يبقى السؤال مفتوحًا حول فرص نجاح أي جهود دبلوماسية في احتواء هذا الصراع المتفاقم.